المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تكنولوجيا

مقارنة بين الدماغ الإنساني والحاسوب

صورة
يتألف الدماغ، بتبسيط شديد، من مكونين رئيسيين هما: العصبونات والمشابك synapses . والعصبونات هي خلايا عصبية يمكن استحثاثها بإشارات كهربائية من أصل كيمائي أو ما يسمى بالسيالة العصبية. وهي تتبادل هذه الإشارات عبر المشابك التي تصل بين العصبونات. عدد العصبونات في الدماغ الإنساني يتراوح بين 86 و 100 مليار عصبون. ولكل عصبون أن يتصل وسطياً بعشرة آلاف عصبون آخر، مجاور أو لا. أي أن عدد المشابك هو بين 860 و 1000 تريلون مشبك. قطر العصبون يتراوح بين 5 و 120 ميكرون، اي يمكن وضع بين 200 و 8 عصبونات في الميليمتر الواحد. والعصبون يمكن أن يكون في حالتين: حالة الراحة عندما يفقد جهده الكهربائي بفقده المستمر لشوارد البوتاسيوم، أو يكون في حالة فعل حيث يختزن العصبون شحنة أو جهداً كهربائياً عن طريق اكتسابه للشوارد. واكتسابه أو فقده للشوارد يكون بما تحمل إليه المشابك أو تحمل منه إلى عصبونات أخرى. وهي بهذا تشبه عنصر الذاكرة في الحاسوب الذي يمكن أن يحوي أو لا على جهد كهربائي. وهو ما يعبّر عنه عادة برقمي الصفر والواحد. الواحد للدلالة على وجود شحنة كهربائية، والصفر على غياب الشحنة. وهذا العدد الهائل من العصب...

المنظمة المشرفة على الوب تعلن: نهاية كلمة السر

صورة
يعتمد الدخول إلى كل ما هو شخصي على الوب عبر كلمة السر، وهذه الكلمة مهما بلغ تعقيدها يمكن التحايل للحصول عليها من قبل أشرار الوب ومن ثم الوصول إلى معلومات الشخص المعني. ولا تتوقف خطورة المسألة على الحصول على البيانات الشخصية ومحتويات ما تحتويه صفحات أي شخص وإنما يمتد الأمر إلى إمكانية سرقة أموال عبر معرفة كلمة المرور إلى الحسابات المصرفية أو الخدمية (حجوزات الفنادق مثلاً) أو ما يسمح لهؤلاء الأشرار من التحايل على عمليات التجارة الإلكترونية. كلمة المرور كانت، ولا تزال، مجموعة من المحارف لا يعرفها من حيث المبدأ سوى صاحبها، ولكن سبل الخداع والحصول عليها موجودة مما يضعف الثقة بالتقانات الرقمية ويخلق مشاكل جمة للأفراد والشركات. وهذه الشركات أخذت بمطالبة جهاز الإشراف على الوب ( W3C ) منذ أكثر من سنتين بالموافقة على إجراءات جديدة تسمح بالتوثق من الأشخاص قبل نفاذهم إلى صفحاتهم أو حساباتهم والتخلي تدريجياً عن كلمات المرور المعروفة. وقد وافقت هيئة الإشراف حديثاً على معايير جديدة وتم تحديد نظام توثق مبسط للمستخدم يحسّن على نحو كبير أمان الحسابات. وسيكون أمام المستخدمين خياريان: الأول عب...

