المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف معارف حياة

الدماغ البشري... نقاط على الطريق

صورة
ما هو الدماغ فيزيائياً؟  هو مكون نسيجي موجود داخل جمجمة الرأس يزن بين الكيلو و 1.3 كيلو عبارة عن مادة رخوة جيلاتينية تتألف في 80% منها من الماء، مثل قنديل بحر كبير يمكن وضعه بين راحتي اليدين . وهو قادر على نحو عجيب على التفكير والحب والكره والتعرف والتعلم والسماع والطرب والتألم والكلام والشم والمشي والرقص...، وقادر على أن يعمل باستطاعة حاسوب هائل حجمه بارتفاع بناء من 50 طابقاً. وهو مؤلف من مناطق لكل منها وظيفتها ولكنها تتعامل مع بعضها كشبكة واحدة. فالجزء الخلفي من الدماغ مختص في معالجة الرؤية والتعرف على الصور، والجانب الأيسر مختص بالكلام وهكذا، وكلها تعمل مع بعض لتتكامل في محصلتها لتشكيل فعل مهما كان نوعه.   صورة دماغ في حالة نشطة هل لوزن الدماغ علاقة بالذكاء؟ وهل الرجل أكثر ذكاء من المرأة؟ لا أبداً، فدماغ الإنسان ليس الأكبر بين أدمغة الكائنات. كما أنه يجب نسبة وزن أو حجم الدماغ إلى وزن أو حجم الجسد. فجسد الرجل عموماً أكبر من جسد المرأة. أضف إلى ذلك أن جزءاً كبيراً من الدماغ هو عبارة عن مادة بيضاء لا علاقة لها بالتفكير. والعمليات الدماغية تتولاها المادة الرماد...

معيار جديد للذكاء

صورة
للإجابة على سؤال مدى ذكاء فلان من الناس أو قدرته على متابعة موضوع ما فغالباً ما نلجأ للاختبار لتقديم القول الفصل. ولكن السؤال هو: في أي موضوع يجب أن يكون الاختبار؟ لجأ الفرنسيون في مطلع القرن العشرين (1912) إلى اختبار يقوم على قدرة التعبير الشفهي والقدرة المنطقية (الرياضيات) لتصنيف بعض الطلاب ممن كانوا يعانون من مشاكل دراسية. اعتمد هذا النوع من الاختبار لاحقاً لتحديد معامل الذكاء ( IQ ) للأشخاص اعتماداً على التعبير الشفهي أو فهم النص وكذلك المنطق. وبقي هذا المعيار سائداً حتى وقت قريب. ولكن الدراسات الحديثة لعمل الدماغ والاكتشافات الثورية في هذا المجال دفعت إلى اعتماد على معيار أكثر شمولاً وأكثر إنصافاً. المعيار الجديد متعدد الأوجه يتضمن ثمانية جوانب هي: التعبير الشفهي، المنطق، الإدراك البصري الفضائي (الذاكرة البصرية، التوجه في المكان، حاسة اللمس...)، الجسدي (الرياضة، العمل اليدوي...)، الموسيقي، الذاتي الداخلي (معرفة الذات)، والذاتي الخارجي (العلاقات مع الآخرين) وأخيراً الطبيعي البيئي. واضع هذا المعيار هو عالم النفس الأمريكي هوارد غاردنر Howard Gardner الذي يوضح الجانب الخاص بال...

النوم الطبيعي...مرتان وليس مرة واحدة

صورة
يعاني الكثيرون من مصاعب في البقاء نائمين في الليل مما يسبب لهم الإزعاج  والإرهاق. ولكن بعض الأدلة الحديثة تشير إلى أن النوم هو في الأصل على فترتين منفصلتين. والكثير من النصوص القديمة تشير إلى فترتي نوم، كما أن لقبائل أفريقيا وأمريكا الجنوبية مرجعية مشتركة في الحديث عن النوم الأول والنوم الثاني. فقد تحدث تشارلز ديكنز في إحدى رواياته في القرن التاسع عشر عن النوم الأول. فان غوغ/ قيلولة الفلاحين وعثر علماء الأنثروبولوجيا (علم الإناسة، دراسة ثقافات الشعوب ودلالاتها) على أدلة عن الفترة قبل الصناعية في أوروبا (قبل القرن الثامن عشر) تشير إلى أن النوم كان على دفعتين، وما كان يحدد ذلك ليس وقت النوم وإنما وجود شيء يمكن فعله أو لا. والنوم الأول كان بعد الغسق، يعقبه استيقاظ لمدة ساعات تجري خلاله بعض الأعمال مثل الخياطة أو تقطيع الخشب أو رواية الأحلام أو الاسترخاء أو القراءة بالاعتماد على ضوء مصابيح الزيت. يلي ذلك نوم حتى الفجر. وهذ النوم على دفعتين بدأ بالاختفاء مع نهاية القرن السابع عشر.  ومن اللافت أن الحديث في الأدب عن الأرق لم يظهر قبل القرن التاسع عشر، أي مع اختفاء ال...