المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف أدب، شعر

بابلو نيرودا...يموت ببطء

صورة
بابلو نيرودا هو الاسم الأدبي للتشيلي "ريكاردو إليسر نيفتالي رييس بازوالتو". وهو شاعر وسياسي وديبلوماسي ومفكر، وهو من أهم شعراء بلاده. ولد عام 1904 وتوفي عام 1973، وقيل رسمياً إن وفاته كانت بسبب السرطان، ولكنها كانت على الأغلب نتيجة اغتيال سياسي بالسمّ عشية سفره للمكسيك منفياً لمنعه من الشهادة ضد جرائم بينوشي الذي قاد الانقلاب العسكري في العام نفسه.... حصل نيرودا على جائزة نوبل في الآداب عام 1971.... له دواوين شعرية عديدة، والقصيدة التالية هي من قصائده المعروفة جداً. يموت ببطء من لا يسافر، من لا يقرأ، من لا يسمع الموسيقا، من لا يستطيع أن يتأمّل بعينيه. يموت ببطء ذاك الذي يهدم عزّة نفسه، هذا الذي لا يقبل المساعدة. يموت ببطء هذا الذي يصبح عبداً للعادة، يكرر كل يوم المسالك نفسها، هذا الذي لا يغيّر مرجعه، ولا يخاطر أبداً بتغيير لون ثيابه أو الذي لا يتحدث أبداً مع غريب. يموت ببطء ذاك الذي يتحاشى الشغف وانفعالاته المدويّة تلك التي تعيد النور للبصر وتداوي القلوب الجريحة. يموت ببطء ذاك الذي لا يحيد ولا يميد عندما يكون حزينا...

لافونتين... الوعل والدالية

صورة
حظي وعل برعاية دالية عالية، من تلك التي نراها في بعض البلاد السامية، غطّته وأنقذته من الموت، وفي هذه المرة ظنّ الصيادون أن كلابهم مخطئة. فاستدعوها، وبذا كُتب للوعل حياة ثانية. فما كان منه إلا أن أخذ بالتهام الدالية، بنكران للجميل مطلق؛ محدثاً جلبة، فعاد الصيادون وأخرجوه، ليموت في هذا المكان عينه. إني استحق هذا العقاب العادل: لكم مني ما تريدون، قال ذلك ساقطاً صريعاً. فمزقته الكلاب إرباً. إذ لم يك لبكائه أمام الصيادين من فائدة. إنه صورة عمن يسيئون إلى الذين حموهم وتظللوا بفيئهم.