الذكاء الصنعي ... توقعات الأسواق

صورة
يتزايد الطلب على  الذكاء الصنعي  وتطويره إثر النجاحات التي تحققت في ميادين مختلفة تمتد من المهن كالمحاماة والطب إلى معالجة البيانات وقيادة التجهيزات مثل الروبتات، إلى اللعب كما هو الحال في لعبة الـ" غو " والشطرنج. المجالات التي ستتأثر بسوق الذكاء الصنعي تمتد من سوق الدعاية الكبيرة إلى عمليات الإمداد والشحن والتوزيع والمال وسوق التواصل والإعلام عموماً وكذلك سوق الضمان بمختلف أنواعه. وحالياً فإن 40% من المداولات المصرفية في أسواق المال تُدار بدون تدخل إنساني. طبعاً هذا إذا نسينا التجهيزات وبعض المهن مثل الطب والمحاماة وغيرها. ولهذا انخرطت شركات كبيرة، من المختصة في المجال الرقمي وغيرها، وشركات متوسطة وشركات بازغة تعمل في هذا المجال فقط. من بين الشركات الرقمية العملاقة غوغل وقبلها آ.ب.م، وفيسبوك وحتى شركة توزيع المنتجات آمازون، وكذلك شركة فورد للسيارات. أما عدد الشركات البازغة الصغيرة العاملة في هذا المجال فيزيد حالياً عن ألفي شركة في مختلف أرجاء العالم، قامت شركات كبيرة مثل  غوغل  بشراء بعضها وضمها إلى حظيرتها. وبين عامي 2014 و 2016 سجلت كل من غوغل وأمازو...

هل هي نهاية حيادية الإنترنت؟

صورة
ما هي حيادية الإنترنت أولاً؟ عرّف المحامي الأمريكي تيم وو Tim Wu حيادية الأنترنت network neutrality   في مقال نشره في مجلة "قانون التقانة العالية والاتصالات" عام 2003 بأنه مفهوم يقوم على فكرة أن تدفق المعلومات لا يمكن أن يُوقف ولا يمكن تشويه المعلومات ولا منحها أية أفضلية خاصة عبر مشغلي الاتصالات. وكما هو معروف فإن الإنترنت تصل إلى حواسيب الناس عن طريق مزودي خدمة الإنترنت في كل بلد، فالمقال الذي تقرأه الآن مرّ بالضرورة عن طريق مزود الخدمة الذي يرتبط به جهازك الذي تقرأ منه. وهو لديه كل التجهيزات اللازمة لوصلك بكل الحواسيب التي تحتوي على صفحات الوب التي تهم الناس على اختلاف ميولهم والمعلومات التي يبحثون عنها أو المواقع التي يريدون الوصول إليها. ومقابل هذه الخدمة فإننا ندفع رسوم اشتراك وفق إيقاعات ورغبات كل بلد وضمن قواعده الناظمة لوصول هذه الخدمة للناس. والحيادية هنا تفرض على مزودي الخدمة عدم التدخل في رغبات الناس وما يريدون من الإنترنت وعدم القيام بأي شيء يجعلهم يعطون امتيازات لمواقع دون أخرى، وهذا ما يتفق مع رؤية مؤسس الإنترنت الفيزيائي " تيم بيرنرز لي ". ...

كلف إنتاج الطاقة الكهربائية...من النووية وحتى المتجددة

صورة
اعتماد مصدر من مصادر الطاقة الكهربائية يتوقف على الكلفة وسعر الكيلو وات ساعي الذي سيدفعه المستهلك في نهاية المطاف، سواء كان المصدر نووياً أم حرارياً أم من مصدر هيدروليكي ( السدود والأنهار ) أم من مصدر متجدد مثل طاقة الرياح أو الطاقةالشمسية . والكلفة هنا تعني نسبة مجموع الكلف إلى مجموع الإنتاج الكهربائي وذلك عبر الزمن . والكلف هي نفقات الاستثمار وكلف الصيانة ضمن فترة العمر المتوقعة لمحطة إنتاج الكهرباء أياً كان نوعها : شمسية أو طاقة رياح أو نووية الخ . وهذه الكلف تختلف من بلد إلى آخر، ومن وقت إلى آخر باعتبار أن ذلك مرتبط بتطور التقانات وخاصة تلك المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة . إذ إن الطاقة الكهربائية المتولدة من الخلايا الضوئية تتبدل أسعارها من سنة إلى أخرى باتجاه الانخفاض نظراً إلى دخول الصين إلى سوق الإنتاج والبحث العلمي في هذا المجال . فقد ارتفع أداء هذه الخلايا اليوم إلى نحو 25% ( أي أن الخلية الضوئية تحول ربع الطاقة الشمسية الساقطة عليها إلى كهرباء ) مع انهيار مستمر في كلف تصنيع هذه الخلايا وجعلها في ألواح رقيقة قابلة للثني والتشكيل بحيث يمكن لصقها على جدران الأبنية...

