المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مجتمع

تنظيف الإنترنت

صورة
بعد الانفجار الذي أحدثه الجيل الثاني من الوب من إمكانية إفساح المجال للناس من التعبير عن أنفسهم على صفحات الإنترنت بواسطة كل الوسائل المكتوبة والمرئية، وخاصة مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي مع كل من يتضمن ذلك من إمكانية نشر الحسن والسيئ. وهذا السيئ قد يكون تلفيقات كاذبة تسيء للبعض، أفراداً أو مجموعات، أو قد تكون منشورات يحتمل أن تسيء إلى فئة معينة مثل الأطفال، أو قد تتضمن أشياء بشعة أو غير مرغوب بها لأسباب مختلفة. فعلى صفحات يوتيوب وفيسبوك وتوتير وغيرها يجري تحميل آلاف الفيديوهات والصور يومياً، وليس من سبيل إلى معرفة مضمونها بواسطة برمجيات متخصصة وإنما الأمر يحتاج إلى تدخل أشخاص يراقبون ويقررون إذا كان للمنشور أن يبقى أم يرمى به إلى سلة المهملات. فمن يقوم بذلك؟ ووفق أي معايير نقوم بذلك؟ قبل المعايير يمكن التفكير بأنه يجب مراقبة أي محتوى ينشر على مواقع عامة يجب مراقبته قبل نشره. وهذا ما تقوم به الكثير من المواقع ذات عدد الزيارات المحدود أو المحدود إلى حد ما، كما هو الحال في الصحف والتعليقات التي تنشر على مقالاتها أو غير ذلك. وهذه المراقبة يمكن أن تساعد عليها برمجيات ب...

الإجهاض في العالم

صورة
الإجهاض لغة هو إيقاف أمر عن بلوغ اكتماله. مثل إجهاض مشروع أو عمل ... أو إيقاف حمل لدى الكائنات الحية قبل اكتماله. والإجهاض عند الإنسان بالمعنى الشائع اليوم هو إيقاف الحمل قبل بلوغ الجنين فترة من عدة أسابيع يختلف عددها من مجتمع إلى أخر، وهي جميعها أقل من مدة 12 أسبوعاً. بعض الإجهاض قد يكون لسبب عارض ومن دون قصد فهو إجهاض تلقائي، وآخر قد يكون لما يسببه من خطر على حياة المرأة الحامل فهو عندئذ إجهاض وقائي. وقد يكون ذلك لأسباب مختلفة، اجتماعية واقتصادية وشخصية، تدفع بالمرأة الحامل لإجراء "عملية" إجهاض والتخلص من الجنين. وفي الحالة الثالثة تتباين مواقف المجتمعات والدول. فبعضها يسمح ضمن شروط، وبعضها الآخر لا يسمح بالإجهاض الصرف لقصد التخلص من الجنين دون سبب طبي. وفي هذه الحالة يكون اللجوء إلى الإجهاض في الخفاء وفي ظروف قد تكون خطرة على المرأة الحامل. فالإحصاءات تقول بأنه في الدول التي لا يسمح فيها بالإجهاض تصل فيها نسبة الوفيات إلى 300 مرة بأكثر من الدول التي تسمح بالإجهاض الذي يجري في وسط طبي يعتمد الأصول الطبية. وفي هذه الحالة فإن، عدد الوفيات لا يتجاوز سبع حالات من أصل كل مل...

صندوق الكتب... مشاركة متعة القراءة

صورة
تحض المجتمعات على اختلافها على القراءة، ذلك أن القراءة مصدر للمعرفة والمعلومات والتسلية أيضاً. ولكن العالم لا تتساوى مجتمعاته من حيث القراءة، فبعض المجتمعات تقرأ أكثر من غيرها، وبعضها يقرأ كثيراً في حين أن مجتمعات أخرى تقرأ بالكاد. أسباب ذلك متعددة، منها الوعي بأهمية القراءة والاعتياد عليها ومواظبتها لما تجلب من متعة وفائدة. كما أن هناك لحظات تاريخية تطرأ في المجتمعات تسرّع السعي إلى القراءة كما حصل في دول غرب أوروبا مع انتشار مطبعةغوتنبرغ (القرن الخامس عشر) التي حدثت في فترة تحولات اجتماعية وسياسية كبيرة احتاجت الكتيبات والمنشورات، في حين أن مجتمعات أخرى عارضت دخول هذه المطبعة لأسباب ذات خلفية دينية مثل روسيا التي لم تدخلها المطبعة إلا مع بطرس الأكبر وكذلك الدولة العثمانية التي لم تدخلها المطبعة إلا في القرن الثامن عشر وعلى نطاق محدود في مواضيع الكتب. ومن بين الأسباب الأخرى توفر كتب تهم الناس وتناقش أمور حياتهم بأي فن من فنون الكتابة: الرواية أو المسرحية أو الكتابة الفكرية والدراسات وغيرها، وهو أمر يتطلب توفر قدر معقول من الحرية الفكرية تشجع على ولادة الكتّاب والمفكرين والمبدعي...

