المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف بيولوجيا

الـ د ن إي... تاريخ أعضاء الكائنات

صورة
الـ د. ن. إي هو اختصار لجملة: "الحمض النووي الريبوي منقوص الأكسجين Deoxyribonucleic Acid (DNA) . وهي الجزيئة المسؤولة لدى كل الكائنات، من نبات وحيوان بما فيها البكتريا والفيروسات، عن الوراثة بشكل رئيسي. فهي تحتوي على المعلومات الخاصة بالعضوية الحيّة. وهي في عملها تنتج كل البروتينات التي يحتاجها الكائن التي لها وظيفيتي: 1)ذاتية العضوي فيما يتعلق بنموه ودفاعه عن نفسه، 2) تكاثره. وعلى هذا تحتوي الـ د.ن.إي على كل المعلومات التي لها أن تولّد وتمد الكائن بالحياة. وإذا كان للـ د.ن.إي الخاصة بالإنسان أن يوضع ما تحتويه من معلومات كتابة لاحتاج الأمر إلى موسوعة مؤلفة من 500 جزء وكل جزء مؤلف من 800 صفحة. مكان هذا الـ د.ن.إي في كل الكائنات الحية هو الخلية، ولبعض الكائنات أن تتألف من آلاف مليارات الخلايا. وهي خلايا تعيش متلاصقة تقريباً، وهي من أنواع مختلفة. فلدى الحيوان توجد خلايا تؤلف الجلد وأخرى تؤلف العضلات وغيرها للعظام...وكل خلية تتألف من غلاف واق ومن سائل يضم العديد من الجزيئات، ومن نواة. وفي نواة الخلية يكون الـ د.ن.إي. وظيفة الخلية هي التكاثر عندما يتطلب الأمر ذلك (النمو مثلاً)....

مندل الراهب... مندل عالم الوراثة

صورة
ولد يوهان مندل عام 1822 لأبوين نمساويين ضاقت بهما الحال في متابعة ابنهما للدراسة بالرغم من تفوقه. ساعده أستاذه في الحصول على منحة تقوده إلى الرهبنة والحصول على شهادة جامعية. وأُلحق بدير القديس توماس في مدينة برنو التشيكية. ولكن هذا الدير كان مركزاً للبحث والدراسة بقدر ما كان ديراً للعبادة والتنسك. وفي عام 1847 رُسِّم راهباً في الدير. وتابع دراسته بين الدير وجامعة فينا. وفي برنو أصبح مدرساً للعلوم الطبيعية في ثانويتها مع متابعته لأبحاثه في النباتات. ومن بين اهتماماته كان تحسين النوع، وهو اهتمام كان أبوه يؤكد عليه بأن تطعيم الأشجار يحسّن من إنتاجها ونوعية ثمارها. لذا أخذ يقلّب الأمر بأنواع البازلاء السريعة النمو مقارنة بالأشجار. وأخذ يبحث في مزاوجة (مصالبة) نوعين خالصين من البازلاء، لكل منهما خصائصه، ومزاوجتهما ستؤدي إلى نوع جديد بخصائص مختلفة كما كان يأمل. الجدول1: بازلاء صفراء نقية طاغية وخضراء نقية مستكينة وجيل أول أصفر بأكمله الجدول2: بازلاء جيل أول ينجب جيلاً ثانياً واحدة خضراء خالصة وثلاثة صفراء إحداها خالصة لنهتم بإحدى الخصائص وهي اللون مثلاً. فقد زرع من...

