المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف فلسفة أخلاق

العدل والأخلاق... وخاتم غيجس

صورة
كان السؤال في فلسفة الأخلاق ، قديماً وحديثاً، عن أصليّة الأخلاق وهل هي جزء من طبيعة الإنسان أم أنها شيء ابتدعه ليحمي نفسه! فالإنسان يعيش في مجتمع لأسباب تتعلق بالبقاء بالدرجة الأولى. فالصيد مثلاً، وسيلة القوت الأولى للإنسان الأول، يحتاج إلى تضافر جهود مجموعة من الأفراد. وكذلك مقاومة الوحوش الضارية، وغير ذلك من أشياء اضطرت الإنسان للعيش في جماعات. وفي هذا العيش يظهر التفاوت بين الأفراد، لأسباب طبيعية في مرحلة أولى، فليسوا جميعهم بالقدر نفسه من القوة أو الحيلة. وهذا سيجعل لبعضهم سلطة على بعض، وسيترافق ذلك مع الحيازة والتملك، الخ. وهذا العيش المشترك يتطلب في لحظة ما قواعد وسلوكيات على الجميع احترامها للإبقاء على قدر معقول من التوازن وتجنيب أفرادها الصدام بين بعضهم. وهو أمر تطور في نهايته إلى نوع من العقد الاجتماعي، المدوّن أو الضمني. وفي أساسيات هذا العقد الاجتماعي احترام وصيانة حد معقول من الحقوق. نجم عن ذلك وضع شرائع وقوانين تنفذها سلطات الجماعة. ولكن السلطات كانت، ولا تزال، لا تنفذ القوانين دائماً، وإنما تراعي مصالح ومصالح. وفي صخب كل هذا كانت الدعوة إلى الفضيلة. الفضيلة التي ...

فلسفة الأخلاق... في الحسن والسيئ

صورة
كيف يمكن أن نحكم على أمر ما أو فعل ما بأنه صحيح أو خاطئ، أو بأنه حسن أو سيئ؟ فتحديد الصواب والخطأ سيقود إلى معرفة ما الذي يجب على الناس فعله وما الذي يجب تجنبه. يمكن القول إن المفيد للناس هو حسن والضار هو سيئ. ولكن ما هو المفيد وما هو الضار؟ أول المشاكل هو أن الناس لن يتفقوا جميعاً، وبإطلاق، على كل ما هو حسن وما هو سيئ. فبعض المجتمعات ترى في تعدد الزوجات أمراً سيئاً، والبعض الأخرى لا تراه كذلك. ومعظم المجتمعات تكره زواج المرأة بأكثر من رجل، ولكن هناك مجتمعات تفعل ذلك، وإن كانت قليلة. وهناك من يقول هذا نبيذ حسن المذاق وأن النبيذ مفيد، وهذا مرفوض تماماً بالنسبة لجماعة أخرى. وحتى ضمن الجماعة الواحدة، فهناك من يستسيغ فعل ما وهناك من يعافه. هناك من يأكل اللحوم وهناك النباتيون! والأمر يتعلق بالزمن والعقلية السائدة. فالعبودية كانت أمراً عادياً فيما مضى، وهي تحارب بشدة اليوم. وهكذا فإن الحسن والسيئ يعود معناهما إلى ما يمتلك كل فرد تقريباً من صورة عنهما. وهي من أولى الصور وأبسطها التي بنيت عليها أفكار مركبة، وهذه البساطة تجعلهما في الواقع عصيّان على التحليل أو التعريف. فعند سؤال أي فرد ...