المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تاريخ، سياسة

الإمبريالية... تسقط، تسقط!

صورة
كلمة لطالما رددناها دون أن نعرف تماماً ما الذي تخفيه، وإن كنا نعتقد دائماً أنها تخفي سوءاً مدبراً بالشعوب الفقيرة. وهذه الكلمة هي كلمة جديدة نسبياً في قواميس اللغات استخدمها الصحفي والمفكر البريطاني جون هوبسون عام 1902 في تحليله الاقتصادي للإمبريالية البريطانية. وهي بالنسبة له عبارة عن استراتيجية أو عقيدة سياسية للسيطرة، تهدف إلى تكوين إمبراطورية (ُ Empire ومنه اشتقت كلمة إمبريالية) أو هيمنة.  والجديد بالنسبة للإمبريالية بحسب هوبسون هو عدم ارتباطها منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بفكرة إمبراطورية تشمل العالم المعروف، كما كان هو الحال بالنسبة للإمبراطورية الرومانية. وبسبب تنامي الانتماء الوطني في نهاية القرن التاسع عشر، فإن الإمبريالية قادت إلى صراع بين الإمبراطوريات المتحاربة مثل الإمبراطورية الألمانية والبريطانية والروسية. وفي أيامنا هذه فإن هذه الكلمة تعني الهيمنة من قبلة دولة أو دول على دولة أو مجموعة من الدول. وكتاب لينين الشهير الذي نشره عام 1916 بعنوان "الإمبريالية هي المرحلة الأعلى للرأسمالية"، هو الذي جعل من هذه الكلمة كلمة شعبية، وعنو...

إمبراطور اليابان... إمبراطور الأباطرة

صورة
لوحة تمثل الإمبراطور جيمو المؤسس هذا ليس بالأمر ال غريب، فالإمبراطور أكيهيتو هو الإمبراطور رقم 125 في سلالة أباطرة اليابان التي بدأها الإمبراطور المؤسس جيمو Jimmu الذي حكم اليابان في القرن الساب ع قبل الميلاد (660 قبل الميلاد) باعتباره سليلاً لإله الشمس اليابانية أماتيراسو بفارق خمسة أجيال فقط. ومن يومها كان على كل من سيصبح إمبراطوراً لليابان أن يعود نسبه إلى الإمبراطور جيمو. من الصعب طبعاً التحقق من ذلك على مدى 26 قرناً، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن أباطرة اليابان يتتابعون في السلالة على مدى الخمسة عشر قرناً الماضية. فالعائلة الحاكمة حالياً تعود بالتأكيد إلى الإمبراطور كيتي (507-531)، وهو على الأغلب مؤسس سلالة جديدة أكثر منه وريث لأباطرة سبقوه. كان اللقب الذي يطلق على الإمبراطور حتى القرن السابع الميلادي هو "الملك الكبير قائد البلاد تحت السماء". وأخذ أسماء متعددة من بينها ما هو ديني، ولكنه عرف باسم "الباب العالي" في إحدى الفترات. والاسم الذي يطلق عليه في أيامنا له معنى "الإمبراطوري السماوي". وينادى الإمبراطور أثناء حكمه بـ "جلالة ال...

سويسرا.. دوماً على الحياد

صورة
كانت سويسرا في القرن السادس عشر كونفدرالية تضم مجتمعات تتحدث الفرنسية والألمانية والإيطالية. أوقعت فرنسا بالكونفدرالية هزيمة منكرة في معركة مانيانو عام ١٥١٥ فاتجهت الكونفدرالية بعد ذلك نحو الحياد وتخلت عن سياساتها التوسعية وعملت على تجنب الصراعات. غزت فرنسا تحت حكم نابليون بونابارت الكونفدرالية السويسرية عام ١٧٩٨ وجعلت منها دولة موحدة تابعة للامبراطورية واستمرت تبعية سويسرا لفرنسا حتى عام ١٨٠٣ حين انسحبت الجيوش الفرنسية منها. اجتمعت القوى الأوروبية العظمى في مؤتمر فيينا عام ١٨١٥ الذي حددت فيه حدود الدول الأوروبية، وخلصت هذه القوى إلى نتيجة تقضي بأن سويسرا محايدة يمكن أن تلعب دور منطقة عازلة بين فرنسا والنمسا وتساهم في استقرار المنطقة، وأقر المؤتمر الحياد الدائم لسويسرا. حافطت سويسرا على موقفها المحايد خلال الحرب العالمية الأولى فحشدت جيشها واستقبلت اللاجئين ولكنها رفضت الانحياز لأحد طرفي الحرب، وقامت عصبة الأمم المتحدة عام ١٩٢٠ بالاعتراف بحياد سويسرا بشكل رسمي وجعلت جنيف مقراً لها. خضعت سويسرا خلال الحرب العالمية الثانية لضغوطات كثيرة ووجدت نفسها محاطة بقوى المحور ولكنها نج...