المشاركات

سوق عكاظ… أشهر أسواق العرب

عكاظ هي سوق للعرب في الجاهلية كانوا يجتمعون فيها فيبيعون ويشترون ويتبادلون الأسرى ويفتدونهم ويعلنون الأحلاف ويصدرون الأحكام، وفيها يلتقي الشعراء فيتناشدون ويتفاخرون. فعكاظ سوق تجارة وسياسة وأدب وهي موسم عظيم من مواسم العرب كانت تجتمع فيها القبائل كل عام منذ بداية ذي القعدة وحتى العشرين منه. استمر انعقاد السوق منذ قيامها بعد عام الفيل بخمس عشرة سنة (حسب الألوسي) إلى حين خرابها ونهبها من الخوارج الحرورية حين ظهورهم في مكة مع المختار بن عوف عام ١٢٩ هـ حيث خاف الناس على أنفسهم من الذهاب إليها فتركوها. وأما عن سبب تسمية السوق فقد اشتق من لفظ “عكظ”، وفي المعجم: عَكظَ خَصْمَهُ بالحُجج : قهَرَهُ 
عكظهُ في المفاخرة : قَهرهُ وردَّ عليه فَخرَهُ فقد كان العرب يذهبون إلى السوق فيتعاكظون أي يتفاخرون.

لغة عربية... الإضافة

     إذا قلتَ: [ هذا كتابُ خالدٍ ]، فقد نسبتَ الأولَ: [كتاب] إلى الثاني: [خالد]. وبتعبير آخر: أضفت الأول، ويسميه النحاة: [المضاف]، إلى الثاني، ويسمّونه: [المضاف إليه].      والإضافة صنفان:      1- الإضافة اللفظية : وضابطها أن يَحلَّ مَحَلَّ المضافِ فِعْلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف . ففي قولك: [ هذا طالبُ علمٍ، وهذا مهضومُ الحقِّ، وهذا حَسَنُ الخُلُقِ ] يصحّ المعنى ولا يختلف، إذا أحْلَلْتَ الفعلَ محلَّ المضافِ فقلت: [هذا يَطلب عِلماً، وهذا يُهْضَمُ حقُّه، وهذا يَحْسُنُ خُلُقُه].      2- الإضافة المعنوية : وضابطها أن الفعل لا يحلّ فيها محل المضاف؛ ففي قولك مثلاً: [ هذا كاتِبُ المحكمةِ ] لا يحلّ فِعْلُ [يَكْتُبُ] محلّ [كاتِبُ]. ولو أحللتَه محلّه فقلتَ: [هذا يكتُب المحكمةَ]، لفسد المعنى . وفي قولك: [ هذا مِفتاحُ الدارِ ]، لو أحللت فِعلَ [يَفتحُ] محل المضافِ [مِفتاح] فقلت: [هذا يفتَحُ الدارَ] لاختلف المعنى؛ ولو أحللته في مثل قولك: [هذا مفتاحُ خالدٍ] لَتَجَاوَزَ المعنى الاختلافَ إلى ا...

كم استمرت حرب المائة عام؟

صورة
أطلق على سلسلة النزاعات المتقطعة بين فرنسا وانكلترا في القرنين الرابع عشر والخامس عشر اسم حرب المائة عام، وهي تتعلق بشكل أساسي بمسألة الخلافة الشرعية على لعرش الفرنسي.  امتدت النزاعات عبر أجيال من المطالبين بالعرش الفرنسي من انكليز وفرنسيين في صراع استمر أكثر من مائة سنة بين الأعوام ١٣٣٧م و ١٤٥٣م، وبهذا تكون مدة الحرب ١١٦ عاماً. يمكن أن نتتبع الأسباب البعيدة للحرب إلى عام ١٠٦٦م حين أخضع ويليام الفاتح دوق نورماندي انكلترا وتُوِّج ملكاً عليها ـ وهو من الناحية التقنية تابع لملك فرنسا.  تبع ذلك شبكة معقدة من الزيجات الملكية ولد نتيجتها مجموعة من سُلّان العرشين الفرنسي والانكليزي كانوا يرون من حقهم المطالبة بالأراضي نفسها. أما السبب المباشر لبدء الحرب فهو محاولة فيليب السادس استعادة مناطق غوين 
Guyenne 
من ادوارد الثالث عام ١٣٣٧م، فرد هذا بمطالبته بالعرش الفرنسي، فهو يعتبر نفسه وريثاً شرعياً لهذا العرش بعد وفاة خاله الملك الفرنسي شارل الرابع عام ١٣٢٨م كونه أقرب أقربائه الذكور. استمرت النزاعات حتى عام ١٤٥٣ حين انتصر الفرنسيون واستردوا الأراضي المنتزعة في معركة كاستييون ...