طاقة الرياح… الماضي والمستقبل

صورة
هي الطاقة المستمدة من الرياح التي تستخدم أو استخدمت بأشكال مختلفة . كانت إلى وقت غير بعيد مصدر طاقة تسيير السفن . الأمر الذي بدأ على الأغلب بحدود القرن الحادي عشر قبل الميلاد . والقوارب الشراعية كانت على الأغلب وسيلة انتقال جماعات بشرية من آسيا باتجاه أقيانوسيا ، إذ لا سبيل غير ذلك لقطع مئات الأميال .  واستخدمت في التجارة والسفر على نحو كثيف منذ القرن السادس عشر حيث قُدرّ حجم السفن الشراعية في أوروبا وقتها بما يعادل سعة نقل تصل إلى قرابة مليوني متر مكعب . وفي نهاية القرن الثامن عشر بلغ حجم الأسطول الأوروبي الشراعي نحو ثمانية ملايين متر مكعب . وقد قدرت القوة اللازمة لدفع هذه السفن بأكثر من 200 ألف حصان . هذا طبعاً من غير السفن الحربية . اختفت هذه السفن مع ظهور المحركات البخارية ومحركات الديزل . كما كانت الطاقة الأولى في الطواحين، طواحين الهواء بالتحديد التي اشتهر باستخدامها الهولنديون، لطحن القمح واستخراج الزيت من نبات الكولزة وكذلك لتجفيف التربة من المياه في الأراضي الهولندية المنخفضة وذلك برفعها من مستوى إلى مستوى أعلى وأعلى حتى ضخها إلى أقرب نهر أو بحر . كما استخدمت ...

شبكات التواصل المهنية... وهجرة العقول

صورة
مع انتشار الإنترنت ظهرت شبكات تواصل كثيرة اجتماعية وفنية ومهنية. ومن هذه الأخيرة شبكة التواصل المهني لينكدإن linkedin ، الغرض منها وصل أناس يعرفون بعضهم مهنياً والتواصل فيما بينهم وتشكيل نوع من الملف الذي يمكن لجهة توظيف أن تطلع عليه ، ولهذه الشبكة ميزات أخرى للمساعدة على التوظف إضافة إلى جانب إعلامي. فهي مثلاً تعلم كل المرتبطين مع شخص ما بتطورات عمله المهنية وانتقاله من بلد إلى آخر ونوع العمل الجديد الذي يمارسه، طبعاً بشرط أن يقوم هو نفسه بوضع هذه المعلومات على صفحته. ومن بين ما تتيحه مثل هذه الشبكات رصد حركة أصحاب المهن بين البلدان، وهو رصد ليس دقيقاً بالضرورة ولكنه يسمح بتقديم مؤشرات عامة.  قامت شبكة لينكدإن بتحليل معطياتها، وعدد المسجلين في هذه الشبكة يبلغ 380 مليون مهني من كل أرجاء العالم في عام 2014، والنسب التي تتحدث عنها هي النسب الخاصة بالمسجلين فيها من كل بلد. ومن بين ما وجدت هذه الشبكة فقد فقدت الهند 0.23% من عمالها (كان عدد الهنود المسجلين في هذه الشبكة قرابة 30 مليون عام 2014) خلال عام 2014، وهذه تمثل أكبر خسارة بين كل البلدان التي جرت متابعتها لأن هذه العدد ...

