العمل هو اللبنة الأساسية في الاقتصاد. عملُ الإنسان أو عملُ الآلة ومنتجاتهما. والآلة هي عصب الصناعة منذ نهاية القرن الثامن عشر. ودورها في تزايد مستمر. فقد كان في البداية للقيام بأعمال لا طاقة للإنسان بها فكانت المحركات البخارية كفيلة بها. وتطور الأمر إلى قيام الآلات بأعمال دقيقة لا طاقة للإنسان بها أيضاً، كما في حالة صناعة الشرائح الإلكترونية الموجودة في كل أجهزة الاتصال والحواسيب. وبين هاتين المرحلتين كان التطور التكنولوجي حثيث الخطى لا يتوقف. وبما أن عامل الربح هو عامل هام في أي اقتصاد، لذا سار هذا التطور نحو الاستغناء عن الإنسان العامل والاستعاضة عنه بالآلة التي لها أن تعمل النهار والليل بلا كلل أو تذمّر وكل ما يرافق ذلك من اضطرابات. ومع تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ودخول الذكاء الصنعي الميدان، أصبح للآلات دور أكثر أهمية، ويمكن لها في القريب أن تؤثر على سوق العمل التي كان الإنسان بطلها شبه الوحيد في بداية القرن العشرين، وبقي كذلك حتى ثمانينيات القرن العشرين عندما بدأ الإنسالي (الإنسان الآلي) بالظهور في مصانع التعدين والسيارات للقيام بالمهمات الشاقة عموماً ومن ثم المهمات ...