المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف بيئة

التغير المناخي ... حقيقة أم خيال؟

صورة
هل ارتفاع درجة الحرارة على سطح الأرض الذي يُشعر به في كل مكان على الأرض هو أمر مؤكد أم أنه عارض ولا شيء يدعو للقلق؟ الحرارة التي نشعر بها على سطح الأرض مصدرها الشمس. والإشعاع الشمس الواصل إلى الأرض ينفذ نحو 70% منه إليها وينعكس الباقي على سطحها ليرتد إلى الجو. وبعض من هذه الأشعة التي تمتصها الأرض تعاود الانطلاق مرة ثانية إلى الجو كما هو حال أي جسم تم تسخينه سيطلق بدوره أشعة غير مرئية (تحت الحمراء) في الوسط المجاور له. يعيق ابتعاد هذه الأشعة عن الأرض غازات محيطة بالأرض تشكل الدفيئة الأرضية التي تقود إلى الاحتباس الحراري . وهذه الغازات تتكون في الأغلب من ثاني أوكسيد الكربون ومن غاز الميتان ومن الأوزون وبعض الغازات الأخرى وكذلك بخار الماء. وهذه الغازات في الواقع تعيد جزءاً من تلك الأشعة الصادة عن الأرض إليها وتمتص الباقي في الغلاف الجوي مما يجعل درجة الحرارة على سطح الأرض وسطياً بحدود 14 درجة مئوية. ووجود هذه الغازات المحيطة بالأرض والمساهمة في تشكيل الدفيئة هو أمر إيجابي، إذ لولاها لكانت درجة حرارة الأرض تساوي وسطياً نحو 18 درجة مئوية تحت الصفر. أي لكانت الأرض في حال صقيع دائم. ...

الحفاظ على البيئة والحياة يبدأ من المدرسة

صورة
مع ظهور الآثار السلبية للعديد من التكنولوجيات، من النقل إلى الاتصالات والحواسيب مروراً بالمبيدات الحشرية والأسمدة الزراعية والصناعات المختلفة الحديثة إلى البلاستيك وغيره. وهي آثار تظهر في التغيرات المناخية والبيئية والصحية. وهذه التكنولوجيات بنيت على قاعدة الاستدامة ولكنها استدامة منقوصة بالتأكيد. فالموارد الطبيعية محدودة في كل شيء من المياه إلى المعادن إلى الأراضي القابلة للزراعة إلى مصادر الطاقة، حتى تلك التي تسمى طاقات متجددة فهي محدودة في وسائل حصولنا عليها. وإزاء كل هذا لا بد للبشرية من وقفة مراجعة أمام الذات وأمام أبناء المستقبل. ظهرت منظمات عالمية الطابع   منذ نحو أربعة عقود للتنبيه إلى محدودية المصادر وإلى الآثار السلبية في تحميل الطبيعة ما لا تستطيع وتقدر، بدءاً من الغازات المنطلقة في الجو مثل ثاني أوكسيد الكربون، والتي تؤدي إلى الاحتباس الحراري وكل ما ينجم عنه من كوارث بيئة تهدد التوازن البيئي على الأرض. وتجسدت جهود هذه المنظمات بعقد مؤتمرات قمة عالمية ومعاهدات وقرارات دولية. ووصل الأمر إلى إقامة أحزاب سياسية (الأحزاب الخضراء) بمطالب بيئية وحماية للطبيعة. ترافق ك...

الماء في العالم... الحاجة إلى الترشيد

صورة
لا حياة بلا ماء... وجعلنا من الماء كل شيء حي... إذن لا مستقبل بلا ماء. وفي بحثنا عن كواكب تحتمل الحياة فإنما نبحث أولاً عن وجود الماء فيها، وفي حال عدم وجوده نتوقف عن الاهتمام بالكوكب المعني. هل يوجد على الأرض ما يكفي من ماء؟ علماً بأن كمية الماء على الأرض لا تزيد ولا تنقص، أي أنها محدودة . فالماء لا يغادر الأرض أو جوها، كما أنه لا تخلق كميات إضافية من الماء. صحيح أن 70% من سطح الكرة الأرضية مغطى بالماء، ولكن هذا الماء لا يساوى سوى 0.023% من كتلة الأرض، أي أن المحيطات والبحار ليست أكثر من سراب في حجمها النهائي مقارنة بالأرض. أضف إلى ذلك أن مياه البحار والمحيطات هي مياه مالحة، ولا تشكل المياه العذبة سوى 2.6% من مياه الأرض، 68% منها على شكل جليد في القطبين و30% منها موجود في طبقات الأرض الجوفية، والباقي، 2%، في الأنهار والبحيرات وبخار ماء في الغلاف الجوي. والماء المتاح للإنسان للاستعمالات المختلفة في النهاية هو 1% من المياه العذبة. أي أن المياه العذبة هي قطع نادر. وبالفعل فنحو 10% من سكان الأرض لم يتوفر ماء الشرب لديهم في عام 2015. وليس السبب في ذلك الزيادة السكانية فقط. فقد ز...

