المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فيزيولوجيا

الدماغ وحجمه والذكاء

صورة
لكل الحيوانات التركيب الدماغي نفسه من حيث البنية والوظائف، وهذا ينطبق على الفأر بقدر ما ينطبق على الإنسان. وهو أمر يدعو للاعتقاد بأن أدمغة الحيوانات تطورت عن نسخة أولية تعود إلى مئات ملايين السنين. ولكن حجم دماغ الإنسان يسمح له باحتواء عصبونات بأعداد هائلة (مليارات) مع الروابط اللازمة بينها مما يسمح بمعالجة مفيدة وسريعة للمعلومات على شاكلة الحاسوب والقدرات الحاسوبية بين حاسوب صغير بمعالج محدود وحاسوب آخر بمعالج أكثر تطوراً. ولكن ضخامة الدماغ وحدها لا تكفي لرفع مستوى القدرات الدماغية أو الذكاء. فالحوت الأزرق هو الأكبر دماغاً من حيث الحجم بين كل الكائنات دون أن يجعل منه هذا الأقدر على التفكير والإبداع. كما أن حجم الدماغ لدى الإنسان يمكن أن يسبب مشكلة كبيرة. فمن الصحيح أن كتلة الدماغ لا تمثل أكثر من 2% إلى 3% من كتلة الإنسان، ولكنه يستهلك 25% من طاقته. أما لدى الثدييات العليا مثل القردة فلا يستهلك الدماغ سوى 8% من طاقتها.  هناك من يقول بأنه يجب البحث عن نسبة حجم الدماغ إلى كتلة الجسم لكائن ما. وهذه النسبة تشير وسطياً إلى ارتفاع القدرة التعلمية. فالثدييات التي لها كتلة من نحو 60...

الأيسر... اليسراوي.... الأعسر!!

صورة
لماذا يفضل البعض استعمال اليد اليسرى في الكتابة والأعمال اليدوية على اليد اليمنى التي تستعملها غالبية الناس. تقول الإحصاءات بأن نسبة من يستخدم اليد اليسر هي نحو 10% في العالم، متقاربة في الجنس (نحو 9% لدى الإناث و 12% لدى الذكور)، ومتقاربة في معظم الدول والثقافات وإن كانت بنسبة أقل في مجتمعات مثل روسيا (أكثر من 6% ) واليابان (نحو 5% بإحصاء جرى في نهاية القرن الماضي). قد يكون سبب ذلك إكراه هؤلاء منذ الصغر على التخلي عن استعمال اليد اليسرى واستعمال اليمنى. ذلك أن أساطير وقصص كثيرة في معظم المجتمعات دارت حول خلل وعيب لدى هؤلاء. وفي العربية يقال عن من يستخدم يده اليسرى بالأعسر إشارة إلى نقص وعيب. وكلمة يسار في اللغة اللاتينية مشتقة من كلمة الخراب. واستعمال اليد اليسرى أثناء الطعام لدى الصينيين عيب ما بعده عيب. وكان هذا حال الكثير من المجتمعات. فدراسة أمريكية استندت إلى إحصاءات بدأت منذ مطلع القرن العشرين أظهرت أن نسبة اليسراويين كانت أقل من 3% في بداية القرن العشرين وبقيت كذلك فترة من الزمن وأخذت بالزيادة مع تغير موقف المجتمع من هذه المسألة لتصل إلى نحو 10% منذ ستينيات القرن الماضي. ...

التعرّق... بسبب الحر أو الخوف أو التخمة...

