المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف جسم الإنسان

الولادة لدى الإنسان هي الأصعب

صورة
بالمقارنة مع كل الكائنات يُجمع العلماء على أن الولادة عند الإنسان هي الأصعب. وقياس "الأصعب" هنا ليس بالأمر الهيّن ولكن يمكن فهم ذلك بالنظر في التغيرات البيولوجية التي طرأت على الإنسان وجعلت الولادة لدى أنثاه بأصعب مما كانت عليه يوماً ما في زمن بعيد. أضف إلى ذلك قلق الولادة التي ينتاب الأنثى قبل الولادة وخاصة إذا كانت أول ولادة، وهو قلق يمكن الظن بأن الكائنات الأخرى لا تعيه بقدر الإنسان، وهو ناجم في الأغلب عن وعي إمكانية الوفاة أثناء الولادة التي كانت بنسبة أكبر بكثير مما كانت عليه لدى الكائنات الأخرى. ويمكن النظر إلى الأصعب من وجهة نظر مدة الولادة التي تستغرق وسطياً لدى الإنسان أكثر من تسع ساعات من لحظة بدء المخاض إلى خروج الطفل من بطن أمه ومن ثم خروج المشيمة. أما لدى الكائنات الأخرى فهي تستغرق أقل من ذلك، فلدى الشمبانزي هي ساعتان ولدى الحوت هي ساعة واحدة. أما الأسباب البيولوجية فمردها إلى انتصاب الإنسان الذي كان منذ نحو 3.5 مليون سنة. وهذا الانتصاب أدى إلى تقدم الحوض نحو الجهة الأمامية للجسم مما أدى بدوره إلى تضيّق قناة الولادة ومن ثم جعلها أصعب مما كانت عندما كان يسي...

البكاء والبكاءات

صورة
البكاء ظاهرة طبيعية لدى الإنسان تتمثل في تساقط قطرات الدموع من العينين. السبب الكامن وراءها أحدها فيزيائي وآخر نفسي. وهي تخص الإنسان دون غيره من المخلوقات. فالإنسان يبكي حزناً ويبكي فرحاً، يبكي من الألم أو من الخوف ويبكي ابتهالاً وتقرباً، يبكي ذكريات خطرت ويبكي حنيناً طارئاً، يبكي اهتزازاً بلحن أو أغنية أو نشيد أو جملة ذات صدى في النفس، كما يبكي لمشهد مؤثر وجدانياً... وهكذا فاللائحة طويلة في جانبها النفسي وقصيرة جداً في جانبها الفيزيائي. وفي جانبها الفيزيائي فالبكاء تساقط الدموع. وهو تساقط لا يختص به الإنسان لوحده وإنما  كائنات أخرى. وهناك نمطان من تساقط الدموع: الأول إفراز أساسي دائم تقوم به الغدد الموجودة في الجفون، بين الرموش، التي تصدر دموعاً عبارة عن دهون ومخاط وماء. وهذه الدموع الدائمة تسمح بترطيب وتغذية القرنية، وبدونها ستفقد القرنية شفافيتها. أما المخاط فيشكل جزيئات حماية من أشياء مثل الغبار. أما النمط الثاني فهو إفراز ارتدادي يعتمد مباشرة على الغدة الدمعية الموجودة في الزاوية العليا للعين، وهي دموع رداً على مؤثر خارجي يجعل الدموع تجري خارج العين. وهي تتألف في أغلب...

الهرمونات... وسائط الضبط والتنظيم

صورة
اشتقت التسمية من اللغة الإغريقية التي تعني "مُطلقةُ الحركة"، واستخدمت في الطب منذ عام 1905 للإشارة إلى المادة المسؤولة عن التواصل بين أعضاء مختلفة في الجسم نفسه أو مع أجسام أخرى من النوع نفسه.  والهرمونات هي جزيئات كيمائية طبيعية متكونة من عدة بروتينات، وهي ناشطة حيوياً تفرزها الخلايا الغدية الهرمونية عموماً، استجابة لفعل تحريضي، لتبقى في مكانها في الداخل أو لتنتقل في أنحاء الجسم بواسطة الدم أو السائل اللمفاوي حاملة رسائل تصل إلى مستقبلات خاصة موجودة في الخلايا المستهدفة.وبذلك يكون العضو المرسل للهرمونات قادراً أن يؤثر عبرها في الأعضاء الأخرى وعن بعد. والأمراض الهرمونية هي إما بسبب نقص (إفراط) في اللإفرازات الهرمونية، أو في مستقبلات الأعضاء المستهدفة. والأعضاء المستهدفة قد تكون غدة أخرى أو نسيجاً، وينتج بتأثر هذه الهرمونات تحريض أو كبح لعمل مستقبل هذه الهرمونات. فبعد هضم الطعام مثلاً يكون من الضروري تنظيم إفراز هرمون الأنسولين، خاصة إذا كانت نسبة سكر الدم مرتفعة، وهنا تبدأ عملية التنظيم التي تتدخل فيها غدد متعددة بإفرازاتها الهرمونية. إن انخفاض سكر الدم بعد استخدام ...

الأنف... الطويل ...والأفطس ...وأنف كليوباترا

صورة
الأنف في بنيته هو هيكل عظمي غضروفي يحيط به نسيج ليفي، يحدد فتحتين تمرران الهواء في الشهيق والزفير وتسمى كل منهما بالمنخار أو الخيشوم. وظيفته الأولى تكييف الهواء قبل وصوله إلى الرئتين، من تدفئة أو تبريد وترطيب وتنقية. وهو عضو الشم، وكذلك أداة تساهم في التصويت عند الكلام. والمنخاران موجودان لدى كل الثدييات. أما بروز الأنف فهو أكثر ما يظهر لدى الإنسان وقد يكون مرد ذلك انتصاب الإنسان وتنقله سيراً على قدميه، مما يستدعي حماية المنخرين من الشمس والبرد. وهذا البروز جعل له مكانة في كثير من التصورات بتعبيراتها اللغوية. فيقال عن فلان بأن أنفه قد حميَّ: أي اشتد غضبه وغيظه. وأن رجلاً ما هو "حميُّ الأنف": أي يأنف أن يضام. ومن شمخ أنفه فهو متكبر متعجرف، ومن فعل شيئاً رغم أنفه فهو قد ذلّ، ومن مات حتف أنفه فقد مات ميتة طبيعية. ومن يتبع أنفه، أي يسير بحسب الرائحة. وأنف القوم للإشارة إلى أنه سيد القوم. والأنف يقع في مركز الوجه ويمثل علامة فارقة بمظهره. ويُشغل بهذا المنظر الناس. فكل النساء تتمنى أنف كليوباترا، وكل الرجال يتمنون الأنف الروماني الدقيق والصارم. وأعطي لشكل الأنف أسماء نجده...