الصعاليك ... قطاع طرق وفرسان أحياناً
الصعلوك هو الذي لا مال له ولا اعتماد بحسب معاجم اللغة العربية. وصعاليك العرب هم فقراؤها وفتاكها. وهم قوم خرجوا على طاعة بيوتهم وقبائلهم وعشائرهم لأسباب عديدة تجعلهم ينفرون حياتهم ويعيشون عيشة الذؤبان معتمدين على أنفسهم في الدفاع وتحصيل قوتهم عن طريق الإغارة على الطرق والمسالك. وهم في خوف دائم من متعقب ومتربص. وكانوا يجتمعون فيما بينهم للدفاع والحماية خاصة وأن دم معظمهم كان مهدوراً. وصعاليك العرب لم يكونوا فقراء بالضرورة، فمنهم من كان من أسر ميسورة ولكنه فضل التصعلك لغاية في نفسه، ومنهم من كان رافضاً لحياة قبيلته ففضل الخروج عليها، ومنهم من أجبرته حياته على التصعلك أو أسباب أخرى. تكشف أشعارهم عموماً عن حقد تجاه مجتمعهم، وهو حقد لم يكن له إلا أن يزداد بسبب إهدار دمهم وملاحقتهم. كان الصعاليك يشنّون غارات، فرادى أو جماعات، على الأغنياء، يفضلون البخلاء منهم لأن أموالهم زائدة عليهم وهم في حاجة إليها. وإذا امتنع الغني على الصعلوك فهو لا يبالي في قتله، والقتل عند الصعلوك مألوف، فهو نفسه مهدور الدم ولا يعرف متى يًقتل. كما كانوا يستهدفون أياً كان عند حاجتهم للطعام. و كانوا يغيرون على الضعف...