المشاركات

غيّر الميكانيك الكمومي وجه العالم

صورة
غيّر الميكانيك الكمومي وجه العالم مُترجم عن مجلة البوليتكنيك الفرنسية تساعد الفيزياء الكمومية  في تفسير السلوك والتفاعلات بين الجسيمات بالإضافة إلى حقول القوة التي تحركها. وُلدت هذه النظرية منذ أكثر من قرن من الزمان، وربما تكون أيضًا النظرية الأقل بديهية من بين جميع النظريات المتاحة للعلماء لوصف العالم وفهمه. وفيها يجري تقويض المفاهيم الأكثر وضوحًا لتجربتنا اليومية في عالم اللامتناهي الصغير. على سبيل المثال، يمتلك الجسيم خصائص جسيمية وموجية. ولا يتم تحديد موقعه من خلال موقع محدد، ولكن من خلال "سحابة من الاحتمالات" التي تجعله موجودًا في كل مكان تقريبًا في الوقت نفسه، مع فرص أكبر أو أقل للعثور عليه إذا حاولنا في النهاية مراقبته. علاوة على ذلك، فإن مفهوم القياس ذاته يأخذ معنى مختلفًا تمامًا. ففي عالم الميكانيك الكمومي، لا يمكننا قياس خاصية الجُسيم بدقة لانهائية. والأسوأ من ذلك، وفقًا لمبدأ الأواني المستطرقة، كلما زادت الدقة التي نبلغها بخصوص خصائص معينة (موضع الجسيمات في الذرة مثلاً)، كلما قلت قدرتنا على الخصائص الأخرى (طاقتها مثلاً). وهذه القيود لا تأتي من أدوات القياس لدينا...

مقابلة مع هنري لورنس حول الصدام العربي الإسرائيلي الثالث

  مقابلة مع هنري لورنس حول الصدام العربي الإسرائيلي الثالث سيلفان سيبل سيلفان سيبل: صحفي وكاتب من جريدة اللموند سابقاً هنري لورنس: مؤرخ الشرق الأوسط المعاصر، من الكوليج دو فرانس   حزيران / يونيو 1967، حرب الأيام الستة التي لا تنتهي أبدًا بعد المواجهة بين دولة إسرائيل الفتية وجيرانها العرب في 1948-1949، وبعد حملة السويس واحتلال سيناء عام 1956، كانت حرب يونيو 1967 هي جولة الحرب الثالثة. المواجهة التي لم تنتهي حقا. لكنها ستغير المنطقة بعمق، ومن المفارقات أن تكون بمثابة إحياء للحركة الوطنية الفلسطينية.   سيلفان سيبل: هل كان بالإمكان تفادي حرب 1967؟ هنري لورنس: الحتمية المطلقة لم توجد قط. هناك عدد من العوامل كانت موجودة منذ عام 1964 أدت إلى نشوب هذه الحرب، ولا سيما صعود الحركة الفلسطينية ورغبة مصر جمال عبد الناصر بتوجيهها. حتى لو كانت خُطب منظمة التحرير الفلسطينية التي أُنشئت عام 1964 متطرفة للغاية، فهي في الواقع كانت وسيلة لناصر للسيطرة على المطالب الفلسطينية أكثر منها لمهاجمة إسرائيل. ثم دخلت فتح ياسر عرفات الكفاح المسلح في الأول من كانون الثاني (يناير...

في أخلاقيات العلم والتكنولوجيا

في أخلاقيات العلم والتكنولوجيا نور الدين شيخ عبيد  يبدأ الاكتشاف العلمي بالرغبة في الإجابة على سؤال، وعند بلوغ هذه الإجابة لا يقف العالِمُ ليسأل نفسه عن استخداماتها الممكنة أو تأويلاتها المحتملة. فهي، قد تحمل الخير دون شيء آخر، وقد تحمل في كوامنها عواقب سيئة، وربما بالغة السوء. ومع انتقال علاقة العِلْم بالعَالَم من التعرّف عليه إلى جنوح متزايد بالسيطرة عليه، وكذلك مع العلاقة القوية بين العلم والتكنولوجيا، وتعدد أصحاب المصالح من اقتصادية وسياسية واستراتيجية، أصبح العلم في أغلبه استجابة لتلك الرغبات وهذه المصالح. وهي مصالح لا تأخذ بالضرورة العواقب، خاصة الاجتماعية والحياتية، بالحسبان دائماً. كان العِلم والعالِمُ حتى وقت قريب حبيسي مخبرهما، وليس لنتائج الأبحاث دائماً أثر بيّن على المجتمع في حركته وتفاعلاته. لكن العصر الراهن وضع العِلم والعالِمَ التكنولوجيين في صدارة مجرياته التي تطال العَالمَ بمجمله. وهي مجريات لم تهدف بالتأكيد إلى الإساءة للحياة، ولكنها لم تتساءل طويلاً عن احتمالات الانفلات التي تخبئها بما قد لا يمكن السيطرة عليه. ومنه ضرورة السيطرة على هذه المجريات وضرورة ضبط ...