المشاركات

التدخين...يوم عالمي بلا تدخين

صورة
يوم الواحد والثلاثين من أيار هو اليوم العالمي بدون تدخين، حيث يتوقف المدخنون في هذا اليوم عن التدخين تماماً، هذا طبعاً في المناطق التي علمت بهذا اليوم والهدف منه. كان ذلك بمبادرة من المنظمة العالمية للصحة عام 1987 نظراً للعدد الكبير ممن يموتون سنوياً بسبب الدخان، والذي يقدر بنحو 5 ملايين سنوياً، وهو عدد يفوق ما تخلفه الحروب والكوارث الطبيعية من قتلى ودمار. ويحدث ذلك دون إثارة انتباه أحد. وبهذه المناسبة قامت عدة جرائد عالمية بالتذكير بالأفكار الراسخة التي يمكن لها أن تساهم في جعل المدخنين المزمنين يعيدون التفكير في بلواهم: 1.       "إن خفضّت استهلاكي اليومي من السجائر ستنخفض الأخطار الصحية". والواقع أنه لا توجد عتبة يكون دونها احتمال الإصابة بالسرطان معدوماً. فالتدخين بين سيجارة وأربع سجائر يومياً يترافق مع خطر أكثر بثلاث مرات ممن لا يدخن أبداً بالإصابة بأزمة قلبية. ولا يوجد مدخن صغير ومدخن كبير، إذ تشير الدراسات إلى أن المدخن يتضاعف الخطر لديه بالإصابة بسرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 10 إلى 25 مرة أكثر من شخص لا يدخن إطلاقاً! 2.     ...

كوبرنكوس... الفلكي ورجل الدين

صورة
هو بولوني المولد لعام 1473، درس  القانون واللاهوت  في إيطاليا، وكان شغوفاً بالفلك، الأمر الذي دفعه لدراسة النظريات الفلكية التي كانت سائدة في مطلع القرن السادس عشر. وهذه النظريات تدور كلها حول نظرية أرسطو وبطليموس التي تقول بمركزية الأرض في الكون وأن القمر يدور حولها يليه في الدوران عطارد ثم الزهرة ثم الشمس ثم المريخ ثم المشتري ثم زحل (سبعة أجرام ومنه عدد الأيام السبعة للأسبوع المأخوذة أسماؤها من أسماء هذه الأجرام)، يأتي بعد ذلك مجموعة النجوم الثابتة التي تغلف الجميع. كانت هذه النظرية موضع احتراك رجال الدين لأنها تضع الأرض، مقر عيش الإنسان، في مركز الكون بكل ما لذلك من تبعات تتوافق والرواية الدينية عن الخلق. لكن مطالعات كوبرنكوس وحساباته كانت تقول إن الشمس هي الثابتة وإن الأجرام الأخرى الستة، بما في ذلك الأرض، تدور حول الشمس. فقد قال كثيرون قبل كوبرنكوس بأن كتلة الشمس أكبر بكثير من كتل الأجرام الأخرى، ومن ثم فمن الحري أن تدور الأجرام الأخرى حول الشمس وليس شيئاً آخر. وأوضح كوبرنكوس أن أشكال الحركة المعقدة التي تقوم بها هذه الأجرام يمكن فهمه من خلال دوران كوكب الأرض حول...

المادة السوداء!

