المشاركات

أطفال استثنائيون … شامبليون

صورة
ولد جان فرانسوا شامبليون 
 Jean-François Champollion 
 في فرنسا عام ١٧٩٠ وأظهر منذ طفولته موهبة استثنائية في إتقان اللغات، فقد تمكن من إتقان اللاتينية واليونانية والعربية والعبرية والسريانية والسنسكريتية والقبطية والفارسية عندما كان في الخامسة عشرة من عمره. قدّم وهو في السادسة عشرة من عمره ورقة أكاديمية حول اللغة القبطية أمام أكاديمية غرونوبل Grenoble . كان اهتمامه الأول هو التاريخ المصري وكان يردد: "كلي لمصر وهي كل شيء بالنسبة لي". حجر الرشيد وبالفعل فقد أمضى شامبليون حياته في جامعة غرونوبل يدرس اللغة القبطية الهيروغليفية ويحاول فك رموزها. كانت حياته في هذه المدينة بين المضطربة والمستقرة بسبب القلاقل السياسية في مطلع القرن التاسع عشر، فقد كان نابليونياً وملكياً ومؤمناً بمعتقدات الكنيسة  في الوقت نفسه . ولكنه اضطر لمغادرة غرونوبل عام 1821 بعد أن أقصي عن عمله في المكتبة بسبب مواقفه. ومنذ عام 1821 بدأ بفك شيفرة اللغة الهيروغليفية متعرفاً على بعض محتويات المراسلات الملكية التي تعود إلى بطليموس الخامس والموجودة على حجر الرشيد ، وبعده على لفائف تعود إ...

الشاي... الحقيقة بعد الإسطورة

صورة
  الشاي هو المشروب الأكثر استهلاكاً في العالم بعد الماء. قدرت أكواب الشاي المشروبة يومياً في بداية الألفية الراهنة بمليار ونصف كوب في العالم. كما بلغ إنتاج العالم من الشاي في عام 2009 حوالى 4.5 مليون طن. أما البلد الأكثر استهلاكاً للشاي (منسوباً إلى عدد سكانه) فهو تركيا. إذا إن استهلاك الشاي في هذا البلد يبلغ 6.87 كغ لكل فرد سنوياً.  لا شيء يشير إلى أن العرب عرفوا الشاي في العصر الأموي أو العباسي، ولا يعرف أي تاريخ لدخول هذا المشروب العالم العربي. أما في أوروبا فقد وصلها في القرن السادس عشر عن طريق تجار برتغاليين حملوه معهم من الصين. ولكن دخول الشاي المنتظم إلى أوروبا كان عن طريق الهولنديين عام 1606 ، حملوه معهم من جزيرة جافا في إندونيسيا، وسموه thee ومنه اشتقت الكلمة الفرنسية والإنكليزية والألمانية للشاي.  وكلمة شاي في العربية، كما في لغات كثيرة أخرى مشتقة من التسمية الصينية chá . والشاي أصله من ورق شجيرة تعيش في بلدان مختلفة وأنواع مختلفة، فمنه ما يحتاج إلى مناخ مداري، ونوع آخر ينمو في ظروف أكثر قسوة، مثل الشاي التركي، والإيراني والجيورجي والصيني...