صورة
للتعرق وظيفة رئيسية هي التنظيم الحراري لجسم الإنسان. فعند ارتفاع درجة حرارة الجسم يؤدي التعرق الناجم عن تبخر الماء الموجود في الطبقة تحت سطح الجلد. وهذا التبخر يحتاج إلى طاقة تستمد من الحرارة المتشكلة في الجسم لسبب ما، مما يؤدي إلى خفض درجة حرارة الجسم ومن ثم المحافظة عليها في الحدود الطبيعية الثابتة. والبخار المتصاعد من المسام إما أن يتبخر في الهواء مباشرة أو يتكاثف على السطح الخارجي للجلد على شكل قطرات عرق أو مجرد رطوبة نشعر بها بمجرد اللمس.  وفي عملية التعرق تضبط الآليات العصبية إفراز العرق في حين تضبط الآليات الهرمونية مكونات هذا العرق. ومكونات العرق هي في معظمها من الماء بمعدل 99%. كما أنه يتضمن أملاحاً معدنية وأحماضاً لاكتية وبعض اليوريا. أما الأملاح المعدنية فتختلف من شخص لآخر بحسب نوع الجهد أو سبب التعرق، من حرارة خارجية أو جهد فيزيائي أو التعب والعناء. وتتعلق كذلك بحسب مدة التعرق والأملاح المتوفرة في الجسم. أما أسباب التعرق فهي إما الحرارة الخارجية. أو الخوف أو الانفعال الذي يجعل اليدين تتعرقان، أو بسبب الطعام الساخن جداً أو المتضمن لبهارات تحرض التعرق الهضمي. ...

الانفعالات... والمشاعر

صورة
يدرك الإنسان الوسط الذي يتحرك فيه بواسطة الحواس ، ولكن هناك أيضاً "الانفعالات" التي يخبرها الإنسان بأصولها الفيزيولوجية والنفسية المعقدة والمعبرة عن حالة نفس الإنسان عندما يتفاعل مع التأثيرات البيولوجية والكيمائية الداخلية وتأثيرات الوسط المحيط به خارجياً. من بين الانفعالات المعروفة جداً: الخوف والغضب والفرح والحزن. وتتضمن الانفعالات رد فعل فيزيولوجي و تعبيري ووعياً بذلك كله، وهو أحياناً رد فعل يظهر فجأة وقد يزول بعد فترة قصيرة، كحال الخوف نتيجة سماع صوت قوي الذي قد يتلاشى بمجرد معرفتنا سبب الصوت ومصدره . وترتبط شدة الانفعالات ب المزاج والطبع والشخصية والاستعداد والحافز. ومن الضروري التفريق بين الانفعالات والسلوك الانفعالي. ف لكل شخص سلوكه الانفعالي الذي تحدده حالته الانفعالية، الذي يكون عادة بين المقاومة والهرب والخضوع. تنسب أول الدراسات المعروفة عن الانفعالات لديكارت الذي حددها ب ستة انفعالات هي: الإعجاب والحب والبغض والرغبة والفرح والحزن. وأن غير ذلك من الانفعالات هو مزيج من هذه. وفي الواقع فإن الانفعال هو رد فعل نفسي وفيزيائي على حالة ما. ي أخذ في البداية صبغة داخ...

الحواس ... خمس أم أكثر

صورة
يقال إن الإنسان يدرك الوسط الذي يتحرك فيه بواسطة حواسه. وقيل قديماً إن الحواس هي خمس: السمع والبصر والشم والتذوق واللمس. وأول من قال بذلك فيما نعرف هو أرسطو، ولكن قوله هذا ليس بالصحيح تماماً. وهو قال بذلك على ما عَرفَ وقدّرَ ، ولكنه لم يبدأ البداية الصحيحة بتعريفه أولاً للحاسة. والتعريف الأكثر شيوعاً هو أن: الحاسة هي جملة من المستقبلات أو الخلايا الحاسّة القادرة على ترجمة أشكال مختلفة من الطاقة (التحريضية) ونقلها إلى الجملة العصبية المركزية على شكل سيالات عصبية حيث سيفسرها الدماغ بعرض إدراك ما عنها، وسيجري ترميزها بعد ذلك لتذهب إلى المناطق المتخصصة في الدماغ مثل المنطقة المختصة بمعالجة الرؤية أو اللمس أو الرائحة إلخ .  وهذا التعريف نفسه قاد إلى اختلاف بين الفيزيولوجيين العصبيين أنفسهم عن العدد الدقيق للحواس عند الإنسان والكائنات الأخرى. فهناك العالم المحسوس الملموس والعالم الذي يمكن الشعور به، وفي كلا الحالتين يكون دور الدماغ مركزياً . فالعالم المحسوس لدى الإنسان تعبر عنه الحواس الخمس، ولكن الإدراك الحسي هو أكثر من ذلك. فالتوازن لدى الإنسان وغيره (عبر الأقنية شبه الد...