التفريق بين الحيّ وغيره

صورة
مَنِ الحيّ ومَن غير الحيّ؟ يبدو الأمر بسيطاً في ظاهره، إذ يمكن إسناد ذلك إلى بعض خصائص الكائن الحي وتميّزه بها عن غيره. فمثلاً للكائن الحي خاصية الحركة، وفي هذا تتميز الكائنات من حيوانات أو نبات عن باقي الموجودات. ولكن الأرض والكواكب والنجوم والأجرام كلها تتحرك، وتتحرك من "ذاتها"، فهل يمكن أن يطلق عليها صفة الحياة؟ إذا كان الأمر بهذا المعنى فسيكون للسيارات ذاتية القيادة أن تتمتع بصفة الحياة! لا يبدو ذلك معقولاً. والشجرة حيّة بالرغم من أنها تبدو جامدة في مكانها ولكنها تنمو وتكبر وتعطي ثماراً وتموت. وكذلك الإسفنج الذي يبدو جامداً في مكانه لعشرات ومئات السنين، وهو أقرب للجامد في مظهره، ولكنه حي يرزق. جرت العادة على تقسيم الموجودات على الأرض في ثلاث ممالك هي: المملكة الحيوانية والمملكة النباتية والمملكة الجامدة. وقيل عن هذه الأخيرة بأنها غير حيّة ولكن دون تحديد كيف يمكن التفريق بين الحيّ وغيره. ومع مرور الوقت اخترع الإنسان المجهر وحسّن فيه جداً إلى أن بلغ المجهر الإلكتروني الذي يسمح برؤية جسيمات متناهية في الصغر. وهنا كان اكتشاف البكتريا ، وهذه البكتريا لا يتجاوز طولها 10 مي...

التعلم في الكبر كما التعلم في الصغر!

صورة
من السائد الاعتقاد بأن الدماغ الإنساني يكون في أوج نشاطه في ريعان الشباب وأنه يضعف مع التقدم في العمر. إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن نشاط الدماغ واتقاده وقدراته الإدراكية لا تخبو مع التقدم في السن وإنما تتطور في مناح أخرى وهي تبقى كذلك إلى آخر العمر عندما يبدأ الدماغ في المعاناة من السقم الذي يصيب مكوناته. والأمر الواضح للجميع هو أن بعض قدرات الدماغ تتحسن في وسط العمر (بين الأربعين والخمسين) مثل المقدرة على التعرف إلى المشاعر والانفعالات وكذلك المقدرة على إدراك المعاني المختلفة للكلمات وكذلك المقدرة على ضبط الاجهاد. أي أن الدماغ الإنساني يعتمد في هذه الفترة من العمر على خبرته وتجاربه السابقة، وهذا أمر يستمر مع التقدم في العمر ولا ينحدر إلا في مراحل متأخرة من حياة الإنسان. والحال هذه فإن الدماغ الإنساني يمر بأطوار لكل منها ما يميزها. فقد أثبتت دراسات أجراها معهد ماستشوستس للتكنولوجيا الأمريكي الشهير بأن مكونات الذكاء المختلفة تصل إلى مداها في مراحل مختلفة من العمر. فسرعة معالجة المعلومات تكون في أفضل حالاتها في سنّ الثامنة عشر، أما الذاكرة القصيرة المدى فتكون في ذروتها...

التمييز بين الذكر والأنثى... هل من جنس ثالث؟

صورة
بالرغم من أن للأنثى كما للذكر علامات مميزة أكثر من واضحة، سواء لدى الإنسان أو الحيوان، إلا ان هناك حالات تقدر بنسبة 2% من الولادات يكون فيها التمييز أكثر تعقيداً ولا يكون بمجرد النظر. وهذا ما يجعل الطب يتحدث عما بين الإثنين، أي بين الذكر والأنثى، وهذا البين الإثنين عبارة عن طيف كبير يختلف من حالة إلى أخرى، وهو يتمثل في اختلافات فيزيائية وهرمونية بحيث يكون المرء تشريحياً وفيزيولوجياً بين الإثنين ويصدف أن يكون لهؤلاء أحياناً أعضاء جنسية ذكرية وأنثوية في الآن نفسه. المثال الشهير على حالة ما بين الجنسين هو البطلة الأولمبية كاستر سمنيا من جنوب أفريقيا التي خضعت لتحقيق قامت به الجمعية الدولية لاتحاد الأبطال الأولمبيين عقب تحطيمها للرقم القياسي للإناث لسباق 800 متر جري بثانيتين، ولكن منافستها شككن في كونها أنثى نظراً لمظهرها الذكوري، وجاء في تقرير الجمعية أنها أنثى بنسبة ليست 100%! وسمح لها على هذا الأساس بالمشاركة في أولمبياد دوريو عام 2016 لتحصل على الذهبية. وقول الجمعية بأن هذه الرياضية هي أنثى بنسبة ليست 100% يظهر صعوبة تحديد الجنس بشكل قاطع. فالاختبارات التي كانت تعتمد سابق...