برج بابل... وتعدد الألسنة

صورة
  تتحدث الأديان السماوية وأساطير كثيرة لشعوب عديد ة عن الطوفان الذي أصاب الأرض في غابر الزمان وعن إنقاذ نوح وزوجته الحياة على الأرض بقاربهما الذي حمل زوجاً من كل نوع من الأحياء لكي تستمر الحياة بعد انحسار الم اء . وبصرف النظر عن تفاصيل الحكاية، إلا أن سؤالاً بقي عالقاً. ف بعد رسو سفينة نوح وعودة الحياة إلى سابق عهدها، كان أهل الأرض، نوح وذريته، يتكلمو ن لغة آدم نفسها، ولكن للناس لغات وألسنة مختلفة، فكيف حدث هذا؟ هنا يروي العهد القديم أن الناس أرادوا أن يبنوا مدينة في أرض سومر، وفي قلب المدينة رغبوا ب بناء برج يصل إلى السماء، والتواصل مباشرة مع الرب. كان الناس يتكلمون لغة واحدة، يتفاهمون بها في قضاء أعمالهم. وعندما علم الرب بما هم ماضون فيه، لم يدمر برجهم جزاء فعلتهم، ولكنه قضى بأن يكون لكل مجموعة منهم لساناً/لغة مختلفاً عن المجموعة الأخرى، وبهذا منعهم من متابعة مشروعهم لعدم قدرتهم على التفاهم، و لم يتمكنوا من إتمام بناء البرج، وتفرقوا في الأرض. هناك رواي ة أخرى تقول بأن الملك الصياد نمرود (المتمرد) هو أصل القصة. وهو أول ملك من أحفاد نوح، وأنه هو من جاء بفكرة ا...

ضريبة ... البول

لم يكن الصابون معروفاً في روما القديمة، بل استخدم الرومان أنواعاً مختلفة من القلويات التي تساعد على إزالة الأوساخ من الملابس، وكان بول الناس والحيوانات من أكثر المواد استخداماً لهذا الغرض، فكان البول مادة خام هامة تستخدم كعامل تنظيف في غسيل الملابس ودبغ الجلود. وكان البول يجمع في حاويات توضع تحت المراحيض العامة ليستخدمها التجار. أدرك الامبراطور الروماني فيسباسيان حجم العائدات التي يمكن الحصول عليها من هذا المصدر فقام بفرض ضريبة على تجارة البول الذي يجمع من المراحيض العامة، ويذكر المؤرخ الروماني سويتونيوس أن تيتوس ابن الامبراطور لام أباه على فرض هذه الضريبة، فما كان من فيسباسيان إلا أن قرّب من أنف ابنه قطعة نقدية ذهبية وسأله إن كانت رائحة القطعة النقدية مزعجة، فلما أجابه ابنه بالنفي قال الامبراطور: “وهي مع ذلك تأتي من البول!”. ومن هنا انتشرت العبارة الشهيرة Pecunia non olet التي تعني “المال ليس له رائحة” لتعني أن أصل المال لا يقلل من قيمته. ومن الجدير بالذكر أن اسم الامبراطور فيسباسيان ارتبط باسم المراحيض العامة في بلدان مثل فرنسا حيث يطلق على المراحيض العامة اسم vespasiennes وإيطا...

الغبار... عالم بأكمله

صورة
صورة بالمجهر الإلكتروني للغبار الدقيق الغبار كلمة نستخدمها في أحوال متعددة دون أن ننتبه إلى مضامينها وقضاياها. والغبار هو كل الأجسام الصغيرة العالقة في الجو بأحجام من حدود  ميكرون إلى 10 ميكرون، أي من حجم الفيروس إلى حجم الخلية ، وهي تملأ الجو بما لا يقل عن مليار من هذه الجسيمات في المتر المكعب الواحد. وهي مما لا تراه العين، وما نسميه بالغبار في الشائع هو تراكم آلاف الجسيمات من الغبار الطبيعي لتشكل جسيمات مرئية. والجو حولنا يضمن المليارات منها، نتنفسها دائماً دون أن نشعر بذلك.  تكون مفيدة أحياناً في بعض التشكلات الغذائية كما في الأجبان، وكذلك غبار الطلع الشهير، ولكنها ضارة أيضاً في مجالات مختلفة كما هو الحال في غرف العمليات في المشافي أو في مصانع الأدوية أو في بعض الصناعات الغذائية، وهي ضارة جداً في الإلكترونيات الصغرية أو التكنولوجيا النانوية. لذا نلجأ إلى العمل داخل ما نسميه الغرف الرمادية أو الغرف البيضاء التي يتم تخليتها تقريباً بالكامل من الغبار عبر عملية معقدة من الترشيح. والغرفة البيضاء هي غرفة لا تحتوي على أكثر من عشرة آلاف من الجسيمات في المتر المكعب...