المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فن

عيد الموسيقى.... على طريق العالمية

صورة
لكل شعب من شعوب الأرض موسيقاه الخاصة به وأدواته الموسيقية التي تميزه عن أدوات الشعوب الأخرى. ولكن الموسيقى أينما كانت تثير في نفوس أهلها مشاعر تشدهم إلى الإنصات والاستمتاع مثيرة البهجة والشجون. وليس من بلد في الأرض تقريباً إلا ولها مغنيها وموسيقييها يحظون بنجومية تدوم أحياناً عقوداً وعقود وتجعلهم أكثر شهرة من سياسييها أو شخصياتها التي شغلت في وقت من الأوقات مكانة ما أو كان لها دور هام في مجتمعاتها. فموزارت أشهر النمساويين قاطبة، وبيتهوفن من أشهر الألمان ولم يحظ أحد من عصره من سياسيين أو قادة بما يحوز عليه حتى اليوم من شهرة، وأم كلثوم أشهر من كل رؤساء وزارات مصر ومن أشهر الشخصيات العربية في القرن العشرين. وبعض مغني فرنسا في القرن العشرين لا تزال ذكراهم حاضرة في وجدان الفرنسيين في حين اختفت أسماء رؤساء جمهوريات وحكومات ولم يبق منها سوى عدد محدود. وفرنسا هذه قررت وزارة ثقافتها عام 1982 الاحتفال بالموسيقى وذلك بتخصيص يوم في السنة لهذا الاحتفال. هذا اليوم هو الانقلاب الصيفي (21 حزيران)، وهو اليوم الذي يكون فيه النهار الأطول في نصف الكرة الأرضية الشمالي، وهو عيد في الثقافات الإغريقية ...

المنسيون في فن اللوحة في القرن التاسع عشر

صورة
فن اللوحة أو الرسم كما يسمى في العربية، مثله مثل باقي الفنون، هو نتيجة واستجابة لظروف الفترة التي يتكون فيها. هذه الظروف هي سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية، وهو انعكاس لها، مثله مثل الشعر والرواية وغير ذلك. كما أن لكل فترة خصائصها ضمن المجال الفني الواحد. ففي القرن التاسع عشر طغت على فن اللوحة مدرستان: الانطباعية (الميل لتسجيل الانطباعات بأكثر من التسجيل الصوري) في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بعد أن كان نصفه الأول رومنسياً. والأهم من هذا خروج فن اللوحة منذ ذلك القرن عن تأثير السلطة الحاكمة، السياسية والدينية، ومتطلباتها وانطلاقه في مسار حر تحكمه ميول الرسامين ومدارسهم الفنية. كوبك الدانامركي من رسامي القرن التاسع عشر هؤلاء العديد من المشاهير، وهم في أغلبيتهم الساحقة، وربما كلهم، من العالم الغربي!، نجد فان غوغ وسيزان ومونيه ورينوار وغوغان . وهؤلاء، في أغلبهم، فرنسيون، أو عاشوا في فرنسا. هل الأمر مصادفة أم أن شهرة باريس في الفن في ذلك القرن ساهمت في ذلك! ربما، فقد كان هناك رسامون في القرن نفسه من دول أخرى لم يتح لهم الشهرة نفسها. من بينهم مثلاً الدانماركي كريستن كو...

النحات ,,, المسافر

صورة
إنه النحات الفرنسي الجنسية برونو كاتلانو، المغربي المولد عام 1960، لعائلة صقلية. تعلم النحت في مرسيليا الفرنسية، وأقام مشغلاً له في عام 1985. بدأ أعماله الفنية بالصلصال المشوي، ومن ثم عمل في إنشاء التماثيل البرونزية. كانت بداية أعماله تقليدية، ولكنه في عام 2004 نحى منحاً آخر مع تمثال خاص بالكاتب الفرنسي سيرانو (1619-1655). عمل  في تسعينيات القرن الماضي على متن سفن ارتحلت في اتجاهات مختلفة، وكان لهذا الترحال والسفر أثره في بناء شخصيته الفنية التي يصفها بالقول: "إني دائم التنقل في عملي والبحث والتعبير عن المشاعر. أخرج من جمود الأشكال القديمة لأمضي نحو أشكال جديدة سلسة تتضمن حياة جديدة. تركت المغرب بحقائب مليئة بالذكريات تعبر عنها أعمالي. وهي لا تتضمن الصور فقط ولكن أيضاً ما عشته ورغباتي: أصولي المتنقلة" . أطلق على أعماله اسم "المسافرون"، تماثيله تبدو ممزقة كما لو أنها تركت جزءاً منها في المكان الذي بدأت رحلتها منه. تبدو متحركة تتقدم نحو الأمام، كما لو أنها معلقة بخيط خفي، بيدها حقيبة. مصنوعة من البرونز الذي يعبر عن قوة وهشاشة الإنسان. تعلو وجوهها...

الفلامنكو... الفلاح المنكوب!

صورة
من بين ما تشتهر به إسبانيا هو الفن، الفن بمختلف أشكاله، من سرفانتس كاتب دونكيشوت، إلى بيكاسو . ومن بين فنونها الجميلة الموسيقى والرقص. ومن الرقص رقص الفلامينكو الشعبي الشهير الذي تعلمه مدارس في كثير من أرجاء العالم. والفلامينكو هو نوع موسيقي خاص ورقص. وهو في الأصل غناء بسيط، أضيف إليه التصفيق باليدين، ومن ثم الرقص المصحوب بالصنج أو بالأقدام بواسطة أحذية خاصة ذات أكعاب ومقدمات قاسية تحث صوتاً عند طرقها على الأرض متناسبة شدته مع شدة الطرقة. والموسيقا المرافقة اليوم تعتمد على الغيتار أساساً، والغناء المرافق هو فردي يشبه غناء سكان البحر المتوسط بنغمته الحزينة وقسوة إيقاعاته. والرقص نفسه يمكن أن يكون فردياً أو جماعياً، ترقصه الإناث أو بصحة الرجال. ورقص الفلامينكو هو رقص إيقاعي بامتياز، يرافق أغنية ذات موضوع ما. حركة اليدين والذرعين بقدر أهمية حركة القدمين، وكذلك الرأس بالانطباعات والإيحاءات التي يتركها.   ترتدي النساء ثوباً طويلاً، حتى الحذاء، بألوان الأسود أو الأحمر أو الأبيض عموماً وأحياناً بدوائر صغيرة، وعلى الكتفين يوضع وشاح من الحرير بجدائل حرة. ويكون شعر الراقصة ...