الغبار... عالم بأكمله
صورة بالمجهر الإلكتروني للغبار الدقيق الغبار كلمة نستخدمها في أحوال متعددة دون أن ننتبه إلى مضامينها وقضاياها. والغبار هو كل الأجسام الصغيرة العالقة في الجو بأحجام من حدود ميكرون إلى 10 ميكرون، أي من حجم الفيروس إلى حجم الخلية ، وهي تملأ الجو بما لا يقل عن مليار من هذه الجسيمات في المتر المكعب الواحد. وهي مما لا تراه العين، وما نسميه بالغبار في الشائع هو تراكم آلاف الجسيمات من الغبار الطبيعي لتشكل جسيمات مرئية. والجو حولنا يضمن المليارات منها، نتنفسها دائماً دون أن نشعر بذلك. تكون مفيدة أحياناً في بعض التشكلات الغذائية كما في الأجبان، وكذلك غبار الطلع الشهير، ولكنها ضارة أيضاً في مجالات مختلفة كما هو الحال في غرف العمليات في المشافي أو في مصانع الأدوية أو في بعض الصناعات الغذائية، وهي ضارة جداً في الإلكترونيات الصغرية أو التكنولوجيا النانوية. لذا نلجأ إلى العمل داخل ما نسميه الغرف الرمادية أو الغرف البيضاء التي يتم تخليتها تقريباً بالكامل من الغبار عبر عملية معقدة من الترشيح. والغرفة البيضاء هي غرفة لا تحتوي على أكثر من عشرة آلاف من الجسيمات في المتر المكعب...