المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف معارف، نسيج، حيوان

النسيج، بساطة الفكرة ومئات آلاف السنين

صورة
خلق الإنسان عارياً، على غير الكائنات الأخرى التي تحتمي بجلودها ووبرها بما يمنع عنها البرد ويحميها من حرارة الشمس. ولو نظرنا في الأمر عن كثب لوجدنا أن للكائنات مواطن عيش أولى، ولدت فيها، وتكيفت مع الوسط الذي تعيش بما يسمح لها بالبقاء والاستمرار. وما نجده في منطقة من كائنات لن نجده في مناطق أخرى مختلفة بيئياً إلا إذا كانت هذه الكائنات قادرة على التكيف والعيش في بيئات مختلفة. فلا يمكن للسمك أن يعيش خارج المياه، ولا يمكن للطير أن يعيش في البحار. كما لا يمكن للدب أن يعيش في الصحراء، أو للماعز أن يعيش في القطب الشمالي. وربما لم يكن ظهور الإنسان الأول في أفريقيا إلا لأن الوسط الأفريقي البيئي يسمح لهذا الإنسان أن يستمر في الحياة، وخاصة الوسط الاستوائي. ولكنه الإنسان الفضولي الذي يريد أن يعرف ما يدور حوله، أو الإنسان الذي يفكر ويُقدّر ويريد من ثم حماية نفسه من عاتيات الدهر، قام بتوسيع دائرة فضائه الحيوي جغرافياً، فانتقل من مكان إلى آخر، وخرج من أفريقيا وانتشر في كل أصقاع الأرض.   وفي ذهابه إلى مناطق متبدلة المناخ (غير الاستوائية) كان عليه أن يحمي نفسه من البرد خاصة، فاتخذ من جلد ...