في عام 1872 وفي منطقة نينوى في العراق، وأثناء تنقيب باحث بريطاني عن قصر آشوري، اكتشف العمال فتحة في الأرض لم تكن سوى مدخل لقاعة تضم آلاف الرقم الصلصالية جمعها أحد الملوك في النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد. قرأ خبير الكتابة المسمارية البريطاني جورج سميث بعضاً من هذه الرقم ووجد فيها لأول مرة اسم "جلجامش"، ومن يومها بدأت تتوضح معالم هذه القصة/الأسطورة السومرية. وهي أسطورة كتبت وأعيدت كتابتها مرات ومرات طوال فترة امتدت لنحو ألفي عام، جامعة بذلك أكثر من ثلاثة آلاف بيت من الشعر الملحمي. وبالتأكيد فإن استخراج الرواية كاملة ليس بالأمر السهل، خاصة وأن الرقم التي تروي بعض أطراف هذه الأسطورة مبعثرة في متاحف العالم. بعض الرقم تصف جلجامش بأنه في ثلثيه إله وفي ثلثه بشر. ولم يكن جلجامش في شبابه إلا ملكاً يحب متاعه ويعامل رعاياه بتعال. كان عنيفاً مع خصومه، وكان حاكماً يقمع شعبه، الذي فقد الأمل فاتجه نحو السماء علها تساعده، والتي استجابت بإرسال إنكيدو. إنكيدو الذي كان يعيش بتناغم مع الطبيعة والوحوش، تأتي به غانية إلى المدينة لمواجهة جلجامش بعد أن أمضت معه سبع ليال من الغواية. و...