المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مدن

برلين مدينة الثقافة وشعوب الأرض

صورة
هي عاصمة ألمانيا الفيدرالية اليوم، وهي منذ تأسيسها في القرن الثالث عشر كانت عاصمة لكل الدول التي أقيمت حولها . يزيد عدد سكانها ( عام 2015) عن 3.6 مليون نسمة بينهم أكثر من 17% من الأجانب يأتي الأتراك في مقدمتهم بعدد يقا رب الما ئة ألف ( هؤلاء غير الأتراك الألمان الذي يقارب عددهم المائة ألف أيضاً ) ، ويليهم البولونيون بنحو  خمسين ألفاً ومن ثم الإيطاليون بمقدار نصف البولونيين وهكذا حتى يبلغ عدد الجنسيات التي تعيش في برلين 197 جنسية مختلفة . وهي مدينة عاشت هجرات داخلية ( من داخل ألمانيا ) وخارجية بعد الحرب العالمية الثانية إذ كان سكانها بعد الحرب بنسبة 86% من غير سكانها الأصليين قبل الحرب . ومن اللافت أنه  عند السير في برلين فهناك فرصة سماع معظم لغات الأرض ، وفيها مطاعم من كل مطابخ الأرض، وكل شيء يجري بهدوء وإن كان لا يخلو بالتأكيد من مناكفات هنا وهناك لا يصعب معرفة أسبابها، وسلوك السلطات يتسم وضوحاً بعقلانية شديدة . كاتدرائية برلين تقول الإحصائيات أيضاً بأن نسبة من يدينون بدين ما في برلين لا تتعدى 37% من السكان، 22% من السكان يتبعون الكنيسة، و 15% يدينون بديانات أخ...

الأبنية الخضراء

صورة
هي ليست بالطبع أبنية مطليّة باللون الأخضر، وإنما تسمى بالخضراء كناية عن مراعاتها للبيئة، بمعنى التقليل من الأضرار التي تلحقها الأبنية الحالية بالبيئة. فأبنية المدن لوحدها مسؤولة عن 30% من غازات الاحتباس الحراري، وهي نسبة كبيرة. لذا فإن الحد منها سيساهم على نحو كبير في خفض هذا الاحتباس عموماً. وهذه المسألة سيتفاقم أثرها مع المستقبل إذا علمنا أن نسبة ساكني المدن حالياً تساوي 55% من سكان الأرض وأن هذه النسبة ستزداد إلى 70% بحلول عام 2050. والبناء الأخضر أثبت فاعليته بحسب مجلة ناشونال جيوغرافك التي قالت بأن الأبنية الخضراء تخفّض من نسبة ثاني أوكسيد الكربون بمعدل 34% مقارنة بالأبنية التقليدية. ولهذا أثره ليس على البيئة وحدها وإنما أيضاً على صحة الناس وبالدرجة الأولى قاطني هذه المدن. وبحساب بسيط يمكن الوصول إلى حقيقة أننا نمضي في الأماكن المغلقة من بيوت ومكاتب نسبة 90% من الوقت، والباقي كما يقال في الهواء الطلق! بناء الأكروس الأخضر للتبادل الثقافي في فوكيوا اليابانية صورة جانبية لبناء الأكروس بطوابقه الخمسة عشر وهذه الأبنية مصممة بحيث تستخدم طاقة أقل وماء أقل أيضاً وتضيف تحسي...

فينّا...مدينة المدائن

صورة
ومن لا يعرف فينّا ومن لم يسمع بليالي الأنس في فينّا. لهذه المدينة أهمية كبيرة في التاريخ الإنساني ولكن ليس لها شهرة مدن أخرى، مثل برلين أو لندن أو باريس أو غيرها. فغير أنها عاصمة النمسا، البلد الأوروبي الصغير نسبياً، فهي مدينة كان لها، ولا يزال، شأن عظيم في التطور الفكري للحضارة الراهنة. يعود أصل المدينة إلى القرن الرابع قبل الميلاد عندما أقام السلتيون مدينة باسم فندوبونا، أي المدينة البيضاء. احتلها الرومان في السنة الخامسة عشرة قبل الميلاد. وفي القرون الوسطى أصبحت مقراً لعائلتين من العائلات المالكة، آخرها عائلة هابسبورغ التي أصبحت إمبراطورية وأصبحت المدينة عاصمة للإمبراطورية الجرمانية الرومانية المقدسة. ولكنها تعرضت مرتين للحصار العثماني. الأول كان في عام 1529 بقيادة سليمان القانوني دون أن يتمكن من فتحها. والحصار الثاني كان في عام 1683 بقيادة الوزير قرة مصطفي الذي أعدمه السلطان محمد الرابع بسبب فشله. وتوفر لهذه المدينة السياسي اللامع الأمير مترنيخ الذي نظّم فيها مؤتمر فينّا ل عام 1815 الذي تحددت فيه معالم السياسة داخل أوروبا عقب الحروب النابليونية التي استنفذت القوى ...