قواعد اللغة العربية - الكفاف > ‎ الحكاية

 الحكاية
علي محمد
      الحكاية هي: نقل ما قيل كما قيل، بلا تغيير ولا تبديل.
     فإذا سمعتَ رجلاً يلفظ اسمَ خالد - مثلاً - مرفوعاً بالضمة فيقول: [خالدٌ]، وأردتَ حكاية قوله قلتَ: [سمعتُ: خالدٌ]. فتعيد الكلام بعينه؛ ولولا أنك تحكي ما سمعتَ لقلتَ: [سمعتُ خالداً](1). 
*        *        *
 نماذج فصيحة من استعمال الحكاية
   ·   ذكروا أن أحدهم قال: [إنّ في الدار قرشيّاً] فقيل له: [ليس بقرشيّاً]؛ ولولا الحكاية لقيل له: [ليس بقرشيٍّ].
   ·   وقال بعضهم: [عندي تمرتان] فقيل له: [دعني من تمرتان]؛ ولولا الحكاية لقال: [دعني من تمرتين].
   ·   والسورة الثالثة والعشرون من المصحف هي [سورة المؤمنون]، ولولا الحكاية لقيل: [سورة المؤمنين].
   ·   ولقد سمع ذو الرُّمة يوماً قائلاً يقول: [الناسُ ينتجعون الغيث]. (أي: يطلبون الكلأ)، فقال لناقته، واسمُها [صَيْدَح]؛ وأنتِ فانتجعي بلالَ بن أبي بردة، ذاك الرجل الكريم، قال:
سمعتُ: [الناسُ ينتجعون غيثاً]       فقلتُ لـ [صَيْدَح]: انتجعي بِلالا
     ولولا أنّ ذا الرمة أراد أن يحكي ما سمع لقال: [سمعتُ الناسَ...].

العودة إلى البحوث



1- في إعراب: [سمعتُ: خالدٌ] يقال: [سمعت]: فعل وفاعل. و[خالدٌ]: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة الحكاية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أسطورة الخلق البابلية: إنوما إيليش

المماليك...نوعان وبعضٌ من خمسين سلطاناً

قصة هند بنت النعمان مع الحجاج بن يوسف