البلاستيك... المفيد الضار

صورة
اكتشف البلاستيك في ستينيات القرن الماضي عبر ما يسمى بكيمياء البترول. وفي عام 1963 منحت جائزة نوبل لكيمياء البلاستيك للإيطالي جيوليو ناتا والألماني كارل زيكلر لأعمالهما في مجال البوليمرات. التي أدت إلى البلاستيك المستخدم على نطاق كبير اليوم في التعليب والتغليف وأكياس حمل المشتريات وذلك من بين استخدامات كثيرة أخرى. وأصبحت صناعة البلاستيك من بين أكبر الصناعات في العالم، خاصة في الغرب حيث يبلغ عدد العاملين في هذه الصناعة نحو 1.5 مليون شخص في أوروبا الغربية لوحدها. أحدث البلاستيك ثورة في الحياة اليومية وفي كل القطاعات من البناء إلى السيارات والإلكترونيات والطيران والأغذية. وفي هذه الأخيرة يستخدم للتعليب باعتباره مادة خفيفة ورخيصة، وهو يساعد في وقايتها من المؤثرات الخارجية الكيمائية والميكروبات وبالتالي يساعد على حفظ الأطعمة والإقلال من الهدر. ولكن إنتاج البلاستيك لم يتوقف عن الزيادة في الخمسين سنة الماضية وهو في تزايد مستمر. ويقدر الإنتاج العالمي حالياً بنحو 300 مليون طن سنوياً، وتنتج أوروبا لوحدها خمس هذه الكمية. بعض هذا البلاستيك مخصص للعيش مدة طويلة وآخر لمدة قصيرة في الاستخد...

بيئة - أخبار ثقب الأوزون

صورة
منذ ثلاثين عاما، وبالتحديد في ١٦ ايلول ١٩٨٧، اتفقت دول العالم على ما يسمى "اتفاقية مونتريال" التي تهدف الى التوقف عن استعمال بعض المواد التي تؤدي الى تراجع طبقة الأوزون الستراتوسفيرية (طبقة الجو الثانية وهي على ارتفاع يتراوح بين 12 و 50 كم وسطياً عن سطح الأرض) التي تحمي الأرض من الاشعة فوق البنفسجية. وأدى تنفيذ هذه الاتفاقية من قبل الدول إلى بداية تراجع ثقب الأوزون وانخفاض الأثر الضار على الإنسان للأشعة فوق البنفسجية. يعزى نجاح تنفيذ هده الاتفاقية الى توفّر الحقائق العلمية الدامغة التي تؤكد ازدياد ثقب الأوزون وآثار الأشعة فوق البنفسجية التي تصل سطح الأرض على الحياة، إضافه الى توفّر المواد البديلة للمواد المخربة لطبقة الأوزون التي تأكد تأثيرها آنذاك. وأخيراً الدعم المادي الذي وفّرته بعض الدول، ومن ورائها الشركات المصنّعة للمواد البديلة لمساعدة الدول النامية للتخلص من المواد الضارّة. لكن ما هو حالة طبقة الاوزون حالياً؟ يراقب العلماء هذه الطبقة باستمرار. وبالرغم من أن الوضع مستّقر إلا أنهم بدؤوا بإرسال إشارات تدّل على أن الخطورة قد تعود مجددا وتؤدي الى ت...

