المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف كيمياء

لماذا تدير الخمرة الرؤوس؟

صورة
من المعروف أن تناول الكحول قد يسبب لمتناوله أثاراً تمد من مجرد الشعور بخدر بسيط إلى فقدان السيطرة الكامل على النفس، وأن الإفراط الزائد يستدعي الذهاب إلى المشفى وقد ينتهي الأمر بالموت. وفي كل الأحوال فإن الأمر يبدأ من مجرد شعور بالخفة والبهجة يمتد مع الاستمرار في الشراب إلى شعور بدوران الرأس والبدء بفقدان السيطرة على الحركة، وفقدان السيطرة على النفس والتفكير والتخبط في الحركة والكلام، ومع زيادة كمية الكحول فقد يترافق ذلك مع الاستفراغ أو النوم أو فقدان الوعي إلى غير ذلك من أوضاع مزعجة للجميع. فكيف يحدث أن يصبح الأمر كذلك مع تناول الكحول؟ تكمن المسألة في أن الكحول يحتوي على جزيء اسمه الإيثانول (صيغته الكيمائية: CH 3 CH 2 OH). وهو جزيء صغير جدا متنقّل يعبر بحرية جدار المعدة والأمعاء ويمرر إلى الدم، ليكون بعد ذلك حراً في الانتشار في الجسم كله بعد نحو نصف ساعة من تناول الكحول. ومع وصول الإيثانول إلى الدم ينتقل إلى الدماغ. وهنا تبدأ المشاكل. وكما هو معروف فإن الخلايا العصبونية، وهي المكون الرئيس للدماع، تتواصل فيما بينها عبر رسائل كيميائية صغيرة تحملها المشابك التي تصل العصبونات ببعضها. ...

التفاعل الكيمائي ... واحتراق الميتان

صورة
بدأت الكيمياء مع لافوازييه في القرن الثامن عشر باعتبارها علماً. أي (1) خضوعها لقواعد ثابتة مثل انحفاظ الكتلة، و(2) قابلية التجربة للتكرار مع الحصول على النتائج نفسها في ظل الظروف نفسها، و(3) كذلك إمكانية توقع نواتج التفاعلات الكيميائية. وانحفاظ الكتلة هذا هو أمر بسيط يقول بأن الكتلة الإجمالية للمواد الداخلة في التفاعل ستبقى على حالها بعد التفاعل. وهو ما عبّر عنه لافوازييه في كتاب "مقدمة أولية في الكيمياء" عام 1789 جاء فيها: "...ولأن شيئاً لا يُخلق، لا في العمليات الفنية، ولا العمليات الطبيعية، ويمكننا أن نطرح من حيث المبدأ أنه في كل العمليات، توجد كميات متساوية من المادة قبل وبعد العملية؛ بنوع وكمية الأوليات هي نفسها، وليس في الأمر سوى تغيرات أو تبدلات." [يجب فهم كلمة "فنية" هنا بمعنى غير طبيعية أو صنعية]. ولو أخذنا كتوضيح على ذلك عملية احتراق غاز الميتان المستعمل جداً في الحياة اليومية. والميتان هو مكون عضوي مؤلف من ذرة  كربون (C) وأربع ذرات هيدروجين (H). والاحتراق يحتاج كما هو معروف للأوكسجين (O) فقط. واحتراق جزيء ميتان يحتاج إلى جزيئين من ثاني الأ...