المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أديان

الشنتو... ديانة اليابان

صورة
الشنتو أو الشنتوية هي ديانة اليابان الرسمية والتاريخية إلى حد ما، فهي أول دياناتها، تعايشت مع البوذية الصينية التي كانت المفضلة لدى الشوغون ، حكام اليابان الفعليين حتى القرن التاسع عشر، إلى أن اعتمدها الميجي ديانة رسمية لليابان منذ سبعينيات القرن التاسع عشر دون أن يمنع الديانات الأخرى بل على العكس. وديانة الشنتو تختلف عن غيرها من الكثير من الديانات في أنها لا تتحدث عن إله خالق، وإنما عن انتماء إلى مجتمع والشعور الفعلي بهذا الانتماء، وفي حالة الشنتوية فهو الانتماء إلى المجتمع الياباني. والشنتوية هي قبل كل شيء تعبير عميق عن الثقافة اليابانية بجذورها البعيدة في الزمن، وتستمد قوتها اليوم من أنها ديانة لنحو مائة مليون إنسان ينتمون إلى دولة ومجتمع متقدمين، وإن كانت من الناحية الدينية أو الفلسفية تضمن الكثير من الفجوات. يعتبر أتباع هذه الديانة أن قوى الطبيعة والكائنات المختلفة والشخصيات المشهورة على أنها مقدسة أو أرباب، ولها اسم خاص هو "كامي". وكلمة شنتو تعني "طريق الأرباب". وأشهر الأرباب هي الشمس ( أماتيراسو ) التي تحمي اليابان من الهجمات الخارجية وغير ذلك من ف...

الديانة المانوية...ديانة منقرضة

صورة
انتشار المانوية بمدارسها المختلفة هي ديانة أعلنها " ماني " الفارسي في القرن الثالث بعد الميلاد، وهي مزيج من الديانة الزرادشتية والبوذية والمسيحية. وإن أعلنت هذه الأخيرة الحرب على الديانة المانوية لأسباب تتعلق بديانة روما في القرن الثالث وللعداء المستتب بين الروم والفرس. ولكن هذا لم يمنع انتشار هذه الديانة في منطقة جغرافية واسعة من الصين حتى البلقان ومن تركيا حتى مصر وبعض من الجزيرة العربية. ولكن لم تعتمد هذه الديانة أية دولة وتنشرها مما أدى إلى زوالها عملياً في القرن الحادي عشر. تقوم هذه الديانة على أسطورة مؤسسة تقول بانفصال الضوء (عالم الرب) عن الظلمات (عالم أمراء الظلمات). ونتيجة للفوضى في العالم الثاني اقترب جزء منه من عالم النور ليشهد الومض وتتجلى الرغبة بالنفاذ إلى العالم الأول. وهنا أوكل الرب إلى "الإنسان الأول" –الذي ولدته أمُّ الحياة، وهي نفسها من طرف الرب- بحماية مملكته. ولمساعدة الإنسان في مهمته أمده الرب بخمس قوى هي: النار والماء والريح والنور والمادة (التراب). وبالرغم من كل جهود النور فإن الظلمات تتغلب على الإنسان وتسجنه فيها. ينادي الإنسان الر...

عيد الفصح... أحد القيام... والاحتفال

صورة
هو العيد المسيحي الأهم، ويُعرف بالعيد الكبير، ذكرى قيام المسيح من الموت بعد صلبه. بداية العيد هي نهاية الصوم ونهاية أسبوع الآلام أو الأسبوع المقدس. وهو دائماً يوم أحد. ويسمى أحد القيام. وهو أول عيد في التاريخ المسيحي كانت بدايته في القرن الثاني الميلادي.  وهذا الأحد هو أول أحد يأتي بعد أول قمر بدر يعقب يوم 21 آذار (يوم الانقلاب الربيعي)، لذا فهو يقع بالضرورة بين 22 آذار و 25 نيسان. والقمر البدر هنا هو ليس القمر الذي يشاهد بالعين وإنما هو نتيجة للحساب (كل 19 سنة شمسية تساوي 235 شهراً قمرياً). ولكن وقوع هذا اليوم يختلف بحسب الكنيسة. فالكنيسة الأرثوذكسية لا تتوافق حساباتها مع حسابات الكنيسة الكاثوليكية التي اعتمدت ا لتقويم الغريغوري والتصحيحات القمرية الناجمة عن ذلك، مما يؤدي إلى فروق تتراوح بين 0 و 5 أسابيع. وهذا اليوم هو يوم عطلة رسمية، وكثير من الدول المسيحية تجعل من يوم الاثنين عطلة أيضاً ذلك أن يوم الأحد هو عطلة نهاية الأسبوع. وغير المراسيم الدينية لهذا اليوم وما يسبقه من أيام، فهو مناسبة، قديمة جديدة، للاحتفال بعودة الربيع. والبيض المتداول في هذا اليوم هو رمز للتفتح...

