المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تاريخ أدب

الصعاليك ... قطاع طرق وفرسان أحياناً

صورة
الصعلوك هو الذي لا مال له ولا اعتماد بحسب معاجم اللغة العربية. وصعاليك العرب هم فقراؤها وفتاكها. وهم قوم خرجوا على طاعة بيوتهم وقبائلهم وعشائرهم لأسباب عديدة تجعلهم ينفرون حياتهم ويعيشون عيشة الذؤبان معتمدين على أنفسهم في الدفاع وتحصيل قوتهم عن طريق الإغارة على الطرق والمسالك. وهم في خوف دائم من متعقب ومتربص. وكانوا يجتمعون فيما بينهم للدفاع والحماية خاصة وأن دم معظمهم كان مهدوراً. وصعاليك العرب لم يكونوا فقراء بالضرورة، فمنهم من كان من أسر ميسورة ولكنه فضل التصعلك لغاية في نفسه، ومنهم من كان رافضاً لحياة قبيلته ففضل الخروج عليها، ومنهم من أجبرته حياته على التصعلك أو أسباب أخرى. تكشف أشعارهم عموماً عن حقد تجاه مجتمعهم، وهو حقد لم يكن له إلا أن يزداد بسبب إهدار دمهم وملاحقتهم. كان الصعاليك يشنّون غارات، فرادى أو جماعات، على الأغنياء، يفضلون البخلاء منهم لأن أموالهم زائدة عليهم وهم في حاجة إليها. وإذا امتنع الغني على الصعلوك فهو لا يبالي في قتله، والقتل عند الصعلوك مألوف، فهو نفسه مهدور الدم ولا يعرف متى يًقتل. كما كانوا يستهدفون أياً كان عند حاجتهم للطعام. و كانوا يغيرون على الضعف...

مي زيادة... يا حنيّنة

صورة
عرفت باسم " مي " الذي اتخذته اسماً نهائياً بعد أن كانت توقع مقالاتها باسم باحثة البادية أو إيزيس كوبيا، و " مي " هو الأقرب إلى اسمها الحقيقي " ماري" . و هي صحفيّة أديبة باحثة من مواليد الناصرة لعام 1886 ، أمضت الجزء الأول من شبابها في لبنان ثم ارتحلت مع أهلها عام 1907 إلى القاهرة حيث عمل والدها في الصحافة وكان صاحب جريدة " المحروسة " لفترة من الزمن . كتبت مي في هذه الجريدة وفي الأهرام وغيرها من جرائد ومجلات مصر ولبنان . كتبت في شؤون مجتمعها الذي كانت تحلم برؤيته متقدماً . كانت تجيد عدة لغات من بينها الفرنسية والإنكليزية وتلم بعدد آخر مثل الإسبانية والألمانية والإيطالية واللاتينية وغيرها . وغير الأدب والصحافة فقد كانت تحب الموسيقى والغناء واشترت عوداً من دمشق رافقها في حياتها . أنشأت في القاهرة صالوناً أدبياً دعت إليه شباب تلك الفترة المفكرين والأدباء من أمثال أحمد لطفي السيد وخليل مطران وطه حسين وعباس العقاد وغيرهم كثير . وهذا الصالون لم يكن سوى صالون بيتها الذي كانت تعيش فيه مع والدها ووالدتها، وكان يخصص كل ثلاثاء لمدعوي مي يناقشون أف...

معلقات الشعر العربي ... معلقات

صورة
البعض يقول بأنها سبع قصائد، وآخرون يقولون بأنها عشر وآخرون يقولون بأنها أربع. وهي قصائد كتبت قبل الإسلام اتصفت بأفضليتها على ما قالت العرب من قصائد شعرية من بين سائر الشعر الجاهلي، كما اتصفت بكثرة أبياتها. فبعضها، على ما قيل، زاد عدد أبياتها عن الألف ضاع حالياً معظمها، وأقصرها تتألف من 64 بيتاً. وقيل إنها كانت تسمى بالمذهبّات لأنها كتبت بماء الذهب على القباطي (كتان أبيض كان ينسج في مصر) وعلقت على جدران الكعبة إعجاباً بها، وإن بعضها بقي حتى يوم الفتح، وإن بعضها تلف نتيجة حريق المّ بالكعبة. وأصحاب هذه المعلقات هم: امرؤ القيس، وزهير بن أبي سلمى، والنابغة الذبياني، والأعشى، ولبيد بن ربيعة، وعمرو بن كلثوم، وطرفة بن العبد. ومن يقول بأن المعلقات هي ست فيذكر بأن الشعراء هم: امرؤ القيس والنابغة وعلقمة وزهير وطرفة وعنترة. ومن يتحدث عن عشر قصائد يضيف عبيدة بن الأبرص والحارث بن حلزة. ويقال إن شخصاً اسمه "حماد" هو من جمعها، وهم من تحدث عن المعلقات السبع، وأن أحداً لم يتحدث عن ذلك قبله. كما أن كثيرين ممن أرخوا للأدب العربي الجاهلي لا يتحدثون عن المعلقات وإنما عن أشهر القصائد بصرف الن...

بثينة بنت حبا العذرية ... الرواية!

كثيرة الروايات في التاريخ العربي التي لم يتم التحقق منها، ومن ثم فهي مجرد روايات تبقى مقبولة لجمالها وما تحتويه من استثارة للمشاعر بالرغم من إمكانية التساؤل عن تفاصيل لا يمكن لأحد أن يؤكد صحتها وإنما هي قيل عن قال. مثال ذلك رواية بثينة وجميل كما جاءت في كتاب "أعلام النساء" لعمر رضا كحالة    [بثينة] شاعرة من شواعر بني عذرة اشتهرت بأخبارها مع عشيقها جميل بن معمر العذري. وفي شعرها رقة ومتانة. وكانت صدوقة اللسان جميلة الوجه حسنة البيان عفيفة البطن والفرج. وأول ما علق جميل بثينة أن جميلاً خرج في يوم عيد والنساء إذ ذاك يتزين ويبدو بعضهن لبعض ويبدون للرجال في كل عيد فوقف جميل على بثينة وأختها أم الحسين في نساء من بني الأحب فرأى منهن منظراً وأعجبنه وعشق بثينة وقعد معهن. ثم راح وقد كان معه فتيان من بني الأحب فعلم أن القوم قد عرفوا في نظره حب بثينة ووجدوا عليه فراح وهو يقول: عجل الفراق وليته لم يعجل                وجرت بوادر دمعك المتهلل طربا وشاقك ما لقيت ولم تخف      ...