كلمات رنانة تحتاج إلى مساءلة
ظهرت في الخمسين سنة الماضية كلمات رنانة اعتقد مطلقوها ومستخدموها أن فيها الدواء والعلاج للكثير من المشاكل والعثرات التي تعيشها مجتمعات اليوم. وبما أن مجتمعات اليوم تسير وراء الاقتصادي أكثر منها وراء الاجتماعي أو حتى السياسي، فمعظم هذه الكلمات/المصطلحات أتت من خلفية اقتصادية. ولما لا، فالحديث عن التنمية يقصد به النمو الاقتصادي ومعدلاته. والتطور هو اقتصادي وهو هدف المجتمعات كلها، المتقدمة وكذلك النامية. وكلها تتحدث عن معدلات النمو، الصين حققت كذا وتركيا حققت هذا وأمريكا تحقق ذاك. وكأن التطور السياسي والاجتماعي سيكون تحصيل حاصل بمجرد تحقيق النمو الاقتصادي. ولكن لا شيء من هذا والصين خير مثال. والصين اليوم تستثمر في البحوث العلمية جداً، وهي أول المستثمرين اليوم في الذكاء الصنعي مثلاً. وليس سبب الاستثمار لما يعود من الذكاء الصنعي على المجتمع وإنما على الأرباح والاقتصاد. وقد يكون الذكاء الصنعي سبباً لأزمات اجتماعية أو لا، ولكن هذا ليس في أولويات المستثمرين في هذا المجال. والأزمات الاجتماعية ليست من الكلمات الرنانة. ومن بين الكلمات الرنانة كلمة المرونة flexibility التي يقصد بها ليس فقط ا...