يحتاج ضعاف البصر للغة كتابة
تمكنهم من التواصل مع العالم الخارجي واكتساب المعارف كما كل الناس. ولما كانت
الكتابة والكتب هي الوسيلة الأكثر انتشاراً في حمل المعارف، لذا كان لا بد من
توفير وسيلة قراءة خاصة بهم تستند إلى حاسة أخرى غير البصر. والحاسة الأنسب في هذه
الحالة هي اللمس أو السمع. ولكن السمع يقتضي توفر وسيلة قراءة بصوت مسموع. كانت
هذه الوسيلة شخصاً بكل ما في ذلك من جهد على القارئ وإحراجاً للمستمع الذي يريد أن
يكوم مستقلاً عن الآخرين في قراءة ما يريده، وبالخصوصية التي يريدها.

وما قام به بريل كان تعديلاً جوهرياً. فهو
انتقل إلى ترميز الحروف وليس الأصوات. وبذلك كان قادراً على تمثيل الحروف والأرقام
وعلامات التنقيط وحتى العلامات الموسيقية. التطوير الثاني هو أنه جعل لكل محرف
شبكة من عمودين وثلاثة أسطر يضع النقاط النافرة على تقاطعاتها، وهذه النقاط يمكن
تشكيلها على نوع خاص من الورق. ويمكنه بذلك ترميز 63 محرفاً، أما الشبكة التي لا
تحتوي على نقاط فهي ترمز إلى فراغ يستعمل بين كلمتين مثلاً. وللترميز أن يختلف من
لغة إلى أخرى.
بقي أن نقول إن:
1. عدد ضعاف البصر في
العالم يزيد عن 285 مليون شخص، من بينهم 39 أكفّاء تماماً.
2. إن تقانة المعلومات
والاتصالات توفر قراءة للنصوص يمكن لضعاف البصر استعمالها لسماع النص، وهذه اليوم
إحدى قواعد الوب الناظمة التي صاغها مخترع الوب تيم بيرنرز لي.
3. إن اليوم هو الرابع
من كانون الثاني هو يوم ميلاد بريل الذي ولد عام 1809 وتوفي عام 1852 إثر إصابته
بمرض السل. ونقلت رفاته لتوضع في مقبرة الخالدين في باريس تقديراً لابتكاره وما
قدمه للإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق