المشاركات

عرض المشاركات من 2025

حصاد الماء من الهواء باستخدام الطاقة الشمسية: تقنية واعدة لمواجهة أزمة المياه

صورة
  حصاد الماء من الهواء باستخدام الطاقة الشمسية: تقنية واعدة لمواجهة أزمة المياه مع تزايد أزمة المياه العذبة في العالم، خصوصًا في المناطق الجافة والصحراوية، برزت تقنيات مبتكرة تهدف إلى استخلاص المياه مباشرة من الهواء . من أبرز هذه التقنيات ما طوّره فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بقيادة الدكتورة إيفلين وانغ [i] ، وهو جهاز يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل، يعتمد على مواد ماصّة للرطوبة لاستخلاص مياه صالحة للشرب حتى في البيئات ذات الرطوبة المنخفضة جدًا . آلية العمل يعتمد الجهاز على مبدأ امتصاص الرطوبة ثم تكثيفها باستخدام أشعة الشمس: الامتصاص الليلي: وذلك باستخدام مواد ماصّة للرطوبة عالية الكفاءة مثل الإطارات المعدنية العضوية (MOFs)   أو في الزيوليت النماذج الأحدث . وهي مواد تحتجز بخار الماء الموجود في الهواء، حتى عندما تكون نسبة الرطوبة منخفضة جدًا (10-20 % ). التحرير والتكثيف النهاري: يبدأ ذلك مع طلوع الشمس، إذ تعمل الحرارة الطبيعية على تسخين المواد الماصّة، فتطلق بخار الماء المحتجز. يُوجّه البخار نحو مكثّف بارد نسبيًا، حيث ...

التديّن الشكلاني في العالم العربي والمهجر: من أزمة الهوية إلى غياب المشروع الروحي

  في الوقت الذي تشهد فيه البشرية تطورات غير مسبوقة في مجالات العلوم والسياسة والثقافة، تعيش المجتمعات العربية، سواء في أوطانها الأصلية أو في المهاجر، ما يمكن تسميته بـ"نكوص ديني شكلاني"، يعكس أزمة أعمق في الهوية والمشروع الحضاري . ففي كثير من الدول العربية التي مرّت باضطرابات سياسية أو شهدت فشلًا تنمويًا وانهيارًا في العقد الاجتماعي، يمكن ملاحظة ازدياد مظاهر التدين الشكلاني: من انتشار الحجاب واللحى والشعارات الدينية، إلى خطاب عام يتمحور حول الهوية الإسلامية، لا بالضرورة كإطار قيمي وأخلاقي، بل كتعويض رمزي عن الشعور بالهزيمة أو الإقصاء . بين السلطة والاحتجاج: مَن يوظّف الدين؟ هذا النكوص ليس بريئًا أو تلقائيًا، بل يتحرك ضمن ديناميات سياسية واجتماعية مركبة. ففي كثير من الحالات، تتبنى الأنظمة الحاكمة خطابًا دينيًا "معتدلًا" لتأمين شرعيتها، كما حدث في مصر بعد 2013، أو عبر استعمال الدين كأداة تهدئة في خطاب السلطة كما في الجزائر . وفي المقابل، يظهر الدين كأداة احتجاج عند بعض التيارات الإسلامية التي ورثت فراغ اليسار والحركات المدنية، خصوصًا في العراق وسوريا. لكنه احت...

الدين بين الإلهام الحضاري والعائق التاريخي: قراءة في أزمة الفكر الديني العربي

كثيراً ما يطرح سؤال جارح في الفكر العربي والإسلامي المعاصر: هل الإسلام هو سبب تخلف العالم الإسلامي، لا سيما في الدول العربية؟ قد يبدو السؤال استفزازياً في ظاهره، لكنه في العمق يعكس أزمة وعي حضاري، ومحاولة للبحث عن تفسير للفجوة بين قيم الإسلام التأسيسية، كما نجدها في نصوصه الأولى، وواقع المجتمعات العربية اليوم، حيث يسود التخلف العلمي والسياسي والتقني. للإجابة يجب أولاً تحديد أي إسلام نتحدث عنه؟ أهو الإسلام بوصفه نصوصاً مقدسة تحمل قيماً عليا، أم الإسلام كما يمارس في التاريخ والاجتماع والسياسة؟ الفارق هنا حاسم، لأن الإسلام الذي نعيشه اليوم في العالم العربي هو في الغالب إسلام "الهوية"، المرتبط بالطقوس والرموز، أكثر من كونه مشروعاً روحياً أو حضارياً. وغالباً ما يكون هذا الشكل من التدين تعويضاً عن الإحساس بالهزيمة والتهميش، ونتاجاً لفشل الأنظمة السياسية في بلورة مشروع جامع للتقدم. الدين بين الجوهر والتاريخ ظهر الدين تاريخياً منذ عشرات آلاف السنين. تجلى ذلك عبر ما يمكن تتبعه من إشارات أولى على وعي الإنسان بما يتجاوز حياته اليومية. فطقوس دفن الموتى لدى الإنسان العاقل قبل نحو مائة ألف...