المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تاريخ الإنسان

الإنسان الحالي هو آخر أنواع البشر

صورة
تشير الدراسات المختلفة إلى أن الإنسان الحالي هو النوع الوحيد الباقي من أنواع البشر، أما الأنواع الأخرى فقد اختفت تماماً، وإن تركت بعض من مورثاتها تتناقلها أجيال النوع الحالي. والإنسان الحالي هو ما يسمى بالإنسان العاقل sapiens والبعض يميل لتسميته بالكلمة اللاتينية مكررة للإشارة إلى الإنسان الحالي باعتباره الإنسان العاقل المعاصر. وهذا الإنسان أصبحت له الكلمة الأخيرة على الأرض منذ نحو ثلاثين ألف عام. أما وجوده فيمتد لنحو ثلاثمائة ألف عام أمضى جلّها في أفريقيا قبل أن يبدأ بغزو العالم منذ نحو سبعين ألف عام. والإنسان الثاني الذي عاصر إنساننا العاقل هو ما يسمى بإنسان نياندرتال ، وهي تسمية جاءت من اسم المنطقة الألمانية التي اكتشفت فيها أول آثاره. وهو مشابه للإنسان الحالي مع اختلافات بسيطة. فهو وسطياً أقصر ووزنه أكبر وهو صعب المراس، صنع الأدوات واستخدم النار. ولكن ما عرف عن تجمعاته أنها كانت محدودة العدد ولم تكن له قدرة الإنسان الحالي على تجنيد القوى والعمل الجماعي بأعداد كبيرة. وهذا ما أدى إلى تغلب الإنسان الحالي على إنسان نياندرتال وساهم في انقراضه. وربما ساهمت عوامل أخرى في الانقراض مث...

تاريخ الصابون

صورة
يعود الصابون فيما تقول بعض المصادر إلى الألف الثالث قبل الميلاد. وهذا يعني أن العمليات المعروفة التي تقود إلى ما يسمى بالتصبن حدثت في تلك الفترة دون أن يسمى ذلك بالتصبن أو أن يسمى المنتج بالصابون، ودون أن يستعمل هذا المنتج في الاستحمام. فاستخدامه للاستحمام لم يكن قبل القرن الثاني الميلادي، وأما الاسم فهناك من يقول بالأصل الإغريقي للكلمة sapo ، وهناك من يقول إن هذه التسمية جاءت من بلاد الغال التي أنتجت الصابون في تاريخ غابر، وهناك من يقول بأن الأصل هو من اللغة اللاتينية والله أعلم! أما البداية فتعود إلى بلاد سومر التي اكتشف فيها نص في القرن التاسع عشر يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد جاء فيه: "وهكذا، هو ينقي الماء، هكذا، هو ينظف بالبوتاسيوم، وهكذا يصنع المزيج من الزيت الخالص والبوتاسيوم...". وحددت في الوصف كمية الزيت وكمية الرماد الذي يحتوي على البوتاسيوم. ويصف رقم يعود لعام 2200 قبل الميلاد تقريباً الصابون الذي يضاف إليه عناصر طبية للاستخدام في العلاج. وهذا الصابون الذي صنعه السومريون استخدم لتنظيف الصوف من الدهن. ورقة البردى ووصفة الصابون أما المصريون الفراعنة ف...

المطبخ والتطور البشري

صورة
بالرغم من كبر دماغ الإنسان منسوباً إلى جسده وتمتعه بذكاء أعلى من باقي الكائنات الأخرى إلا أنه لم يكن سوى كائن هزيل يرتجف خوفاً قبل نحو مليون عام. فقد كان طعامه يعتمد بالدرجة الأولى على الثمار وعلى الديدان وصغار الحيوانات التي كان له أن يصطادها. أما المصدر الأكبر لطعامه فقد كان ما يتبقى مما تصيده الحيوانات الكاسرة التي كانت تلتهم ما تريد ثم تمضي والإنسان يراقبها عن بعد يرتجف خوفاً من أن تقتله أو تصيده إن وقع في طريقها. وبعد أن تفرغ هذه من طعامها تأتي الذئاب والضباع والثعالب لتلتهم ما تبقى وتمضي بدورها، ثم يأتي الإنسان يقتات بما تبقى على الجلد أو على العظم. ولكن معظم طعامه كان يأتي من نخاع العظام واخترع أداته البسيطة التي تمكنه من انتزاع هذا النخاع بسهولة. وكانت هذه من بين أولى وأهم اختراعاته التقانية بعد الحجر المشذّب. ولكن الأمر تغير مع تعلم الإنسان إشعال النار. كان ذلك قبل 800 ألف عام، ولكنه كان يحدث أحياناً. أما إشعالها بشكل يومي فمن المؤكد أنه حصل منذ نحو 300 ألف سنة، وهذا ما قدم للإنسان مصدراً ثابتاً للإنارة والحرارة وسلاحاً رهيباً ضد الحيوانات الكاسرة التي كانت تحوم حوله...