عيد الجيران... عيد القرية

صورة
تفرض الحياة الحديثة، بخصائصها المتبدلة، على الناس نمط عيش تضعف فيه الصلات لأسباب عديدة. منها البعد، بعد مكان العمل عن مكان الولادة والأهل والأصدقاء. ومنها العيش في مدينة كبيرة يضيع في زحامها الإنسان ويصبح شخصاً مسكوناً بعمله وتنقّله وتلبية حاجاته مما يبعد إمكانية تواصله مع الآخرين، حتى جيرانه. ومنها أيضاً مستوى الدخل الذي يفرض إدارة حريصة للنفقات تحد من الحركة ومن ثم من فرص مقابلة أناس آخرين والارتباط معهم بتواصل ما. ومنها أيضاً السنّ، فكبار السنّ تتراجع فرص لقائهم بالآخرين لانكفائهم على أنفسهم، وتزيد فرص تعرضهم لمرض أو أمراض تفرض عليهم قيوداً تحد من أشياء كثيرة تقلص في نهاية المطاف من فرص تواصلهم مع الآخرين. وفي دراسة أجريت في فرنسا أظهرت أن 25% ممن تزيد أعمارهم عن 75 سنة يعانون من الوحدة والعزلة، وأن 11% من السكان يعانون إجمالاً من الوحدة والعزلة وهي نسبة تزيد لدى محدودي الدخل لتصل إلى 16% ممن يحصلون على دخل أقل من دخل الحد الأدنى، أي الدخل اللازم للحياة بالحدود الدنيا من حيث السكن والمأكل والملبس. هذه المعطيات دعت إحدى الهيئات المدنية للدعوة إلى ما أسموه "عيد الجيران...

بيوت فقيرة مزركشة

صورة
في قرية زالبي البولونية، التي كانت تعاني من سوء التهوية ومن مدافئها التي كانت تنشر السواد في الغرف، انتشرت عادة تزين الأسقف الداخلية برسوم الورد والزركش وهذا يغطي سوءات غرف البيوت ويجعلها أكثر جاذبية. والأمر لم يقتصر على الغرف الداخلية وإنما توسع ليشمل الجدران الخارجية وبعضاً من باحة البيت. ومنذ عام 1948 بدأت مسابقة أجمل بيت مزيّن في القرية، وهذا كله كان نوع من المساهمة في نسيان أهل القرية كل ما تعرضوا له من ويلات الحروب ومآسيها، كان آخرها مآسي الحرب العالمية الثانية. وفي قرية لوكا التشيكية قامت السيدة كاسباركوفا البالغة من العمر تسعين عاماً بتزين بيتها وبعض مرافق قريتها برسوم من تراث بلادها مستعملة الطلاء الأزرق مترافقاً مع الأبيض مساهمة منها في تزيين قريتها. هي في الأصل مزارعة وهاوية رسم، وكانت بعملها هذا تريد القول إن الكبر في السن لا يعني شيئاً، إنه مجرد رقم! إنها مجرد أفكار بسيطة خلاقة... بيوت قرى بلادنا ليست جميلة إلا فيما ندر، حتى بدون الحروب، وهي قرى يمكن أن تكون جميلة بجهود بسيطة، تبدأ من النظافة وأمورها، وانتهاء بحدائق بيوتها وزخرفتها وكذلك شوارعها.