رسم خريطة العقل

صورة
أطلقت الإدارة الأمريكية منذ عدة سنوات مبادرة على مدى عشر سنوات خصصت لها ميزانية بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتوضيح النشاط المعقد للدماغ الإنساني، أي رسم خارطة الدماغ البشري. كما أن الاتحاد الأوروبي أعلن منذ نحو ثلاث سنوات عن تمويل بمقدار 1.5 مليار دولار لمبادرة مماثلة على مدى عشر سنوات تطمح لبناء أداة محاكاة للدماغ البشري قائمة على آليات العمل الداخلية لجزيئات الدماغ وعصبوناته وداراته. إضافة إلى مبادرات خاصة مثل مبادرة بول ألن Paul Alen (المؤسس المشارك لمايكروسوفت) ، الذي فقد والدته بسبب مرض الزهايمر، وقام بإنفاق الكثير لفهم التوصيلات الدماغية. والعائد الضمني من رسم خارطة الدماغ هو  فهم آليات عمل الدماغ الداخلية بحيث يمكن للبيولوجيين محاكاة نشاطاته وتطوير عقارات جديدة للاضطرابات العقلية، وكذلك تطوير مساعدات حركية تفاعلية لأصحاب الأعضاء المبتورة. وقد ينجم عن دراسة الدارات العصبية يوماً ما غرس أدوات تعمل حول النسيج المصاب لوقف خلل فقدان الذاكرة العقلي أو تمكين الأكفّاء من الرؤية مثلاً. كما سيؤدي ذلك إلى تطور في ميادين معمارية الحاسوب.  فالدماغ يعالج دفقات متعددة من المعلوم...

خلايا الدودة التي عادت إلى صباها

صورة
  نشرت مجلة "أيض الخلية" Cell Metabolism الأمريكية خبراً عن الدودة الخيطية إيلغانس Caenorhabditis elegans مفاده أنه يمكن توقيف نمو هذه الدودة لفترة ومن ثم جعلها تتابع حياتها بطريقة طبيعية. هذه الدودة هي إحدى نجوم مخابر البيولوجيا بسبب معرفة الباحثين بكيفية تطورها ولعمرها القصير الذي لا يتعدى الأسبوعان وهذ ه سمة مفيدة في دراسة مسألة الشيخوخة، ولكونها شفافة مما يسهل مراقبتها تحت المجهر. أبدت هذه الدودة ميزة أخرى هي أنها بعد ولادتها، يمكن وضعها وهي في طور اليرقة، في حالة سبات بإيقاف الطعام عنها، ويتوقف مع هذا نموها كيرقة ولها أن تبقى في هذه الحالة لأكثر من شهر، وهي تتابع تحركها ولكنها تبقى يرقة. وعند معاودة إطعامها، تتابع الدودة حياتها من حيث توقفت لتكمل حياة مدتها أسبوعين، أي أن هذه الدودة توقفت عن التقدم بالعمر أثناء فترة السبات هذه، وهذا هو اللافت في الموضوع. وهذا التوقف لم يكن نتيجة تبريد الدودة إلى جوار الصفر المطلق (-273 درجة) وإنما بإيقاف طعامها الم باشر. وفي خلال هذه التجربة ظهر أن خلايا هذه اليرقة كانت تسير على طريق الشيخوخة وأخذت بالضعف إزاء أي إجهاد و...