المشاركات

الذكاء الصنعي... من الإنسان العاقل إلى الإنسان الرقمي

صورة
يبحث رأس المال دائماًعن ميادين استثمار مربحة. ومهندسون شباب يبحثون عن تحقيق أفكارهم. أفكارٌ هي من بنات عصرهم وما تتحه أدواتهم التقانية والمعرفية. بتزواج الاثنين معاً يجري التغيير. إنه تغيير كبير سينقل الإنسان من مرحلة إلى مرحلة أخرى. فالإنسان مر بمجموعة من المراحل. أهمها مرحلة الإنسان المنتصب homo-rectus الذي يسير على اثنتين فقط. وبعدها الإنسان الماهر homo-habilis  الذي طوّر أدوات من أهمها حفظ وإيقاد النار. وبعدها الإنسان العاقل  homo-sapiens الذي ينتمي إليه الإنسان الحالي، وهو إنسان يفكر ويخطط، صنع الأدوات وطورها وصنع اللغة وأشياء كثيرة آخرها الكتابة وما تلاها حتى يومنا هذا. واليوم، فإن هذا "العاقل" يحضّر نفسه إلى تطوير نفسه لكي يصبح إنساناً جديداً، قد يطلق عليه "الإنسان الرقمي" homo-digitalis . المقصود بالإنسان الرقمي، هو إنسان معدّل. سيكون التعديل في صميم الدماغ الإنساني. لن يكون الأمر بعمل جراحي تقليدي، لا، وإنما بإضافة شريحة إلكترونية إلى الدماغ، تتفاعل معه، وتمكّنه من تخزين الكثير من المعلومات، ومن التفكير بسرعة، ومجابهة المسائل وتقديم حلول بسرعة عال...

بيئه - خدمات الطبيعه

لا بدُ ان الاعزٌاء القرّاء قد تساءلوا عن معنى تعبير "خدمات النظم الايكولوجيه" الذي بدأ ينتشر أكثر وأكثر في الادبيات البيئيه والذي، كما سبق وذكرنا بأنه نتج عن مشروع تقييم الانظمه الايكولوجيه للالفيه، لعام ٢٠٠٣. ان التعريف الابسط والاكثر انتشاراً هو ان خدمات النظم الايكولوجيه هي الفوائد المباشره وغير المباشره التي يحصل عليها الانسان من النظم الايكولوجيه والتي تؤمن له امكانيات الحياة والنمو. تعتبر منتجات الانظمه الايكولوجيه كلماء والغذاء والوقود وتنظيم الفيضانات والتربه الصالحه للزراعه والحمايه من الامراض وغيرها من خدمات النظم الايكولوجيه. يجب ان لا يغيب عن البال ايضا الاستفاده الروحيه والمعنويه من الطبيعه التي تعتبر ايضا خدمات للانظمه الايكولوجيه. تقسم خدمات النظم اليكولوجيه الى أربع فئات: الخدمات المزوّده وهي المنتجات الناتجه عن الطبيعه كالمياه والتربه والغذاء والوقود والأدويه أكانت طبيعيه او مصنّعه المواد المستخدمه في الصناعه والمواد الاوليه ويمكن ذكر طائفه منها بشكل موّسع. الخدمات المنظّمه وهي الخدمات التي تنظّم عمل الارض كدوره المواد الاوليه والمناخ ودوره المياه و...

الحياة والموت... كيف تراهما الحيوانات

صورة
الحياة بداية بالميلاد ونهاية بالموت وبينهما مراحل العمر من طفولة ويفاعة وشباب... ولكل مرحلة أمر تحققه. فاللعب في الطفولة والتعلم في اليفاعة والشباب، والتكاثر في الشباب والرجولة، ونقل التجارب وتعليم الآخر في الكهولة، وفي الشيخوخة التأمل. وفي التأمل إقرار بأن لكل بداية نهاية. يعي الإنسان ذلك بالرغم من تمسكه في الحياة وأمله الدائم في استمرارها، وإن كان يعرف في قرارة نفسه أن ذلك عبثٌ، لكنه الرجاء وتعليل النفس بالسراب. إنها النهاية التي لا بد منها لكل كائن حي، إنسان أم حيوان أم نبات. فهل تعي الحيوانات أن الموت هو نهاية المطاف؟ طبعاً لا جواب مباشر على ذلك لتعذّر فهم ما يدور بخلد الحيوانات، ولكن بعض المشاهدات مفيدة في هذا الخصوص. لنأخذ سمك السلمون مثلاً، وخاصة الأحمر منه، الذي يعيش في القارة الأمريكية. إذ يولد هذا السمك في المياه العذبة، ويبقى فيها حتى يبلغ من العمر قرابة ثلاث سنوات، يمضي بعدها إلى البحر المحيط بلونه الفضي الأزرق، حيث يمضي بضع سنين، ليعود بعدها بالملايين إلى مكان مولده، سابحاً بعكس التيار برحلة مضنية جداً. هنا يأخذ لونه بالتغير ليصبح أحمراً، وتظهر له أسنان، ويزداد ...

