المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف علوم،

الأَحافيرُ والأَزمِنةُ الجيُولوجيَّة

صورة
الأَحافيرُ هي البقايا المُستَحجِرة المحفوظة من مُتعَضِّيات كانت حية في عصور غابرة. وكون تاريخها يعود إلى حوالى 3.5 مليون سنة، فهي توفر دلائل بالغة الأهمية عن حُقُب غابرة في تاريخ الأرض. لقد ظَلَّت حقائق أصول الحياة على الأرض مُعْضِلة محيرة للعلماء والَّلاهوتيين على مدى زمن طويل. فمعظم الحضارات لديها روايات تَمُتُّ بصلة إلى عملية نشوء الحياة على الأرض – يُصَوَّر فيها الإنسان ذروة لتلك العملية. وقد قدَّر بعض الَّلاهوتيّين تواريخ لعملية الخَلْق تعود إلى بضعة آلاف من السنين فقط. ففي عام 1650، مثلاً، قرر أسقف إرلندي أَنَّ عملية الخَلْق تمت في العام 4004 ق.م، زاعماً أَنَّ الأحافير المَحاريَّة والعَظميَّة التي تتواجد داخل بعض الصخور هي بقايا كائنات هلِكَت في الطُّوفان التَّوراتي. لكن، يصعب التصور كيف إِنَّ كوكباً كالأرض حقق مثل هذا القدر الكبير من التغير في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن. بناء سفينة نوح في العقد الأول من القرن التاسع عشر، أدرك الجيولوجيون أن تغيرات بطيئة كالتي كانت، ولا تزال جارية، يمكنها تعليل أسباب شموخ الجبال وهبوطها وتعليل تواجد الأحافير. في ذلك الوق...

الطيف ... الضوء الأبيض

صورة
نسمي طيف الضوء الأبيض (ضوء الشمس مثلاً) مجموعة الأضواء المؤلفة له، أو "الألوان" المؤلفة له، وهذه الألوان كثيرة العدد ولا يمكن إحصائها، وبما أننا لا نستطيع إحصائها فنميزها بما سميّنا من الألوان في لغاتنا. كيف يمكن أن نرى هذا الطيف؟ يمكن ببساطة تعريض قطعة من الكريستال (الطبيعي أو الصنعي) لضوء الشمس، أو تعريض القرص المتراص، الذي كنا نستخدمه بكثرة منذ عدة سنوات لخزن المعلومات، لضوء الشمس أو مراقبة قوس قزح فعندها سنجد مجموعة مستمرة من الألوان تبدأ بالأحمر الغامق من اليمين وتنتهي بالبنفسجي الغامق من اليسار.  قبل الأحمر يوجد ما نسميه بتحت الأحمر، وهي "ألوان" لا تستطيع أعيننا رؤيتها. وبعد البنفسجي أيضاً هناك ألوان لا تستطيع أعيننا رؤيتها فنسميها بألوان فوق البنفسجي. أما ما بين الأحمر والبنفسجي فتوجد ألوان عديدة كثيرة لا تتسع لها مفردات لغاتنا، لذا نقسم هذا المجال من الألوان إلى أقسام متمايزة، تبدأ من اليمين بالأحمر، ثم البرتقالي، ثم الأصفر، ثم الأخضر، ثم الأزرق، ثم النيلي ثم البنفسجي. وبهذا يكون أمامنا سبعة ألوان. طبعاً بإمكاننا أو نضيف إلى الأحمر مثلاَ الأحم...

هل يحتاج الإنسان إلى الشَعْر؟

صورة
يحتوي جسم الإنسان على أعضاء ومكونات كثيرة تعمل في توافق وتناغم تجعل من حياته، كما يحياها، أمراً ممكنناً. ولكن بعض هذه الأعضاء والمكونات تبدو، حتى الآن، بلا دور في الحياة. مثال ذلك الزائدة الدودية، وأضراس العقل وثديا الرجال وغير ذلك. يظن العلماء أن هذه كلها من مخلفات عملية التطور الباقية. ولكن ماذا عن الشعر الذي يغطي أجزاء من أجسامنا ونمضي وقتاً لا بأس به في عملية التخلص منه، أو التخفيف من كميته؟ وفي الواقع فإن جسم الإنساني يغطيه أكثر من خمس ملايين بصيلة شعرية، وهي مكونات صغرية للغاية موجودة على سطح الجلد تقوم بإنتاج الشعر. ومن أكثر مناطق الجسم كثافة في الشعر هي الرأس ومن ثم فتحات الأنف. ولكن لماذا لا يغطينا الشعر كما هو حال أقرب الكائنات إلينا مثل الشمبانزي؟ يقول علماء البيولوجيا الداروينين (أصحاب نظرية التطور) بأن الشعر الذي كان يغطي أجساد أجدادنا عندما كانوا يسيرون على أربعة قوائم، أخذ في الاضمحلال مع الإنسان المنتصب الذي أخذ في المشي والركض بحثاً عن قوته ودفاعاً عن نفسه، وكان بحاجة إلى تبريد جسمه نتيجة الجهود المضنية التي يبذلها. ولا يزال للشعر وظيفة تنظيم حرارة الج...