المشاركات

مرض البيكا...والياباني ملتهم النقود

صورة
هو مرض من أصل نفسي في أغلبه، يدفع بصاحبه إلى التهام أغراض تقع تحت يديه من ورق أو رمل أو تراب أو بلاستيك أو صفوة سجائر أو حشائش أو أزرار وما شابه، وهي كلها ليست من الأطعمة التي يتغذى عليها الإنسان. والاسم اللاتيني pica    مشتق من اسم طائر العقعق، وهو طائر بريش ذي ألوان صغير الحجم نسبياً، يلتهم الحشرات وأشياء أخرى كثيرة غير الحبوب على عادة الطير. يظهر مثل هذا التصرف لدى الأطفال الصغار بعد الشهر السادس بوضعهم أصابعهم في أفواههم مع ما تحتويه هذه الأصابع، ولكنه يصبح في عداد المرض إن استمر لبعد السنة الثالثة. وعند البالغين فقد يعود ذلك إلى الحالة النفسية   للشخص حيث لا يمكن للدماغ ضبط الشهية لنقص في الزنك أو الحديد في الجسم أو بسبب مرض عقلي، أو البيئة المحيطة من نقص في التغذية أو بسبب المجاعة، أو للوسط الثقافي الاجتماعي بسبب المعتقدات الدينية أو الغذائية أو الصحية. يظهر هذا المرض لدى الأطفال والبالغين في مسألة أكل التراب أو الطين أو الغبار، لأسباب دينية أو غذائية، وهو أمر عرفته البشرية منذ القدم وفي كل المجتمعات. وهناك أكلة الرصاص الموجود في قشور الطلاء، وهي القشور ال...

أنا كما أنا... جاك بريفير

صورة
أنا كما أنا فأنا مصنوعة هكذا عندما أرغب في الضحك أضحك ملء فمي أحب هذا الذي يحبني فهل خطأي أنا إذا لم يكن هو نفسه الذي أحب في كل مرة أنا كما أنا أنا مصنوعة هكذا ماذا تريدون أكثر ماذا تريدون مني إني مصنوعة لإثارة الإعجاب ولا أستطيع تغيير شيء فكعباي عاليان جداً وخصري نحيل جداً وثدياي قاسيان جداً وعيناي شديدتا التحديق وبعد كل هذا لا شأن لكم بكل ذلك فأنا كما أنا أثير إعجاب من أثير الإعجاب لا شأن لكم بكل ذلك فما أصابني أني أحب أحدهم وأن أحدهم يحبني مثل الأطفال المتحابين يعرفون الحب بكل بساطة الحب الحب فلما تسألوني فأنا هنا لأثير إعجابكم ولا أستطيع تغيير هذا.

جائزة نوبل للآداب تحتجب هذا العام... لقلة في الأدب

صورة
الأدب في اللغة العربية يعني أحد أمرين: فإما هو "رياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي"، وإما هو "الجميل من النظم والنثر وما أنتجه العقل الإنساني من وصف وصياغة للمشاعر والأحاسيس والأفكار عبر الأدوات الأدبية من رواية أو شعر أو مسرح...". وقد تتفرد اللغة العربية في الإشارة إلى المعنيين المختلفين باستخدام الكلمة نفسها. وما حدث منذ نيسان الماضي في الأكاديمية السويدية لا يتفق مع هذين المعنيين. فالقصة بدأت مع الفرنسي جان كلود أرنو (72 عاماً)، وهو زوج إحدى أعضاء الأكاديمية الشاعرة السويدية كاترينا فروستنسون. فقد أشير إلى هذا الرجل بأنه تحرش بعدة نساء بين عامي 1996 و 2017. ومع ظهور حركة "وأنا أيضاً" #metoo التي شجعت الكثير من النساء على الإفصاح عما لاقينه من سوء معاملة وتحرش جنسي من قبل رجال معروفين، وهو ما أدى إلى فضح وسقوط العديد من الرجال الذين كان يُنظر إليهم بكثير من الاحترام والتقدير. ومن بين هؤلاء الرجال هذا الفرنسي وزوج الشاعرة السويدية الذي كان له تأثير ما في اختيار الفائز في الجائزة أو على الأقل في الترشح لها عبر زوجته وغيرها من أصدقائه من أعض...

جائزة نوبل للاقتصاد لعام 2018... النمو

صورة
منحت جائزة نوبل للاقتصاد للأمريكيين ويليام نوردهوس (77 عاماً) الأستاذ في جامعة يال، وبول رومر (62 عاماً) الذي كان مدير أبحاث الاقتصاد في البنك الدولي وهو اليوم أستاذ في نيويورك. كلاهما عملا في موضوع النمو الاقتصادي ولكن كل منهما من طرف خاص به، وكلاهما كانا ممن يظن أنهما كانا سيحصلان على هذه الجائزة في السنوات الماضية. لكن جوائز نوبل لهذا العام موجهة أكثر نحو الحياة الإنسانية وتطورها كما يمكن أن يرى ذلك من قراءة خلاصات الفائزين بهذه الجائزة لهذا العام، وربما ساهم هذا في وقوع الخيار عليهما لهذه السنة. عمل نوردهوس منذ العقود الأخيرة للقرن الماضي على ربط النمو الاقتصادي والأثر البيئي. فالنمو الاقتصادي يحتاج إلى طاقة وتوليد الطاقة سينجم عنه توليد ثاني أكسيد الكربون المضر بالبيئة. ووضع نموذجاً رياضياً لهذه الغاية يبين العلاقة بين السياسات الاقتصادية والبيئة مع الزمن كما توضحها المنحنيات الأربعة المبينة في الشكل المرفق.   فالمنحني الأخضر يُبيّن العلاقة بين النمو وإطلاق ثاني أكسيد الكربون مع مرور السنوات من دون أية سياسة تكترث بالبيئة. أما المنحني الأحمر فيبين أثر وضع ضريبة على إطلا...

