المجاعات... ليست بسبب قسوة الطبيعة فقط
تعاني الكثير من دول ومناطق العالم من تهديد المجاعة، أي من نقص كبير في الموارد الغذائية التي يحتاجها سكان منطقة ما. فقد أعلنت الأمم المتحدة عن وجود قرابة 20 مليون إنسان مهددين بالمجاعة وبدأت بقرع أجراس الإنذار. ومن بين هؤلاء 7.3 يعيشون في اليمن، و6.1 في جنوب السودان (مائة ألف منهم هم حالياً في حالة مجاعة)، و5.1 مليون في نيجيريا، و2.9 في الصومال. والواقع أن الأزمة هي أكبر من ذلك، ولكن هؤلاء أخذوا في الدخول إلى منطقة الخطر. إذ تقول تقارير الأمم المتحدة نفسها إن هناك 37 دولة تحتاج إلى المساعدة في عام 2017 من بينها 28 دولة أفريقية. وهي دول فقيرة في مواردها الطبيعية ولكن معظمها يعاني من زيادة سكانية كبيرة وبعضها الأغلب يعاني من أزمات سياسية. صحيح أن بعضها يعاني من مشاكل جفاف دورية، إلا أن لذلك دوراً ثانوياً. ففي بلاد السهل الأفريقي (السودان والتشاد والنيجر ونيجيريا ومالي وموريتانيا)، كانت محاصيل الحبوب لعام 2016 جيدة بنسبة 25% زيادة عن الوسطي بحسب منظمة التغذية العالمية، مما أدى إلى انخفاض أسعار الحبوب. ولكن دولتين من دول هذه المنطقة، هما التشاد والنيجر، عانتا من اضطرابات تجلت بظهور ...