حدائق الحيوان البشرية

صورة
نعم إنها حدائق حيوان يعرض فيها البشر ليشاهدهم زائرو هذه الحدائق. اشتهرت هذه الحدائق في العالم الغربي بما في ذلك اليابان وإن كان في وقت متأخر. الهدف متغير بحسب الظروف والزمن، لكن الخلفية هي نفسها: الاعتقاد بأن الآخرين (من غير أهل الغرب) دونهم سوية ويثيرون من الفضول ما يستحق عرضهم للفرجة. هذا في أحسن الأحوال، ولم يكن الأمر يخلو من عنصرية فجة وكان في معظم الأحيان لتبرير دول الغرب المستعمر أمام شعوبها بأن استعمارها لباقي العالم هو لنشر الحضارة بين هؤلاء المتخلفين الهمج الذين نعرضهم أمامكم، وليس لاستغلالهم أو استغلال بلادهم ونهبها. بدأ الأمر عقب أول رحل كولومبوس إلى أمريكا الوسطى إذ جلب معه ستة أشخاص من هنود تلك البلاد إلى البلاط الاسباني ربما بهدف إكساب رحلته بعض المصداقية والحصول على دعم كاف لرحلته الثانية. وتكرر ذلك في أكثر من بلاط في أوروبا، من فرنسا إلى الدانمارك وإنكلترا. كل هذا كان يحدث في أماكن محدودة حتى مطلع القرن التاسع عشر. حيث بدأ جلب أناس، فرادى أو جماعات، يتميزون ببعض الغرابة في أشكالهم كالقصر أو الطول أو البدانة أو البرص أو الشفاه أو الآذان المدلاة أو أشياء أخرى وعرضهم ...

كيف بنى قدماء الإنكا جدرانهم؟

صورة
لا يزال سر البناء لدى الأقدمين، من فراعنة وسومريين وغيرهم، وخاصة في أمريكا الجنوبية محيراً لم يجد بعد جواباً على الكثير من التساؤلات المحيطة له. فجدران البناء لدى الإنكا، الحضارة التي بدأت مع مطلع الألفية الثانية بعد الميلاد، تميزت عن غيرها بأنها استعملت حجارة غير منتظمة الشكل، مربعات أو مستطيلات، في جانبها الظاهر للعيان. وإنما هي حجارة متعددة الأضلاع ولا تشبه بعضها، لا في الشكل الهندسي ولا في الحجم. ولكنها متراصة بإحكام في الجدران التي تحضنها وبلا ملاط. والسؤال هنا: لماذا هذه العشوائية في أشكال الحجارة علماً بأن من كان له القدرة على بناء جدران بهذه الدقة والإتقان كان بإمكانه أن يستعمل حجارة ذات أشكال منتظمة؟ والبناء باستخدام أشكال منتظمة أسهل وكذلك تحضير الحجارة للبناء. يسود اعتقاد أن مرد ذلك هو أن الإنكا كانوا يعرفون أن مقاومة البناء للهزات الأرضية يكون أفضل بكثير في حال استخدام حجارة غير منتظمة، إذ سيكون تصدع هذه الجدران أصعب بكثير وكذلك انتقال الاهتزاز عبرها. وكما هو معروف فإن منطقة الإنكا الممتدة من كولومبيا حتى التشيلي في الجزء الغربي من أمريكا اللاتينية هي منطقة هزات أرضية مت...

الأحجار الكبيرة... النصب الأولى

صورة
في بريطانيا (ويلتشاير) هي حجارة ضخمة يزن بعضها عشرات الأطنان نصبت على نحو عمودي، يصل ارتفاع بعضها نحو عشرين متراً. البعض الآخر أفقي يستند على حجرين عموديين. تتشكل فيما بينها أحياناً على شكل دوائر، وأحياناً أخرى على شكل متتالية شبه مستقيمة، وأخرى في بنية تشبه النفق، الذي قد يطول أو يقتصر على حجرين عموديين وآخر أفقي يعتليهما. وأنماط أخرى تشابه مما نعرفه اليوم من أنماط البناء أو لا. في إيرلندا في اليابان وهذه الحجارة الضخمة ترصف بقرب بعضها بلا ملاط. فهي بنيت قبل أن يعرف الملاط. ولا نعرف السبب الكامن وراء بنائها. فهي بنيت قبل الكتابة، واستمرت بعد ذلك، دونما سبب واضح لبنائها. كانت المسلات المصرية نصباً يدوّن على جوانبها أحداث فترة رفعها. لكن تلك الصخور الكبيرة التي بدأ نقلها أو نصبها منذ مطلع العصر الحجري الجديد (نيوليتك، منذ نحو ستة آلاف سنة قبل المسيح)، والمنتشرة في معظم بقاع الأرض، بمختلف قاراتها، مما يزيد من صعوبة تحديد سبب إقامتها. فهذا التوزع بين ثقافات مختلفة لا يتيح إمكانية عزي بنائها إلى شيء مشترك بين كل هذه الثقافات، اللهم إلا الإشارة إلى المقابر، ولكن لم ي...