الذئب والثعلب... لافونتين

صورة
ولكن كيف حدث أن إيسوب (الإغريقي) اهتم بالثعلب؟ ذلك لتميزه بأفعال الدهاء والمكر. بحثت عن السبب، ولم أجده قط. فعندما يريد الذئب أن يدافع عن نفسه، أو مهاجمة من بقربه، أفلا يعرف بقدر ما يعرف الثعلب؟ وأجرؤ على القول بأني أعتقد أنه يعرف أكثر ولي أسبابي في معارضة معلمي (إيسوب). وهاهنا حالة يرنو الشرف فيها إلى سيد الأوكار. فقد رأى ذات مساء القمر في قعر بئر بصورته المستديرة، وبدا له كقرص جبن كبير. ودلوان يتناوبان رفع الماء إلى السطح. استعجل ثعلبنا الأمر من فرط جوعه، فقفز إلى أحد الدلوين وارتفع الدلو الآخر إلى الأعلى. وها هو الثعلب في القعر يعصره الندم والألم، وشعر باقتراب أجله. إذ كيف الصعود، إلا إذا كان جائعٌ آخر، أغوته الصورة نفسها، سائراً على طريق بؤسه، سيخرجه بالطريقة نفسها من وقعته؟ مضى نهاران بحالهما دون أن يقترب أحد من البئر؛ فالزمن الذي انقضى لليلتين سار على عهده بالجرم الفضي الدائري. يئس الثعلب. ولكن بالقرب، مرّ ذئب جائع ناداه الثعلب قائلاً: أيها الرفيق، أريدك أن تتذوق هذا الطيّب؛ هل ترى هذا؟ إنه جبن رائع. صنعه إله الغا...

جائزة نوبل للسلام لعام 2018... الاغتصاب أداة في الحروب

صورة
منحت جائزة نوبل للسلام لهذا العام للطبيب الغنغولي دونيس موكويج (63 عاماً) والإيزيدية ناديا مراد (26 عاماً) لجهودهما في مقاومة الاغتصاب الجنسي كأداة حرب بحسب ما جاء في بيان لجنة نوبل للسلام في أوسلو عاصمة النرويج. والطبيب الغونغولي أمضى جل حياته في الدفاع عن ضحايا العنف الجنسي في أزمنة الحرب، وكذلك في الوقوف إلى جانب النساء الضحايا مع فريقه، لتقديم ما يمكن من علاج، علاج نفسي خاصة. وانتقد حكومة بلاده وكذلك الحكومات الأخرى لعدم اتخاذها ما يجب من إجراءات لردع هذا النوع من العنف، لا بل ترك مرتكبي مثل هذه الجرائم طلقاء وكأن شيئاً لم يكن. وهو يؤكد على أن العنف الجنسي هو أحد عناصر استراتيجية الحروب، لذا يجب مقاومة ذلك بكل الأشكال، فالضحية في هذه الحال هي المرأة، وهي ضحية بلا ذنب على الإطلاق. أما ناديا مراد فقد عاشت العنف نفسه، هي وآلاف النساء الإيزيديات، من قبل جيش داعش الذي يتخذ من ذلك أداة استراتيجية في حروبه. تمكنت ناديا من الفرار من داعش عام 2015 والتحق بشقيقتها في ألمانيا ومن هناك بدأت حملتها في مختلف دول العالم والمنظمات، بما في ذلك مجلس الأمن، تروى فيها بشجاعة ما قاسته من داع...

جائزة نوبل للكيمياء لعام 2018... البروتينات

صورة
حصلت الأمريكية فرانسيس أرنولد (62 عاماً) من جامعة كاليفورنيا على نصف جائزة نوبل وحصل على النصف الثاني كل من الأمريكي جورج سميث (77 عاماً) من جامعة ميسوري والبريطاني غريغوري وينتر (67 عاماً) من كمبردج. أعمال الثلاثة تمحورت حول البروتين، كل على طريقته، بما يساهم في إيجاد أدوية لمعالجة أمراض صعب علاجها حتى الآن. أما الأمريكية فقد كانت تعتقد بأنه بالإمكان الاستفادة من نظرية التطور، التي قال بها داروين، والطفرات والانتقاء الطبيعي الذي يأخذ مجراه عبر الزمن لإجراء تغيرات على المورثات. ولكنها قالت بأن هذا يمكن تسريعه وكسب زمن كبير نستفيد منه، أي أنها أرادت تسريع الوصول إلى المستقبل. وبالفعل فقد وضعت تقنية تسمح بإنتاج ملايين التحولات الوراثية بطريقة عشوائية وبحيث يمكن إنتاج أنزيمات جديدة لبعضها خواص هامة جداً في الكيمياء. والأنزيمات ليست إلا بروتينات يمكنها تسريع التفاعلات الكيمائية، وهي بذلك مفيدة للكائنات الحية والصناعة أيضاً.  وكما هو معروف فإن البروتين هو جزيئة كيمائية تقوم بدو العامل الاختصاصي في الأجسام الحيّة. وتشكلها يتحكم به مورّث. وعند حدوث تحول في مورّث ما فإن هذا يعني ت...