بساتين العمال... البساتين العائلية... البساتين الاجتماعية

صورة
بساتين العمال قرب زيورخ الترجمة الحرفية للكلمة هي "حديقة"، وليس بستان، ولكن الحديقة في العربية لا تفي بالغرض تماماً وكذلك البستان في هذه الحالة، ولكن لنعتمد كلمة بستان ولو على مضض، فما الأمر؟ بدأت الحكاية في القرن التاسع عشر، وفي ألمانيا بالتحديد، عندما بدأت الهجرة من الريف بحثاً عن العمل في المصانع. لم يكن العمل متوفراً دائماً، وحتى إن توفر فالأجور لم تكن تكفي لعائلة مؤلفة من خمسة أفراد وسطياً، كما أن هؤلاء العمال الفلاحين كانوا يعيشون مسألة تكيف مع أوساط المدينة الجديدة. ولمساعدتهم في ذلك اقترح طبيب أن يُشغلَ هؤلاء الناس ببستان صغير في أطراف المدينة أو داخلها، يزيدون بذلك من دخلهم ويحسنون ظروف معيشتهم، ويتعرفون على أناس آخرين من بيئات ومناطق مختلفة مما يساعدهم في الاندماج الاجتماعي، ولا يذهبون إلى المقاهي لاحتساء الكحول. أيدت الكنيسة الفكرة وكذلك السلطات البلدية، وبدأ تنفيذ المشروع. في ميونخ فعلى أراض تعود للبلدية أو الكنيسة تم تقسيمها إلى قطع متجاورة، مساحة كل منها لا تزيد عم بضعة مئات الأمتار في أحسن الأحوال، تمنح لعائلة مقيمة في المنطقة برخصة سنوية وبأجر رم...

العنف العائلي... القتل

صورة
وهو العنف الذي يمارسه أحد طرفي العلاقة الزوجية على الآخر. وقد يكون هذا العنف شفهي أو نفسي أو فيزيائي أو جنسي أو تهديد أو قهر يمكن أن يصل إلى القتل. ويمكن للعنف أن يكون ظرفياً أو منتظماً يتكرر ويتطور ليصل إلى حد إرهاب أحدهم للآخر. وهو عنف يكون داخل الأسرة وله أن يمتد ليطال الأولاد، ويبقى في حدود البيت العائلي حتى لو علم به البعض من جيران أو أقرباء. أسباب هذا العنف تختلف من بيئة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر. تشير معظم الدراسات إلى معامل ترابط عال مع انخفاض مستوى التعليم بالدرجة الأولى. ولكن الحياة الحالية بمصاعبها الكثيرة تمثل أهم الأسباب الحالية. فعندما يكون الزوج باطلاً عن العمل ولا موارد اقتصادية لديه أو لدى زوجته فهذا يصبح في بعض الأحيان سبباً كبيراً. وكذلك تعاطي المخدرات والكحول تجعل متناولها في حالة غير واعية يمكن أن تدفع به إلى العنف وتفقده القدرة في السيطرة على نفسه. وكذلك وجود شريك آخر لأحدى الطرفين يدفع غالباً إلى مواقف متشنجة ترى في العنف مخرجاً لها. كما أن تعرض الطفل إلى العنف المباشر بأي شكل أو العيش في بيت كان العنف فيه سيد الموقف سيجعل من هذا الطفل مستقبلاً شخصاً مستعد...

الماساي...قبائل من قبل التاريخ

صورة
الماساي شعب يعيش في جنوب غربي كينيا وشمالي تنزانيا. وهو إحدى المجتمعات النيلية التي كانت تعيش في السودان سابقاً. يصعب تقدير عدد الماساي كونهم شبه رحّل بين دولتين لا يعترفون بحدودهما. لا يتجاوز عددهم بضع مئات الآلاف. تزايدهم محدود، ذلك أن وفيات الأطفال كبيرة، كما أنهم عانوا في تاريخهم القريب من الاستعمارين البريطاني والألماني، هذا غير هجمات القبائل الأخرى، والأوبئة وخاصة طاعون البقر والجدري. مهنتهم الرعي، رعي الأبقار والخرفان والماعز. يرتحلون حيث يتوفر الكلأ لماشيتهم.  وفي أماكن عيشهم تسري حيوانات السهوب الأفريقية بأسودها وفيلتها وزرافاتها وثيرانها وأفاعيها وتماسيحها وأحصنة البحر وغيرها. وهم يتعايشون معها ولا يصطادون منها إلا الأسود ضمن طقوس يحوز فيها صائدهم على مكانة خاصة. يبنون بيوتاً مؤقتة، بيضاوية التكوين، تتألف من غرفة للعيش والنوم، وغرفة للمرأة وصغارها حيث تستقبل زوجها أو عشيقها. ويضم البيت أيضاً مكاناً لصغار الماشية، ومكاناً لطهي الطعام. وهي بيوت يبنونها من أغصان الأشجار والطين وروث الأبقار، تبنيها المرأة. يشكلون قرية ذات سياج شائك يتركون داخله ماشيتهم درءاً لمهاج...

