الذكاء الصنعي... من الإنسان العاقل إلى الإنسان الرقمي
يبحث رأس المال دائماًعن ميادين استثمار مربحة. ومهندسون شباب يبحثون عن تحقيق أفكارهم. أفكارٌ هي من بنات عصرهم وما تتحه أدواتهم التقانية والمعرفية. بتزواج الاثنين معاً يجري التغيير. إنه تغيير كبير سينقل الإنسان من مرحلة إلى مرحلة أخرى. فالإنسان مر بمجموعة من المراحل. أهمها مرحلة الإنسان المنتصب homo-rectus الذي يسير على اثنتين فقط. وبعدها الإنسان الماهر homo-habilis الذي طوّر أدوات من أهمها حفظ وإيقاد النار. وبعدها الإنسان العاقل homo-sapiens الذي ينتمي إليه الإنسان الحالي، وهو إنسان يفكر ويخطط، صنع الأدوات وطورها وصنع اللغة وأشياء كثيرة آخرها الكتابة وما تلاها حتى يومنا هذا. واليوم، فإن هذا "العاقل" يحضّر نفسه إلى تطوير نفسه لكي يصبح إنساناً جديداً، قد يطلق عليه "الإنسان الرقمي" homo-digitalis . المقصود بالإنسان الرقمي، هو إنسان معدّل. سيكون التعديل في صميم الدماغ الإنساني. لن يكون الأمر بعمل جراحي تقليدي، لا، وإنما بإضافة شريحة إلكترونية إلى الدماغ، تتفاعل معه، وتمكّنه من تخزين الكثير من المعلومات، ومن التفكير بسرعة، ومجابهة المسائل وتقديم حلول بسرعة عال...