جنة عدن... أين هي؟

صورة
هي الجنة التي عاش فيها آدم وحواء إلى أن ذاقا ثمرة شجرة معرفة الحسن والسيئ مخالفين بذلك الأمر الإلهي، فهبطا إلى الأرض أو خرجا من الجنة إلى غير رجعة. وفي اللغة العربية يعني تعبير "عَدَنَ بالمكان" أي أقام فيه، و"عدَنَ البلاد" أي توطنها. وعَدْن هي مصدر عَدَنَ. وأصل هذه الكلمة هو ربما من اللغة السومرية التي تعني فيها هذه الكلمة "قاطن السهوب"، ولها معنى مشابه في الأكادية. وفي العبرية التي كتب فيها التوراة فهي تعني "أرض الملذات". وهي توصف بوفرة خضرتها وندرة أشجارها وبأنهارها التي يختلف وصفها بحسب الديانات السماوية. أما مكانها فالبعض يشير إلى وجودها على الأرض، وآخرون يقولون بأنها في السماء. ومن قالوا بأنها وجدت على الأرض، فيشيرون إلى أماكن مختلفة لموقعها وإن كان هناك إجماع على أنها كانت موجودة في الشرق الأدني، سوريا أو العراق أو لبنان اليوم. والبعض يربطها بأسطورة جلجامش ويقول بأن مكانها يجب أن يكون في جبل أرارات. وبحسب الأساطير السومرية فإن مكانها هو في جزيرة دلمون (البحرين حالياً)، التي كانت توصف بأنها المكان التي تشرق منه الشمس أو أرض الأح...

الكرما والتقمص في الهندوسية

صورة
تشترك الديانات الهندية في الكثير من المفاهيم، ومن بين هذه المفاهيم مفهوم الكرما karma  التي تلفظ أحياناً "كرمان" أو كاما في اللغة الباليّة. وهذه الكلمة تعني "الفعل بمختلف أشكاله". وهي كناية عن تصور يصف عموماً حلقة الأسباب والنتائج المرتبطة بأفعال البشر، لتمثّل مجموعة ما فعله إنسان ما أو يفعله راهناً أو سيفعله مستقبلاً. ترتبط الكرما بالتقمص بموجب قانون كوني اسمه "ريتا" الذي بمعنى "النظام الكوني" المرتبط على نحو وثيق بـ"الحقيقة"، وهو نظام يعاقب "الأفاقين". وهذا النظام يرتبط بمجموعة من النواظم والقوانين يطلق عليها اسم "دهارما"، تتعلق بكل ما هو اجتماعي وسياسي وعائلي وشخصي وطبيعي وكوني، أو ما يسمى عموماً بـ "الدين". يربط التقمص الولادة السعيدة (التي تحدث في طائفة من الطوائف الراقية) بالأفعال الحسنة. والتقمص يحدث بدون تدخل رباني، وهو نتيجة نضج طبيعي للأفعال وعواقبها. دولاب الحياة أو دولاب الكرما الهندوسي يؤمن الهندوسيون بالتقمص، وهم يعتقدون باستمرار الوجود بعد الموت، ويقولون بأن أفعالنا في هذه الحيا...

الزرادشتية... أول الديانات التوحيدية

صورة
هي ديانة بنيت على ديانة سابقة تسمى المزدائية، لا يعرف عن هذه الأخيرة الشيء الكثير. طورها زرادشت الذي يعتقد بأنه وجد في القرن السابع قبل الميلاد في أفغانستان الحالية، والبعض الآخر يقول بأن اكتشافات حديثة تقول بأن ذلك يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، والبعض الآخر يتساءل عن حقيقة وجود زرادشت. وأياً ما كان، فيقال بأن  زرادشت صاغ تعاليمه على شكل أناشيد، أتلف معظمها أيام غزو الاسكندر المكدوني لبلاد فارس وكذلك أيام الغزو العربي، وما بقي منها يقدر بربع العدد الأصلي. هذه الأناشيد ضمها كتاب الزرادشتية المسمى "أفستا". شعار الزرادشتية يقول زرادشت بوجود إله واحد هو "أهورا مازدا"، الذي خلق الكون والعناصر الأربعة: الماء والتراب والنار والهواء . وخلق الإنسان أيضاً ومنحه حرية الاختيار بين الحسن والسيء وبين الخير والشر . ولم يقل زرادشت يوماً بأنه نبي، وإنما قدم نفسه على أنه من يشير إلى وجهات البحث الروحي، لذا يعتبر الزرادشتيون أن إلههم لا يحتاج إلى وسيط. وفي المعتقد الزرادشتي فإن كل إنسان مسؤول عن أفعاله، وأن أفعاله هي صورة عنه. وهي عقيدة تدعو إلى الخير، وأن ال...

صراط الأوجه الثمانية

صورة
صراط الأوجه الثمانية The Eight Fold Path لا تهدف البوذية إلى تقديم تفسير لمعنى الله ولا الخلق ولا المفاهيم الأبدية، فمثل هذا بالنسبة لها يوجد فقط في قلب السائل، وأياً ما كان في القلب فهو ما هو. وما تهدف البوذية إليه هو مساعدة الناس على التغلب على فوضى العالم وأن توجه إلى الطريق الروحانية الخاص بكل شخص. لذا تدعو البوذية إلى صراط ذي ثمانية أوجه، وهو الصراط الأساس في التعاليم البوذية. وهذا الصراط تشرحه  الحقيقة الرابعة. وهذه الحقائق الأربع كانت أولى تعاليم بوذا بعد أن أصبح معلماً . تدور حول العذاب أو الآلام. الثلاث الأولى منها تبحث في منشأ العذاب من حيث إن الحياة ( الميلاد والتقدم في العمر والموت ) هي ألم، والدخول إلى عالم الأحلام ورغبتنا في تحقيق ما لا يمكن تحقيقه هو ألم، وفقط عندما نحطم مرايا الوهم نتخلص من عذابنا. أما الحقيقة الرابعة فتتحدث عن كيفية التخلص من العذاب وذلك باتباع صراط الأوجه الثمانية القويم التي تحطم عادات العذاب . وهذا الصراط يقسم إلى ثلاثة جوانب :   ...