المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مجتمع سياسي

الحكم بالإعدام ...الحكم الذي لا يمكن تصحيحه يقتضي قاضياً لا يخطئ!

صورة
كيوام أجاميو مع القاضية باميلا باركر بعد النطق بحكم البراءة مثل هذا الحكم يقتض بالدرجة الأولى محاكمة عادلة بشكل مطلق، وهو أمر متعذر، ذلك أن القضاة بشر، وككل البشر فهم عرضة للأخطاء. وكم مرة حدثت أخطاء بحق أناس اكتُشف بعدها أن ظلماً وقع عليهم، البعض دفع الثمن حياته مباشرة، والبعض الآخر ضاعت حياته بالكامل. كحال الأمريكي كيوام أجاميو الذي حكم عليه بالإعدام عام 1973 وكان له من العمر 17 عاماً، دون أن ينفذ فيه الحكم. ولكنه أمضى 40 عاماً في السجن ل تُ كتشف براءته بعد ذلك. وكانت هذه حال قرابة 150 محكوماً بالإعدام في أمريكا في الأربعين سنة الأخيرة. فهل يمكن تعويض هؤلاء بأي شيء؟ وهل يمكن تعويض ما لقيه ذويهم من إهانة أو شعور محبط هدام؟  وفي عام 2007 وافقت الجمعية العمومية للأمم المتحدة على دعوة إلى تعليق تنفيذ الحكم بالإعدام. ومع أن هذا القرار ليس له قيمة إجبارية على الدول، ولكنه يظهر على الأقل أن غالبية الدول ترغب في وضع عقوبة الإعدام موضع تساؤل، إلا أن الدول الأكثر سكاناً صوتت ضده. وأعيد التذكير بالدعوة عام 2014. أما المعاهدة الدولية للحقوق السياسية والمدنية الصادرة عن الجم...

الحكم بالإعدام ...في طريقه لأن يكون شيئاً من الماضي!

صورة
الحكم بالإعدام هو الحكم الذي تنطق به المؤسسة القضائية عقب محاكمة تعتبر فيها الجاني مذنباً بجرم كبير يستحق الإعدام. وفي حال غياب المحاكمة فيعتبر ذلك إعداماً تعسفياً أو انتقاماً أو عدالة خاصة. والإعدام هو إذن إنهاء حياة شخص ما عقوبة على ما يفترض أنه اقترفه. ظناً بأن ذلك جزاء محق، ينصف المجني عليه وكذلك المجتمع بردع من تخوّل له نفسه ارتكاب أعمال شنيعة. لكن هل الأمر هو كذلك بالفعل؟ عقوبة الإعدام هي عقوبة يعود تاريخها إلى أولى الشرائع والقوانين مثل شريعة حمورابي في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، التي كانت تقو ل بأ ن العين بالعين، وأن على من بنى بيتاً مثلاً فوقع على رأس ساكنه فقتله سيقتل جزاءً على سوء عمله، وإن كان ابن صاحب البيت من يموت بفعل وقوع البيت على رأسه فسيقتل ابن البنّاء وهكذا. ولكن أفلاطون لم يكن يرى في ذلك عدلاً، لأن الجاني هو بطريقة ما مريض يجب معالجته وإصلاحه عن طريق التعليم، وإذا لم يصلح حاله بالتعليم فيكون الإعدام. أما أرسطو فقال بضرورة المحاكمة وتأخير عقوبة الإعدام واستبدالها بالدية إلا في حالات القتل عن سابق إصرار وعمد فعندها تجوز عقوبة الإعدام. أما في روما فلم...

مدينة السيّدات

صورة
هذه المدينة هي من خيال الفكر الإنساني لمؤلفتها كريستين دو بيزان، نشر ت ذلك في كتاب في باريس عام 1405، تصف فيه الكاتبة كيف أن نبل النساء لا يأتي من أصولهن ولكن من عقولهن. يصف الكتاب شخصيات نسائية من الماضي وطريقتهن في معالجة الأمور والتصرف في الحياة بنبل بما قدمنه إلى مجتمعاتهن، أمثال سميراميس والأمازونيات وميناليب وبيرينيس وزنوبيا وأرتميس. كما يتضمن هذا الكتاب حواراً تعليمياً بين ثلاث نساء وهميّات يمثلن ربة العقل وربة الاستقامة وربة العدالة. تطلب ربة العدل من الكاتبة بناء مدينة مجازية حيث يمكن للنساء أن يعشن. ولبناء هذه المدينة، فقد قامت ربة العقل بوضع أساساتها باستخدام المعرفة التي تمثل الملاط القوي الذي له أن يقاوم عاتيات الدهر وتقلباته، وأقامت أسوراً عالية بأساسات عميقة، واستخدمت في بناء المدينة الحجارة الصلدة. أما الأبنية، فقد كان ذلك من مهمة ربة الاستقامة، التي أنشأت المباني بتقابل مع الفضائل. ونرى هذه الربة ممسكة بمسطرة تقيس بها الصحيح وغير الصحيح، والطيب والسيء، وهذه المسطرة تكشف عن الطرقات الصحيحة وتستخدم لضرب السيئين.  رسم تخيلي لمدينة السيدات ولإنهاء ...