المشاركات

الزرادشتية... أول الديانات التوحيدية

صورة
هي ديانة بنيت على ديانة سابقة تسمى المزدائية، لا يعرف عن هذه الأخيرة الشيء الكثير. طورها زرادشت الذي يعتقد بأنه وجد في القرن السابع قبل الميلاد في أفغانستان الحالية، والبعض الآخر يقول بأن اكتشافات حديثة تقول بأن ذلك يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد، والبعض الآخر يتساءل عن حقيقة وجود زرادشت. وأياً ما كان، فيقال بأن  زرادشت صاغ تعاليمه على شكل أناشيد، أتلف معظمها أيام غزو الاسكندر المكدوني لبلاد فارس وكذلك أيام الغزو العربي، وما بقي منها يقدر بربع العدد الأصلي. هذه الأناشيد ضمها كتاب الزرادشتية المسمى "أفستا". شعار الزرادشتية يقول زرادشت بوجود إله واحد هو "أهورا مازدا"، الذي خلق الكون والعناصر الأربعة: الماء والتراب والنار والهواء . وخلق الإنسان أيضاً ومنحه حرية الاختيار بين الحسن والسيء وبين الخير والشر . ولم يقل زرادشت يوماً بأنه نبي، وإنما قدم نفسه على أنه من يشير إلى وجهات البحث الروحي، لذا يعتبر الزرادشتيون أن إلههم لا يحتاج إلى وسيط. وفي المعتقد الزرادشتي فإن كل إنسان مسؤول عن أفعاله، وأن أفعاله هي صورة عنه. وهي عقيدة تدعو إلى الخير، وأن ال...

جنكيزخان... أكبر إمبراطورية متصلة في التاريخ

صورة
جنكيزخان، اسمه الأصلي تيمودجين، أي الحداد الحاذق، ولد بين 1155 و 1162 في منطقة خنتي في منغوليا، وتوفي عام 1227 في الصين. كانت أسرته أسرة نبيلة في قومها. هو مؤسس الإمبراطورية المنغولية التي لا تزال أكبر إمبراطورية مساحة بأراض متصلة في التاريخ. وهو من قبيلة منغولية تجلت عبقريته السياسية والعسكرية في توحيده للقبائل الأربعين الرحّل في آسيا الشرقية والوسطى، التي كانت في حروب بين بعضها البعض مشغولة عن منافسيها من الأتراك والتتار. بعد سلسلة من الحروب والمعارك، كان أولها حربه ضد قبيلة اختطفت امرأته بمساعدة قبيلتين أخريين في عام 1182، وغيرها وغيرها مما عزز مكانته كمحارب وقائد بين القبائل لينتهي إلى توحيد قبائل المغول بين عامي 1195 و 1197، وسمي حينها خاناً، أي قائداً. انتصر على التتار عام 1202 واحتل كامل منغوليا، وسمي عام 1206 جنكيزاً، أي "أعلى"، وبضم الاسمين أصبح "جنكيزخان" بمعنى "القائد الأعلى". وضع إثر ذلك جملة من القوانين المستمدة من التقاليد المغولية باسم "القانون العظيم"، وهي عبارة عن مدونات سياسية وأخلاقية لاستخدامها مرجعاً لمن يأتي بعده...

بنيلوب... انتظار تحقق الأمل

صورة
هي إحدى شخصيات الإلياذة والأوديسة الأسطورية التي رواها هوميروس. فهي زوجة أوليس، أحد أبطال حرب طروادة وبطل الأوديسة الشهير بذكائه في تنظيم الحيل، فهو من أتى بفكرة حصان طروادة التي مكنت جيشه من الانتصار على المدينة.  كان أوليس ملكاً على جزيرة إيتاكا. شارك في مباريات تتح للفائز بها الزواج من الجميلة بنيلوب ابنة إيكاريوس الذي كان شقيقاً لملك إسبارطة. وبالرغم من أن الأب لم يكن يريد فراق ابنته، فسار وراءها بعربته راجياً عودتها. وعندما أدركها، طلب أوليس من بنيلوب أن تختار بينه وبين أبيها، فأرخت بوشاحها على رأسها معلنة رغبتها باللحاق بزوجها. وفي هذا المكان أقام الأب معبداً للتواضع ذكرى لابنته الحبيبة. وكأن ه وميروس يريد أن يقول إن ترك البنت لبيت أهلها هي إحدى سنن الحياة. لكن أوليس يتركها بعد أن أنجب منها غلاماً ليذهب للمشاركة في حرب طروادة وحروب الأوديسة، التي دامت عشرين عاماً. وفي غيابه تقاطر عليها طالبو ودها ويدها وعرش زوجها، لكنها كانت تتعلل بأمر الكفن الذي كانت تنسجه لوالد زوجها، وتقول إنها ستفكر في الأمر حالما تنتهي من النسج. ولكنها كانت تفك في الليل ما نسجته في النهار، ...