بيئة- رأس المال الطبيعي

ما الذي يمكن أ ن يبدو عليه الاقتصاد إذا أخذ بعين الاعتبار جميع أشكال رأس المال؟   ماذا سيكون عليه الاقتصاد فيما إذا أخذ بالاعتبار كل أشكال رأس المال؟ وماذا لو نظّم الاقتصاد حول الحقائق البيولوجية للطبيعة وليس فقط كتجريد لاقتصاد تقليدي مجدد وللمحاسبة؟ وماذا لو اعتمد ضمن أصول حساب التكاليف رأس المال الطبيعي والبشري ليس كرأس مال لا ينضب ودون قيمة وإنما كرأس مال محدود وله قيمة متكاملة مع عوامل الإنتاج؟ و ماذا يحصل للشركات إذا أخذت طواعية هذه العوامل في محاسبة التكاليف؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحها ثلاثة من اختصاصيي البيئة والإدارة عام ١٩٩٩ في كتاب بعنوان "رأس المال الطبيعي”*. ينتقد الكتاب النظام الرأسمالي الصناعي القائم ويصفه بأنه لا يتوافق كلياً مع مبادىء المحاسبة الأساسية، فهو يستثمر كلياً رأس ماله ويطلق عليه اسم" الإيرادات" ولا يعطي أية قيمة للمخزون الكبير الذي يستعمله المتمثل في الموارد الطبيعية والبيئة الحيّة إضافه الى رأس المال الإنساني الذي يتمثل بالمخزون الاجتماعي والثقافي للإنسان. ويعتقد المؤلفون أنه عندما يقتنع أصحاب القرار ورجال الأعمال بهذه العلاقه بين المو...

لافونتين... الوعل والدالية

صورة
حظي وعل برعاية دالية عالية، من تلك التي نراها في بعض البلاد السامية، غطّته وأنقذته من الموت، وفي هذه المرة ظنّ الصيادون أن كلابهم مخطئة. فاستدعوها، وبذا كُتب للوعل حياة ثانية. فما كان منه إلا أن أخذ بالتهام الدالية، بنكران للجميل مطلق؛ محدثاً جلبة، فعاد الصيادون وأخرجوه، ليموت في هذا المكان عينه. إني استحق هذا العقاب العادل: لكم مني ما تريدون، قال ذلك ساقطاً صريعاً. فمزقته الكلاب إرباً. إذ لم يك لبكائه أمام الصيادين من فائدة. إنه صورة عمن يسيئون إلى الذين حموهم وتظللوا بفيئهم.

بيئه- قضيه السدود

صورة
خلال القرن الماضي، ارتبط النمو الا قتصادي لدوله او لمنطقه ما بانشاء السدود الضخمه. هناك حاليا ٨٠٠،٠٠٠ سداً يصنف ٥٢٠٠٠ منها بأنها من السدود الضخمه اي يزداد ارتفاعها عن ١٥م وتخزن كميه من المياه اكثر من٣ مليون متر مكعب. صحيح ان هذه السدود تولد الطاقه الكهربائيه وتوفر مياها للري في اوقات انعدام الامطار وأحيانا تنظم جريان المياه في الانهار الٌا أن ضررها للسكان والطبيعه والبيئه قد يكون أكبر من القيمه المضافه الناتجه عن توليد الكهرباء وتوفير مياه الري. يترافق بناء السدٌ مع غمر مساحات شاسعة من الاراضي بالمياه التي تكون بالاساس اراضٍ زراعية او حراجيه وغابات ومراعي تتضمن تنوعا نباتيا وحيوانيا اي نظاما ايكولوجيا محددا يقدم الخدمات من الموارد الطبيعيه للسكان اللذين يعيشون في المناطق المغموره او القريبه منها. يقدر المهتمون بالموضوع انه تم، خلال القرن الماضي، ترحيل من ٤٠-٨٠ مليون شخص من منازلهم وقراهم نتيجه انشاء السدود وتأثر ما يعادل نصف مليار من السكان اللذين يعيشون في اعالي الانهار التي انشأت سدوداً على مجاريها نتيجه الى الاضطراب الملحوظ الذي طرأ على هيدرولوجيه النهر وتراجع   نوعيه مياه...