المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أمثال

سبق السيف العذل..

كانت العرب تقول “سبق السيف العذل” لتضرب المثل في أمرٍ وقع ولا سبيل إلى رده. ويقال إن أول من قاله ضبة بن أد، وكان له ابنان سعدٌ وسعيدٌ، وكان عند ضبة إبل فُقدت تحت جنح الليل، فخرج ابناه يبحثان عنها، فافترقا، ثم وجد سعدٌ الإبل فعاد بها، أما سعيد فلم يعد. وبقي ضبة ينتظر ابنه الغائب وكلما أقبل عليه شخص قال: “أسعدٌ أم سعيد؟”. وكان سعيد لما خرج بحثاً عن الإبل، قد لقي الحارث بن كعب، وكان على سعيد رداءين، فاستحسنهما الحارث وطالبه بهما فأبى أن يخلعهما فقتله الحارث وأخذ منه الرداءين. وبعد فترة، لقي ضبة الحارث بن كعب في الشهر الحرام، فرآه يلبس رداءي ابنه سعيد الغائب، فسأله عنهما، فأخبره الحارث أنه لقي شاباً يرتديهما فقتله وأخذ سيفه ورداءيه، فعرف ضبة أنه قاتل ابنه وقال له: “أرني السيف أنظر إليه، فإني أظنه صارماً”، فلما أمسكه مال على الحارث فقتله ولامه الناس في ذلك فقالوا “أفي الشهر الحرام؟”، فرد عليهم: “سبق السيف العذل”. وعَذَلَ في المعجم بمعنى لام والعذل هو اللوم.

قصّةُ مَثَل

إعداد: سماح راغب تزخر اللغة العربية بأمثال تتناقلها الألسن، ولكل مثلٍ منها قصةٌ تشتمل على عِبرة، أو تحمل في طياتها طُرفة. من هذه الأمثال المشهورة: عاد بخُفَّي حُنَين  يُضرب هذا المثل للدلالة على خيبة الأمل واليأس من بلوغ الحاجة. يقال إن حُنيناً هذا كان اسكافياً (مصلح أحذية) من أهل الحيرة، جاءه ذات يوم أعرابي يريد أن يشتري منه خُفين، وأطال في مساومته حتى غضب منه حنين كثيراً، وخرج الأعرابي ولم يشترِ منه الخفين فازداد غضبه، وقرر حنين أن ينال منه، فذهب إلى طريق عودة الأعرابي وألقى الخفين في مكانين مختلفين، فلما مر الأعرابي بالخف الأول قال: ما أشبه هذا بخف حنين، ولو كان معه الخف الآخر لأخذته، ومضى وتركه، حتى إذا وصل إلى الخف الثاني بعد حين، ندم أن لم يكن قد أخذ الأول، فعَقَل دابته وعاد ليأخذ الخف الأول، فوثب حُنين على الدابة المحملة بالأمتعة وأخذها بما تحمل. ولما رجع الأعرابي إلى أهله سألوه ما أحضرت معك من سفرك، فقال: عُدتُ بخفي حنين… وذهبت مثلاً. ما حك جلدك مثل ظفرك هذا المثل مأخوذ من أبيات ٍ قالها الإمام الشافعي:  ما حك جلدك مثل ظفرك       ...