الشمس وأساطيرها
كسوف الشمس الكامل وتاجها الشمس، سيدة المجموعة الشمسية، وسيدة الحياة على الأرض، فلا حياة من دونها لأكثر من سبب، ولكننا نتغنى بالقمر ونتأمله، وهذا أمر طبيعي، إذ لا يمكننا أن ننظر إلى الشمس مجابهة لنتغنى بها أو نتأملها، فبريقها أكثر مما تتحمله أعيننا. وسيادتها للمجموعة الشمسية سيادة طاغية، إذ تمثل لوحدها ما ينوف عن 99.854% من كتلة المجموعة الشمسية! أي أن كل الكواكب والكوكيبات والأقمار والنيازك والمذنبات تشكل أقل من 0.15% من كتلة المجموعة الشمسية. وهذه الكتلة هي نحو 2 مليار مليار مليار طن، كلها من الغازات. نحو 74% من كتلتها من الهيدروجين وأقل من 25% من الهيليوم، والباقي من غير ذلك. وهي ليست بالنجم الكبير وإنما تصنّف بين النجوم الصفراء القزمة. درجة حرارة سطحها نحو 6 آلاف درجة، أما في مركزها فتصل درجة الحرارة إلى أكثر من 16 مليون درجة مئوية. أما التاج الشمسي الذي نراه في الكسوف الكامل فتصل درجة حرارته إلى بضعة ملايين، ومنه تصل إلينا حرارة الشمس. وبسبب الفعل الثقالي الهائل للشمس يحدث الاندماج الحراري النووي الذي يشارك فيه الهيدروجين ليتشكل عنه الهيليوم أو ذرات أثقل، والحرارة الهائلة با...