في آلام العبودية... أولاوداه إيكويانو

صورة
ولد إولاوداه عام 1745 في بيافرا، نيجيريا اليوم، وتوفي في كمبرديجشاير البريطانية عام 1797. ويعرف باسم غوستاف فاسا (الأفريقي)، وهي اسم أعطي له سخرية من ملك السويد في تلك الأيام. كان أولاوداه بحاراً وكاتباً بريطانيا عاش في المستعمرات البريطانية في أمريكا وفي المملكة المتحدة. وهو أحد أهم الشخصيات التي ناضلت من أجل إلغاء الرق. نشر أولاوداه في عام 1789 مذكراته بعنوان "   The Interesting Narrative of the Life of Olaudah Equiano, or Gustavus Vassa the African, written by himself ". التي بفضلها أمكن الحصول على شهادة مباشرة عن حياة الرقيق. يصف فيها الشرخ الباقي في نفسه عندما سلخ من عائلته صغيراً، وخوفه وهو طفل، وظروف حياة الرق البائسة. ولكن حياته كرجل حر مكنته من محاربة الرق، وهو ما اشتهر به وجعلت أحد الرسامين البريطانيين من الطبقة الغنية يرسم لوحة يظهر فيها بثوبه الأحمر والشعر المستعار على طريقة القرن الثامن عشر.، وفي هذا دليل على مكانة أحرزها هذا الرجل في زمانه. يذكر أولاوداه بأنه اختطف وهو في سن الحادية عشرة من قبل رجلين وامرأة من قبيلة معادية لقبيلته، الذين باعوه لتجار الر...

تكوّن المجتمع... الصيد

صورة
إذا كان عمر البشرية نحو ثلاثة ملايين عام، فيما يمكن اعتباره بداية للإنسان أو الذي تحدر منها الإنسان الحالي، فإن لعيشه في جماعات الأثرالأكبر في بقائه ومتابعته مسيرة الحياة وتطوره. إذ ليس للإنسان بمفرده قدرة مقاومة الظروف الطبيعية التي لم تكن يوماً بالمواتية للحياة، فهو لم يعرف السكن ولا الملبس إلا في أطوار جد متأخرة، كما أنه لم يعرف الزراعة إلا منذ فترة وجيزة مقارنة بطول زمن مساره. تأمين الطعام هو الباعث الأول على الخروج من جحره، كما كل الكائنات. طعام الإنسان كان اللحم والثمار. ولكن الثمار لم تكن دائماً بالمتوفرة، فهي عرضة لتقلبات الطقس، وهي موسمية، وهو لم يكن يعرف حفظها، لذا كان اللحم مصدراً دائماً. وفي سنوات الجفاف التي يعز فيها الثمر تكثر فيها الحيوانات النافقة التي كان يتغذى بها. نعم كان الإنسان منذ البداية من أكلة اللحوم، مثله مثل كل الثدييات الرئيسة. يستدل على ذلك من المستحاثات المتوفرة التي تُظهر أن فكي الإنسان والعضلات الفموية كانت لإنسان يأكل اللحم الذي يحتاج إلى المضغ المديد بعكس الثمار، وكذلك تشير الأسنان وما بقي عليها من خدوش إلى ذلك، وكذلك بعض المواد الكيمائية المترسب...

ما قبل التاريخ!!

صورة
كثيراً ما نسمع عن فترة "ما قبل التاريخ" دون أن يكون ذلك واضح التحديد في الأذهان. وفي الواقع تُعرّف عموماً فترة ما قبل التاريخ بأنها الفترة بين ظهور الإنسانية وظهور أول وثيقة مكتوبة، وإن كان هناك عدم اتفاق كامل على تلك الأخيرة. كما أن لحظة البداية أيضاً يصعب تحديدها تماماً نتيجة التطور الذي حصل لدى الكائنات التي أدت إلى النوع الإنساني وذلك على مرّ مئات آلاف السنين. وهذه البداية تختلف بحسب الباحثين بحسب المعايير المعتمدة لتعريف من هو الإنسان، وهذه التعاريف يمكن أن تكون قائمة على تصنيف العضويات الحية أو تكون قائمة على أصول أنثروبولوجية (التي تدرس الإنسان، المعاصر والقديم، من الناحية البيولوجية والثقافية) أو ثقافية أو فلسفية حتى. أدوات من الحجارة صنعها الإنسان منذ قرابة 1.7 مليون سنة في الحبشة فظهور النوع البشري يعود إلى 2.8 مليون سنة وفقاً لاكتشافات حدثت عام 2015، تطور عنه إنسان رودولف (نسبة إلى بحيرة رودولف في أفريقيا) منذ نحو 2.4 مليون سنة وكذلك الإنسان الماهر homo habilis في شرق أفريقيا وأستراليا. ونجم عنهما الإنسان المنتصب، وأنتجا الأدوات الحجرية.  قطعة ...