المشاركات

الأَحافيرُ والأَزمِنةُ الجيُولوجيَّة

صورة
الأَحافيرُ هي البقايا المُستَحجِرة المحفوظة من مُتعَضِّيات كانت حية في عصور غابرة. وكون تاريخها يعود إلى حوالى 3.5 مليون سنة، فهي توفر دلائل بالغة الأهمية عن حُقُب غابرة في تاريخ الأرض. لقد ظَلَّت حقائق أصول الحياة على الأرض مُعْضِلة محيرة للعلماء والَّلاهوتيين على مدى زمن طويل. فمعظم الحضارات لديها روايات تَمُتُّ بصلة إلى عملية نشوء الحياة على الأرض – يُصَوَّر فيها الإنسان ذروة لتلك العملية. وقد قدَّر بعض الَّلاهوتيّين تواريخ لعملية الخَلْق تعود إلى بضعة آلاف من السنين فقط. ففي عام 1650، مثلاً، قرر أسقف إرلندي أَنَّ عملية الخَلْق تمت في العام 4004 ق.م، زاعماً أَنَّ الأحافير المَحاريَّة والعَظميَّة التي تتواجد داخل بعض الصخور هي بقايا كائنات هلِكَت في الطُّوفان التَّوراتي. لكن، يصعب التصور كيف إِنَّ كوكباً كالأرض حقق مثل هذا القدر الكبير من التغير في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن. بناء سفينة نوح في العقد الأول من القرن التاسع عشر، أدرك الجيولوجيون أن تغيرات بطيئة كالتي كانت، ولا تزال جارية، يمكنها تعليل أسباب شموخ الجبال وهبوطها وتعليل تواجد الأحافير. في ذلك الوق...

الدنمارك أسعد دول العالم عام ٢٠١٦!

حصلت الدنمارك على المركز الأول في السعادة في تقرير السعادة العالمي الذي يقارن بين دول العالم وذلك بعد أن حصلت على ٧.٥٢٦ درجة من أصل ١٠ درجات ممكنة، وتلتها سويسر ثم آيسلندا فالنرويج. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت قراراً في تموز ٢٠١١ يدعو الدول الأعضاء إلى قياس سعادة سكانها والاستعانة بالنتائج في توجيه السياسة العامة للدولة. تبع هذا القرار تنظيم اجتماع رفيع المستوى حول السعادة والرفاهية في نيسان ٢٠١٢ ونشر تقرير السعادة العالمي الأول. تضمن تقرير السعادة العالمي لعام ٢٠١٦ تصنيفاً لـ ١٥٧ دولة استند إلى بيانات استقصائية جمعت بين العامين ٢٠١٣ و ٢٠١٥. يعتمد التصنيف على ستة متحولات أساسية يؤثر كل منها في أحد مناحي الحياة وإليها تعود الفوارق بين الدول المختلفة. هذه المتحولات هي: الناتج المحلي الإجمالي للفرد متوسط العمر الصحي المتوقع الدعم الاجتماعي (يعبر عنه تواجد أشخاص يعتمد عليهم الإنسان وقت الشدة) الحرية المحسوسة في اتخاذ قرارات الحياة السخاء (تعبر عنه التبرعات مقاسة إلى الدخل) غياب الفساد في الدولة وقطاع الأعمال.

آلان تيورنغ ... وتفاحة آبل

صورة
آلان تيورنغ هو بريطاني من أهم من كانوا وراء تطوير الحاسوب. ولد في عام 1912 وتوفي ولمّا يبلغ الثانية والأربعين من عمره. يقال إنه تعلم القراءة بمفرده، وكان له ميل واضح نحو الأرقام والمسائل المحيّرة. وبعد مسيرة دراسية لم تكن حسنة دائماً، إذ كان ميله للعلوم طاغ على المواد الدراسية الأخرى التي أهملها تماماً. ينتهي به الأمر بدراسة الرياضيات والحصول على الدكتوراه في عام 1938 في موضوع في صلب المعلوميات اليوم، دون أن يرمي إلى ذلك وقتها. فقد انشغل في برهان نظرية تسمح بتقرير إمكانية برهان دعوى رياضياتية ما. ولهذا يقوم باختراع تخيلي لما سمي بآلة تيورنغ التي هي نموذج مجرد لعمل أجهزة حساب بقصد إعطاء معنى دقيق لما يسمى "خوارزمية، الأمر الذي سيسمح بمعرفة فيما إذا كان تابع رياضياتي ما قبل للحساب أو لا.  وبصرف النظر عن كل هذا فكان هو من أدخل، كما يُعتقد، كلمة "خوارزمية" إلى المعلوميات، وهي الكلمة المأخوذة من واضع أسس علم الجبر "الخوارزمي". يلتحق تيورنغ بمدرسة التشفير والترميز الحكومية قبل بدء الحرب العالمية الثانية ويعمل مع فريق خاص بفك شيفرة "الآلة إينغما...