أطفال استثنائيون.. باسكال

صورة
ولد بليز باسكال عام ١٦٢٣ في مدينة كليرمون فيران في وسط شرقي فرنسا وتلقى تعليمه الخاص من والده في المنزل. كتب مقدمة في الأصوات والأجسام المهتزة وهو في الحادية عشرة من العمر، وهذا ما جعل والده يطلب منه التوقف عن الرياضيات حتى سن الخامسة عشرة والانصراف لتعلم اللغتين اللاتينية والإغريقية. ولكن هذه الخطوة كان لها رد فعل عكسي فقد أوقدت ولع باسكال بالرياضيات مما دفعه إلى ابتكار مصطلحاته الرياضية الخاصة مع بلوغه سن الثانية عشرة واكتشافه بشكل مستقل لبراهين إقليدس الهندسية . عندما لاحظ الوالد موهبة ابنه شجعه، فازداد نبوغه نمواً وتطوراً، وأنتج في السادسة عشرة من عمره بحثاً ملفتاً يتعلق بالمقاطع المخروطية. وفي التاسعة عشر من عمره صمم آلة حاسبة ميكانيكية لمساعدة والده الذي كان آمر ضرائب في عملياته الحسابية، وكانت قادرة على الجمع والطرح فقط. وحسنّ فيها على مدى عقد من الزمن، وأنتج منها نحو خمسين نموذجاً في كل منها تحسين على سابقه، عرفت هذه الآلة بالـ “الباسكالين" وهي الجد الأول للحاسوب، ولكنها لم تلق رواجاً وقتها نظراً لكلفتها المرتفعة (مائة ليرة!) . وفي غير هذا فإن باسكال هو من أهم الري...

أصل الشاي... من الصين أم الهند؟

صورة
بحسب إحدى الحكايات الصينية فإن الشاي استعمل كشراب منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، وذلك عندما وقعت بعض أوراق من شجرة في مياه ساخنة كان الإمبراطور شينونغ يغليها في جرة ليشربها ويوقف عطشه. ولكن الإمبراطور استطاب الشراب وشاع استخدامه من يومها. حكاية أخرى تقول إن الإمبراطور أثناء تذوقه لنباتات الأرض، أكل خطأ بعضاً من نبتة ضارة فذهب وتمدد تحت شجرة شاي حيث سقطت بعض أوراقها فمضغها وقدّر فوائدها. أما الأسطورة الهندية فتقول إن قصة الشاي إنما تعود إلى بودهيدهمارا، الذي أسس في الصين مدرسة عرفت باسم "شان"، وأن هذا الراهب نام بعد تأمل استغرقه تسع سنوات أمام جدار. ولدى استيقاظه شعر بالذنب فقص جفنيه ليتجنب النوم وقذف بهما إلى الأرض، لتظهر على إثر ذلك شجرة الشاي. بودهيدهمارا ولكن من المؤكد اليوم بأن الشاي ظهر في الصين في أيام أسرة هان الغربية في القرن الثالث قبل الميلاد، حيث اكتشفت أواني الشاي. استخدم في البداية لمنح الماء الذي نغليه قبل شربه مذاقاً عطرياً. وعرف بفوائده في المساعدة على تخفيف التعب، واستثارته للهمم وتقويته للنظر. وأصبح الشاي شراباً يومياً في أيام أسر...

أطفال استثنائيون ... موزارت

صورة
كانت طفولة بعض الشخصيات المؤثرة في التاريخ استثنائية وملفتة، وحصدت هذه الشخصيات الشهرة مبكراً ثم كان لها أثر بارز في مجالات شتى في الفنون والعلوم. من هذه الشخصيات الموسيقي الشهير ولفغانغ أماديوس موزرات النمساوي المولد. بدأ موزارت الطفل العزف على آلة البيان القيثاري harpsichord في الثالثة من عمره  وألّف أولى مقطوعاته الموسيقية في سن الخامسة وكان قد ألف عدة مقطوعات موسيقية بين كونشرتو وسوناتا وأوبرا وسمفونية عند بلوغه سن المراهقة.  تنقل موزارت مع أخته ماريا آنا التي كانت تتمتع أيضاً بحظ وافر من الموهوبة الموسيقية في أوروبا ليعرضا موهبتهما في حفلات موسيقية مختلفة وأكثر من بلاط ملكي. وقد نالت قدرة موزارت المدهشة على الارتجال وعزف البيانو معصوب العينين أو بيدين متصالبتين إعجاب الجماهير في مختلف أنحاء أوروبا. كبر موزارت وصار واحداً من أهم المؤلفين الموسيقيين في أوروبا وأغزرهم إنتاجاً، وقد توفي عن ٣٥ عاماً مخلفاً وراءه أكثر من ٦٠٠ مؤلَّف موسيقي.