الذكاء الصنعي يبدي رأيه

صورة
يتطور ا لذكاء الصنعي على نحو مستمر وبثبات، وهو اليوم لا يقف عند حدود الأنظمة الحاسوبية الذكية التي لها أن تلعب الشطرنج والغو وتكسب بلا صعوبة، أو أن تقدم استشارات طبية عالية المستوى تفوق قدرة فريق من الأطباء مجتمعين على تشخيص بعض أمراض السرطان مثلاً، وكذلك الأمر في الاستشارات القانونية. كما أن لبعض الأنظمة اليوم قدرة التعرف على الأشكال لأشخاص يسيرون في الطريق لتقول إن هذا هو فلان وذاك علان لستستخدم في ملاحقة المجرمين مثلاً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تطور إلى حد صناعة "بشر" آليين بوجوه مماثلة للوجه البشري (وهذا ليس بالأمر الصعب) لها أن تصدر تعابير تماثل التعابير الانفعالية البشرية من عبوس وانفراج في الوجه وإظهار الامتعاض والاستغراب الخ عند مشاركتها في حوار أو نقاش! ومثل هذا الحوار جرى مع الإنسالي (الإنسان الآلي) صوفيا التي كانت "الكائن" الأكثر إثارة في مؤتمر نظمته الأمم المتحدة في هذا الشهر (حزيران 2017) عن فوائد الذكاء الصنعي للإنسانية. وقد أثارت صوفيا الحضور بابتسامتها ورفرفة عيونها والنكات التي كانت تطلقها وأجوبتها على الأسئلة في الحوار التي شاركت فيه ...

الهواتف الذكية ومساعدة الصمّ على التواصل

صورة
مشكلة الصم في التواصل مع الآخرين مشكلة لم تجد حلاً نهائياً لها بالرغم من الكثير من الاختراعات من لغة الإشارة إلى تعلم قراءة الشفاه وتقنيات أخرى كثيرة. فهذه تساعد على التواصل مع الصم ولكنها لم تحل المسألة جذرياً، إن كان هناك من حل جذري. فلغة الإشارة تحتاج إلى وسيط يعرف هذه اللغة، وهي مفيدة جداً في نشرات الأخبار مثلاً وما شابه ذلك. أما قراءة الشفاه فلا تفيد إلا في حالة الأصم الذي يتحدث مع شخص واحد في مواجهته وهي تعتمد على هذا الشخص وتحتمل إمكانية الخطأ، أما في حالة تحاور أكثر من شخص فتصبح شبه مستحيلة. إلا أن تطورات علمية وتقنية كثيرة حدثت في العقود الأخيرة، من بينها إمكانية تحويل الكلام إلى نص مكتوب عبر حاسوب مزود ببرمجيات معدة لهذا الغرض. تطور آخر تمثّل في تحويل النص المكتوب إلى كلمات منطوقة. وكذلك إمكانية التعرف إلى الأصوات بعد فترة من التمرين، وتميز صوت ما عن أصوات أخرى في قاعة تضم عدة أشخاص مثلاً.  ومثل هذه التقنيات أصبحت على درجة عالية من الموثوقية في لغات مثل الإنكليزية وغيرها.  ولكن، على قدر ما نعرف، فالأمر ليس كذلك بالنسبة للعربية. وبناء على هذه التقنيات يمكن تقديم...

تعليم المعلوماتية... للأطفال وللجميع

صورة
مع التطور الهائل الحاصل في تقانة المعلومات والاتصالات، درجت كثير من الدول على تعليم مواطنيها كيفية استخدام منتجات هذه التقانة وخاصة استخدام الحاسوب. أعد لذلك برامج خاصة، بعضها اتصف بالوطنية باعتبارها أمراً يهم كل المواطنين. كما أعد لذلك شهادات وطنية وعالمية، منها شهادة الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب، على شاكلة رخصة قيادة السيارة، التي يتعلم عبرها المرء أسس استخدام الحاسوب وأشهر تطبيقاته. لكن هذا الأمر اليوم أصبح من منسيات الماضي، فالأطفال يتعلمون استخدام الحاسوب عبر هواتفهم الذكية أو حواسيبهم اللوحية، وتآلفهم مع ذلك لم يعد يحتاج إلى مدرسة لتعلمهم إياه، مثلما أن المدرسة لم تعلم الأطفال يوماً كيف يلعبون! ولكن المدرسة والعائلة علما الأطفال كيف يتصرفون على نحو لائق، وكيف يمكن أن يكون اللعب مفيداً، وعلمتاهم أيضاً ضرورة وكيفية ألا يؤذون بعضهم البعض. وربما على المدرسة اليوم أن تقوم بمثل هذا الدور إزاء منتجات تقانة المعلومات والاتصالات التي احتلت مساحة كبيرة في حياة الجميع وخاصة الصغار. تقول التوقعات بأن 90% من سكان العالم سيكونون موصولين إلى الإنترنت في غضون عقد من الزمن. كما تشير ...