هل عُثر على قبر نفرتيتي؟

صورة
أعلن وزير الآثار المصري في مؤتمر صحفي يوم الخميس ١٧ آذار ٢٠١٦ عن العثور على حجرات مخفية خلف جدران غرفة دفن الفرعون توت عنخ آمون دل عليها مسح أجري بالرادار على هذه الجدران. واكتشف قبر توت عنخ آمون في وادي الملوك عام ١٩٢٢ على يد عالم الآثار هاورد كارتر وعثر فيه على أكثر من ٥٠٠٠ قطعة أثرية بحالة ممتازة أعطت علماء المصريات صورة مفصلة عن حياة الفرعون الذي حكم خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد. وفي تموز من العام الماضي ٢٠١٥، نشر عالم الآثار البريطاني نيكولاس ريفز ورقة بحث تقول باحتمال وجود قبر ثانٍ مخبأ وراء جدران غرفة دفن توت عنخ آمون. واستند ريفز في نظريته جزئياً على مسح عالي الدقة باستخدام الليزر أظهر آثار ممرات وفتحات أبواب جرى إغلاقها والطلاء فوقها أثناء تحضير غرفة توت عنخ آمون. جاءت نتائج مسح الرادار خلال الأشهر الستة الأخيرة لتدعم نظرية ريفز، حيث جرى مسح الجدران الشمالية والغربية لغرفة دفن توت عنخ آمون، وأشارت قراءة المسوحات إلى وجود تجويف خلف الجدار يضم أغراضاً تحتوي على مواد معدنية وعضوية. ويعتقد علماء مصريات كثيرون أن الملكة نفرتيتي، التي كانت زوجة أب لتوت عنخ آمون قد...

الرمل... إلى نضوب!

صورة
الرمل! وما علة الرمل؟ إنه متوفر في كل مكان، يملأ صحارى الأرض، فأين المشكلة؟ نعم أين المشكلة؟ لندقق في الأمر قليلاً. فالرمل يستخدم في أشياء كثيرة أهمها البناء بالمعنى الواسع (من البيوت إلى الطرقات)، إضافة إلى الزجاج واستخراج معادن منه واستعماله في تنقية المياه والعزل وأشياء كثيرة أخرى وصولاً إلى الهاتف الذكي. لكن البناء هو المستهلك الأكبر وبما لا يقاس. ففي دراسة أجريت في فرنسا بينت أن كل فرنسي يستهلك وسطياً يومياً 20 كيلو من الرمل، أي أن فرنسا بحاجة إلى 1.2 مليون طن رمل يومياً!! وما يُستهلك لا يمكن استرجاعه واستعماله مرة ثانية، ومن ثم فيمكن توقع مشكلة في وقت ما تجعل من الرمل مادة هامة اقتصادياً. ولكن السؤال: وماذا عن رمال الصحارى، ألا يمكن استخدامها؟ يمكن أحياناً وفي استخدامات محدودة مثل تلك الخاصة بصنع الزجاج، ولكن ليس للبناء. ذلك أن رمال الصحاري تعاني من مشكلتين: الأولى حجم حبة الرمل، فهي صغيرة وأقرب إلى الغضار ومن ثم لا يمكن استخدامه مع الإسمنت للحصول على القساوة اللازمة، وكذلك فالكبيرة منها هي حبات مستديرة نتيجة العوامل الجوية لا تؤمن الاختلاط المتشابك اللازم للخرس...