بيئة- رأس المال الطبيعي

ما الذي يمكن أ ن يبدو عليه الاقتصاد إذا أخذ بعين الاعتبار جميع أشكال رأس المال؟   ماذا سيكون عليه الاقتصاد فيما إذا أخذ بالاعتبار كل أشكال رأس المال؟ وماذا لو نظّم الاقتصاد حول الحقائق البيولوجية للطبيعة وليس فقط كتجريد لاقتصاد تقليدي مجدد وللمحاسبة؟ وماذا لو اعتمد ضمن أصول حساب التكاليف رأس المال الطبيعي والبشري ليس كرأس مال لا ينضب ودون قيمة وإنما كرأس مال محدود وله قيمة متكاملة مع عوامل الإنتاج؟ و ماذا يحصل للشركات إذا أخذت طواعية هذه العوامل في محاسبة التكاليف؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحها ثلاثة من اختصاصيي البيئة والإدارة عام ١٩٩٩ في كتاب بعنوان "رأس المال الطبيعي”*. ينتقد الكتاب النظام الرأسمالي الصناعي القائم ويصفه بأنه لا يتوافق كلياً مع مبادىء المحاسبة الأساسية، فهو يستثمر كلياً رأس ماله ويطلق عليه اسم" الإيرادات" ولا يعطي أية قيمة للمخزون الكبير الذي يستعمله المتمثل في الموارد الطبيعية والبيئة الحيّة إضافه الى رأس المال الإنساني الذي يتمثل بالمخزون الاجتماعي والثقافي للإنسان. ويعتقد المؤلفون أنه عندما يقتنع أصحاب القرار ورجال الأعمال بهذه العلاقه بين المو...

بيئة -تتلوث المياه أو تحترق الغابات؟

صورة
إنها حالة واقعية لمديرية المياه في منطقة بورتلاند في أوريغون في الولايات المتحدة، التي تؤمن مياه الشرب لنحو مليون مواطن من بحيرة تقع في شمال مدينة بورتلاند. تتغذى هذه البحيرة من مياه الأمطار والثلوج التي تتساقط على الغابات المحيطة بالبحيرة. تقوم مديرية المياه بحماية هذا الحوض المائي من خلال نظام قانوني يحدُ من التوسع العمراني والنشاطات السياحية الأخرى وذلك لدرء أي تلوث للمياه. ونتيجة لعمل صبياني، مقصود ربما أو لا، تمثّل في إطلاق شاب عدد من الاسهم النارية نحو الغابة، اشتعلت النيران في مساحات واسعة من الغابات الواقعة شمال الحوض المائي وبدأت ابالاقتراب من المنطقة الشمالية للحوض المائي مما شكل خطراً كبيراً عليه. وبحسب مدير دائرة المياه: "ستشكل هذه النيران خطراً كبيراً على مصادر مياه الشرب ويجب أن نتعايش مع الوضع مؤقتا نظراً لتأخر الأمطار والانتشار السريع للنيران. لقد سمحنا لطائرات مديرية الإطفاء أن تتزود بالمياه من بحيرة قريبة، خارج نطاق مصادر مياه الشرب، للمساعدة في إخماد النيران والحد من توسعها إضافه الى استعمال المواد الكيميائية عند الضرورة القصوى فقط وبعد الحصول ع...

بيئه- اهداف التنميه المستدامه

صورة
 أعلنت الأمم المتحدة  في العام ٢٠٠٠ أهداف التنمية للألفية الجديدة التي جاءت رداً على التفسيرات المختلفه والمتضاربه لمفهوم التنمية المستدامة وبهدف تبسيطه لتسهيل وضعه قيد التطبيق. تضمن الإعلان ثمانية أهداف تتعلق بمكافحه الجوع، وتحسين التعليم، والمساواة بين الرجل والمرأة  وتمكينها، وخفض وفيات الأطفال في سنهم المبكر، وتحسين صحة الأمهات ومكافحة الأمراض، مثل مرض نقص المناعة (الإيدز) والملاريا، وتأمين الاستدامة البيئية،  وأخيرا تطويرالشراكة العالمية للتنمية. وحدد عام ٢٠١٥ تاريخاً مستهدفاً لتحقيق هذه الأهداف لما فيه خير البشرية. الملاحظ أن هذه الأهداف جميعها تخص بالدرجة الأولى الدول النامية والأقل نمواً، ذلك أن الدول المتقدمة كانت قد أحرزت حتى ذلك التاريخ الجزء الأكبر من هذه الأهداف، باستثناء البيئة التي كان عليها، ولا يزال، أن تقوم بمجهود رئيس. وعليه فإن المجهود العالمي للتنمية المستدامة خلال الفتره بين عامي ٢٠٠٠ و ٢٠١٥ سيتركز على مجهود الدول النامية التي لدى الكثير منها خطط تنموية طموحة ولكن مواردها ضعيفة نسبياً. إضافه إلى أن هذه الأهداف تركزت على عدد من القضا...