الدراسات والنظريات...البجعة والخلاصات المريبة

صورة
تكثر الدراسات التي تجعلنا نعتقد بأن نتائجها هي بمثابة نظرية تقول هذه هي الأسباب وتلك هي النتائج. وهذه الدراسات تشمل ميادين كثيرة من التعليم إلى التعلم إلى الصحة وغير ذلك. وإن كان لمثل هذه الدراسات أن تؤخذ بعين الاعتبار فعلى أساس أن هناك معامل ارتباط بين السبب الظاهر والأثر الذي تصل إليه الدراسة، وذلك بعد التمحيص جيداً في موضوع الدراسة ومصداقية قرائنها وشمولها. ففي دراسة أعدتها جهة بريطانية عن تأثير العيش بالقرب من خطوط التوتر العالي خلصت فيها إلى أن المرض يكثر لدى الناس الذين يعيشون بقرب هذه الخطوط. فهل التوتر العالي هو المسؤول عن المرض؟ ليس الأمر بالواضح جداً. إذ أن من يعيش في هذه المناطق هم في الأغلب أناس فقراء لا إمكانية لديهم لتغيير سكنهم أو الحصول على سكن برخص السكن الذي يقيمون فيه. ومن المعروف أن الفقر والمرض مترابطان ببعضهما جداً. فمن المسؤول إذن عن مرض هؤلاء الناس، الفقر أم التوتر العالي؟ كما تشير الدراسات العالمية إلى أن نصف حوادث السيارات تقع في الثلاثين كيلومتر الأولى، والسير لأبعد من ذلك يجري في النصف الباقي. وخلصت نسبة كبيرة من هذه الدراسات إلى أن السبب هو التركي...

الثقافة والمورثات

صورة
الثقافة هنا بالمعنى الواسع الذي يشمل اللغة والمعتقد والسلوك والتصرف الخاص إزاء أحداث الحياة اليومية وغير ذلك مما يميز شعب عن آخر، أي الثقافة بالمعى الواسع . والمورثات هي ما ينتقل من الأبوين إلى الأبناء من صفات وخصائص بيولوجية وفيزيولوجية ، التي يأتي نصفها من الأم ونصفها الآخر من الأب . وهذه الصفات متضمنة في لولبي الـ د .   ن .  إ .   وهو الاختصار لجملة ترجمتها للعربية هي : الحمض النووي الريبي منقوص الأوكسجين . ومن المعروف أن العائلات تتشابه وراثياً وأن الجماعات البشرية التي تعيش في منطقة جغرافية ما يتقارب أفرادها في مورثاتهم بحكم الزواج وعلى مدى السنين مما يجعل الجميع أقارب لبعضهم البعض بطريقة من الطرق، وهذا ما يجعل لهؤلاء مميزهم الوراثي الخاص بهم ويجعل بينهم تقارباً في الصفات الخارجية العامة . فأهل شمال أوروبا مثلاً يشيع بينهم الشعر الأشقر، وبعض قبائل أفريقيا ( البيغمي ) يميلون إلى قصر القامة، وهكذا . السؤال الآن : هل يمكن للثقافة أن تؤثر في الوراثة؟ جرت أبحاث في منطقة آسيا الوسطى تضم أوزبكستان و قيرغزستان، وهما يمتدان على منطقة جغرافية كبيرة تتضمنان ثقافات م...

مطاعم القلب… أو مطاعم المحبة

صورة
بعد الثلاثين السنة المجيدة التي عرفتها أوروبا بين نهاية الحرب العالمية الثانية وسبعينيات القرن الماضي ، بما تضمنته من نمو عال وسريع ارتفع خلالها مستوى حياة الأوربيين بمرات وعاشوا رغداً جعلهم يطلقون على تلك السنوات سنوات الثلاثين المجيدة، خاصة بعد أن أخذت معدلات النمو بالتراجع وظهور متزايد للبطالة ترافق بظهور الفقر الذي عبرت عنه أعداد الناس التي لم تعد تجد ما تأكل أو تجد مأوى، ومن الصحيح أنها كانت نسبة محدودة ولكنها وصلت في فرنسا مثلاً إلى قرابة المليون شخص ممن طالتهم ضائقة العيش . ظهرت في فرنسا في منتصف ثمانينات القرن الماضي فكرة استغلال الفائض الغذائي الذي كان يتم إتلافه بهدف الحفاظ على أسعار المواد الغذائية الأولى من حبوب وخضار، على أن يكون ذلك على شكل سلال غذائية أو وجبات ساخنة تقدم للمحتاجين . أطلق هذا الفكرة الممثل الفرنسي الساخر كولوش في إحدى البرامج الإذاعية متمنياً أن تقوم إحدى أو بعض الشركات أو المؤسسات بالتبرع بتقديم  بين 2000 و 3000 وجبة ساخنة وأنه سيقوم من طرفه ومن معه بتنظيم الأمور الإدارية لتحقيق ذلك في باريس أولاً وفي غيرها من المدن لاحقاً . شعار مطلعم ...