المشاركات

من أشعل النار... يطفيها

صورة
النار أو الاحتراق هو تفاعل أكسدة كيميائي تنجم عنه الحرارة. والشعلة الناجمة في الغالب تنشر الضوء نتيجة الحرارة العالية ونتيجة إعادة تموضع الإلكترونات جراء التفاعل. والنار تحتاج إلى ثلاثة عناصر هي: المحترق (الخشب مثلاً)، والمساعد على الاحتراق (الأوكسجين مثلاً الموجود في الهواء)، وطاقة التفعيل، التي قد تكون خارجية (نار مشتعلة من عود ثقاب مثلاً أو حرارة من مصدر ما) أو داخلية (نتيجة تفاعلات كيمائية تنتج حرارة كافية لتفعيل النار). استعمل الإنسان النار منذ زمن بعيد، هناك من يقول إن بقايا تجمعات إنسانية تشير إلى أن الإنسان استعملها قبل 400 ألف سنة في بعض مناطق أوروبا الحالية، وهناك من يقول إنها استعملت قبل 700 ألف سنة في الشرق الأوسط، ولكن لا أحد يستطيع أن يؤكد إن كان ذلك لأن هذا الإنسان أو ذاك كانا على دراية بإنتاج النار. ربما كان ذلك بفعل الحوادث الطبيعية (البراكين، البرق، الحرارة والتخمر...) فاستعملها الإنسان في كل مرة كان يحصل عليها، وربما أنه تعلم كيف يحتفظ بها مضرمة طول الوقت. الجدل في هذه المسائل لا يزال مفتوحاً دون جواب قطعي. ولكن من المؤكد الآن أن الإنسان تعلم إشعال ال...

فرانسيسكو كولوان....المراهق ذو الذقن البيضاء

صورة
المراهق ذو الذقن البيضاء تبدأ حكايات الطفولة دائماً بفاتحة "كان يا ما كان"، التي تفتح لنا أبواباً واسعة للخيال. لا أجد صيغة أفضل من ذلك للحديث عن فرانسيسكو كولوان. يحملنا سحر الأدب إلى كوخ من الخشب حيث تشتعل نار في الموقد، يفتح الأفق على المغامرة. كان يا ما كان ... عملاق، بطول مترين تقريباً، ولد عام 1910. بشعره الطويل الآخذ في الابيضاض وبذقن بحار كثة؛ كان يقدم ذلك النهج المتمايل للبحارة الذين يطأون الأرض، تقوده قدماه إلى بيت الأدب. كان ذلك عام 1941. كان معظم الكتاب الشيليين والأمريكان اللاتينيين في ذلك الزمان يتأرجحون بين نزعتين: كتابة "روايات كبيرة"، تؤكد جذورهم الثقافية الأوروبية بما لا يمكن نكرانه، أو إعادة إنتاج أكثر التراجيديات شهرة في الأدب السلافي، ولكن باستعارة مواضيع بلغة هجين. كان الجو في ذلك البيت، بلا شك، جو سُبات، متكبر ومضجر. كان من العادة الاستئذان قبل الدخول والصعود حافياً؛ ولكن الرجل بهيئة البحار دفع الباب بضربة كتف قوية، يقف في منتصف الصالة ويقول: "اسمي فرانسيسكو كولوان وأنا من طرف العالم!" معه يلج بيت الأدب شيء جديد...

النرجيلة...الأصل والأضرار

صورة
انتشرت النرجيلة في السنوات الأخيرة في بلاد المشرق والمغرب العربي خصوصاً وبعض دول أفريقيا وغيرها وإن بنسب أقل. ويقدر عدد مدخني النرجيلة في العالم بأكثر من 100 مليون مدخن. أخذت في الانتشار، إلى حد ما، في أوروبا مع نهاية القرن العشرين. ولكن من أين جاءت في الأصل وإلى أي عهد تعود؟ وما مقدار ضررها؟ تقول المصادر المدونة إن أصلها إيراني واسمها مشتق من كلمة "نرجيل" وهي كلمة تعني "جوز الهند" بالفارسية، وهناك من يؤكد أن مصدرها هو الغليون المائي الهندي الذي استعمل لذلك جوز الهند فعلاً. كما أن بعض المجتمعات تسميها "الشيشة"، وهذه أيضاً كلمة إيرانية تعني "الزجاجة" (القارورة). بقيت تسميتها السائدة في أوروبا اللاتينية بالنرجيلة، أما في بريطانيا فتسمى "الحقة" وهي التسمية الهندية للنرجيلة.   امرأة إيرانية تدخن النرجيلة في القرن التاسع عشر لكن أبحاثاً أثرية أجريت في أواخر القرن العشرين أشارت إلى وجود نظام النرجيلة في أفريقيا، الحبشة تحديداً، بتاريخ يعود إلى عام 1320 مع خطأ من مرتبة ثمانين سنة. ولكن انتشارها ترافق مع انتشار المقاهي والتب...