صورة
يتألف الكون من مليارات المجرات وكل منها تتألف من مليارات النجوم والكواكب. السؤال الذي شغل بال الكثيرين من الفيزيائيين هو: كيف لهذا الكون بمجراته ونجومه أن يبقى على ما هو عليه، بمعنى ألا يتهاوى على نفسه؟ تقول النظريات الفيزيائية الشهيرة، من نظرية نيوتن إلى النسبية العامة، بقوة الجاذبية بين الاجسام، وهذه القوة تتناسب عكساً مع مربع المسافة بين الكتل وطرداً مع جداء الكتل. ولكن المجرات تدور بسرعة كبيرة بحيث أن الجاذبية الناجمة عن الكتل المرئية في هذه المجرات لا تكفي لجعلها مترابطة بما هي عليه وإبقائها في المواقع التي هي فيها! ومن ثم فإن من المنطقي أن يمضي كل منها إلى حيث يشاء دون اكتراث بالمجرات الأخرى، والشيء نفسه يقال بالنسبة لداخل أية مجرة. أدى هذا الأمر بالعلماء للاعتقاد بوجود مادة غير مرئية، شيء لم نستطع حتى الآن التحقق منه مباشرة ويعطي هذه المجرات الكتلة الإضافية اللازمة لتكوين مقدار الجاذبية الكافي للحفاظ على مجرات ونجوم الكون في مواقعها. سميّت هذه المادة العجيبة بالمادة السوداء، ليس لسوادها وإنما لكونها مجهولة. وهذه المادة، على النقيض من المادة الطبيعية، لا تتأثر بالقوة الكهرو...

الغاز الطبيعي... الإنتاج والاستهلاك العالميين

الغاز المستعمل في توليد الطاقة هو مزيج غازي من كربونات الهيدروجين الموجودة في ثقوب بعض الصخور في باطن الأرض، تشكل في العموم جيباً ينطلق منه الغاز عند إحداث فتحة تصله بسطح الأرض. يتألف الغاز في معظمه من ذرة كربون وأربع ذرات هيدروجين (غاز الميتان). ويستخدم بنسبة 21.1% كمصدر من مصادر الطاقة الأولية بحسب إحصائيات عام 2014، وهو المصدر الثالث في توليد الطاقة بعد البترول (31.3%) والفحم (28.6%). لم تكن حصته من توليد الطاقة بأكثر من 16% عام 1973. وبالفعل فقد زاد إنتاجه في عام 2015 بمقدار 56% عما كان عليه عام 1995. ونسبته في توليد الطاقة تنحو للثبات لاعتبارات بيئية واقتصادية، وخاصة مع عودة بعض الدول الصناعية للاعتماد على الفحم. وحصته اليوم في مسألة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون تساوي 20% من الانبعاث الكلي الناتج عن مصادر الطاقة. كما أن قطاع الغاز يُصدْر غاز الميتان الذي يساهم في زيادة حرارة الأرض بأكثر من 25 مرة عما يفعله ثاني أوكسيد الكربون. أكثر دول العالم إنتاجاً واستهلاكاً للغاز هي الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية. وزاد استهلاك العالم بنسبة 25% بين عامي 2005 و 2015، في حين أن استهلاكه في...

البترول... الإنتاج العالمي والاحتياطي والاستهلاك

كلمة بترول هي لاتينية الأصل، نصفها إغريقي Petra  بمعنى الصخر،  ونصفها الآخر لاتيني  Oleum  بمعنى الزيت،  لتصبح petroleum بمعنى"زيت الصخر". وهذا الزيت مكون من العديد من المركبات الطبيعية، ومن كربونات الهيدروجين بشكل أساسي بتشكيلات مختلفة من ذرات الكربون وذرات الهيدروجين. ويكون عادة محصوراً داخل تشكلات طبيعية. وهو مصدر أساسي للطاقة في الصناعة إضافة إلى مشتقاته التي تستخدم مركبات هامة في العديد من الصناعات البلاستيكية والنسيج الصناعي والمطاط الصناعي والأسمدة والمنظفات ومواد التجميل وغير ذلك. شكل البترول 31.3% من الطاقة الأولية المستهلكة عام 2014، تبعه في ذلك الفحم بنسبة 28.6% والغاز الطبيعي بنسبة 21.2%، في حين كانت نسبة البترول في الطاقة المستهلكة عام 1973 تقارب 46%! أما احتياطي العالم من البترول فقد وصل عام 2015 إلى 239.4 مليار طن بزيادة قدرها 23.5% عما كان مكتشفاً حتى عام 2005 وبزيادة تقابل 51% عما كان مكتشفاً حتى عام 1995. وهذا الاحتياطي يكفي لنحو 50 سنة من الإنتاج بحسب إيقاع إنتاج عام 2015. وحصة البترول من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون بلغت عام 2013 نس...