الموت الرقمي... والوصية الرقمية!
تطرح تقانة المعلومات والاتصالات اليوم تساؤلات لا نعرف كيفية الإجابة عليها تماماً. فمثلاً، ما الذي سيحدث لكل إرثنا الرقمي الذي نملكه على الإنترنت بعد وفاتنا؟ ففي العادة يترك المرء وصية يحدد فيها ما ستؤول إليه تركته المتمثلة في أملاك عينية أو أدبية أو ما شابه. ولكن كيف سيكون الحال عليه مع تركتنا الرقمية، من صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي، أو مواقع شخصية على الإنترنت على شكل مدونة أو موقع عادي بكل ما يترتب منها وعليها من عائدات أو التزامات مالية؟ وكذلك تركتنا من ملفات سواء على أدوات التخزين العادية أو في فضاءات التخزين المختلفة، فإلى من ستؤول؟ بعض المواقع أو الصفحات قد يكون لها عائد مادي، وبعضها الآخر قد يترتب عليها التزامات مادية. فإلى من سيؤول ذلك، وكم سيطول؟ ومن له حق التصرف بالمخزون الرقمي لشخص ما، والذي قد يتضمن بعضها إبداعات شخصية قيّمة لم تنشر بعد، فكيف يمكن استرجاعها إذا كانت مخزونة في بنوك تخزين لا يعرف الورثة الحقيقيون كلمة السر للوصول إليها، فكيف العمل؟ البعض يقترح إنشاء مقبرة رقمية مع إمكانية إدارة معطياتها بما يضمن حرمة الأموات من معلومات جد خاصة، ولكن هناك من ...