المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2017

الطائف... شام السعودية

صورة
من المعروف أن السعودية بلد من بين البلدان الحارة صيفاً وأن صيفها طويل، ولكن هذه الصورة ليست بالصحيحة دائماً وفي كل أرجاء السعودية. فهي بالرغم من اشتمالها على صحراء الربع الخالي الأقسى في العالم، إلا أن زراعات عديدة تزدهر فيها مثل البطيخ الأحمر في مناطق الحجاز القريبة من البحر الأحمر وغيرها من المزروعات. كما أن بعض مناطقها هي مناطق اصطياف تماثل مناطق اصطياف معروفة في بلاد الشام. ومن بين هذه المناطق تلك المتاخمة لليمن كمنطقة أبهة مثلاً ومناطق أخرى مثل الطائف! والطائف مدينة (منطقة) تقع شرق مكة تبعد عنها نحو 65 كيلومتراً، وهي إحدى مدن جبال السروات التي يصل ارتفاع أعلى قمة فيها إلى 1700 متراً، أما الطائف نفسها فيصل ارتفاعها إلى 1450 متراً يمكن الوصول إليها بطرق مختلفة من بينها التليفريك. يقارب عدد سكان الطائف والبلدات التابعة لها نحو 1.3 مليون نسمة. وهي منطقة اقتصادية وعسكرية وسياحية بالدرجة الأولى يقصدها أهل مكة للعيش وقضاء الصيف. فدرجة الحرارة القصوى المسجلة هي 40 درجة، ولكن الجو جاف يبلغ فيه متوسط الرطوبة النسبي 41%، أما معدل الحرارة السنوي فهو أقل من 30 درجة، ومتوسط درجة الحرارة ف...

التعلم في الكبر كما التعلم في الصغر!

صورة
من السائد الاعتقاد بأن الدماغ الإنساني يكون في أوج نشاطه في ريعان الشباب وأنه يضعف مع التقدم في العمر. إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن نشاط الدماغ واتقاده وقدراته الإدراكية لا تخبو مع التقدم في السن وإنما تتطور في مناح أخرى وهي تبقى كذلك إلى آخر العمر عندما يبدأ الدماغ في المعاناة من السقم الذي يصيب مكوناته. والأمر الواضح للجميع هو أن بعض قدرات الدماغ تتحسن في وسط العمر (بين الأربعين والخمسين) مثل المقدرة على التعرف إلى المشاعر والانفعالات وكذلك المقدرة على إدراك المعاني المختلفة للكلمات وكذلك المقدرة على ضبط الاجهاد. أي أن الدماغ الإنساني يعتمد في هذه الفترة من العمر على خبرته وتجاربه السابقة، وهذا أمر يستمر مع التقدم في العمر ولا ينحدر إلا في مراحل متأخرة من حياة الإنسان. والحال هذه فإن الدماغ الإنساني يمر بأطوار لكل منها ما يميزها. فقد أثبتت دراسات أجراها معهد ماستشوستس للتكنولوجيا الأمريكي الشهير بأن مكونات الذكاء المختلفة تصل إلى مداها في مراحل مختلفة من العمر. فسرعة معالجة المعلومات تكون في أفضل حالاتها في سنّ الثامنة عشر، أما الذاكرة القصيرة المدى فتكون في ذروتها...

لافونتين...الحب والجنون

صورة
كل شيء في الحب غامض أسهمه وجعبته وشعلته وطفله: وليس بجهد يوم واحد يمكن الإحاطة بهذا الموضوع. ولا أدعي أبداً شرح كل شيء هنا: هدفي فقط أن أقول على طريقتي كيف أن الأعمى الذي (وهو إله)، كيف أقول ذلك...، ضل طريقه؛ وما نجم عن هذا السوء، الذي يمكن أن يكون خيراً؛ أن جعلتُ من عاشق قاضياً، ولكنه لم يقض بشيء. لعب الجنون والحب يوماً معاً: ولم يكن هذا الأخير قد فقد بصره بعد. حدثت مشادة: أراد الحب أن يعقد اجتماعاً للآلهة في الأعالي؛ ولم يطق الجنون صبراً؛ فضرب الحب بقسوة، أضاعت على الحب صفو السماوات. تطلب فينوس الانتقام. امرأة وأم، يدل على ذلك صرخاتها: مما آلم الآلهة وأحزنها، إله الأرض والسماء جوبيتر وإله الغضب نيميسيس، وقضاة جهنم، وكل الجماعة. طرحت أمامهم القضية بجلالها: فابنها بلا عصا لا يقدر على السير خطوة: وأي عقاب لا يفي بحق هذه الجريمة: ويجب إصلاح الأذى الذي أصابه أيضاً. وعندما أُخذ بالاعتبار المصلحة العامة والمدعي، كان حكم المحكمة العليا بالحكم على الجنون أن يكون دليلاً ممسكاً بيد الحب.

العالم: قرابة 10 مليارات عام 2050 و 11 مليار عام 2100!

صورة
يمثل النمو السكاني العالمي هاجساً دائماً دون أن يكون له حل معقول. فانخفاض نسب الخصوبة يعني زيادة نسبة كبار السنّ الذين يحتاجون إلى الشباب لإعالتهم والاعتناء بهم، وهي حلقة بالغة التعقيد يصعب برمجتها بحيث تقابل نموذجاً سكانياً معقولاً يأخذ في الاعتبار الحاجات الاجتماعية وإمكانات الأرض الغذائية بما يحافظ على المجتمعات وأمنها وكذلك الأرض وعدم إنهاكها بما لا تستطيع. في تقرير حديث نشرته الأمم المتحدة مراجعة للتوقعات الديموغرافية للعالم جاء فيه أن عدد سكان الأرض حالياً هو 7.6 مليار نسمة وأن هذا العدد سيصل إلى 9.8 مليار بحلول عام 2050 وأنه سيبلغ 11.2 مليار عام 2100. وأن هذه الزيادة ستترافق مع تغيّر في ترتيب الدول السكاني. فالهند (1.3 مليار حالياً) ستحتل المرتبة الأولى في عام 2024 وستكون الثانية هي الصين (1.4 مليار حالياً)، وهما الدولتان اللتان يعيش فيهما قرابة 37% من سكان العالم.  كما أن نيجيريا ستحل ثالثاً (وهي السابعة حالياً) في عدد السكان سابقة في ذلك الولايات المتحدة قبل حلول عام 2050. وفي عام 2050 ستأتي نصف الزيادة من تسع دول هي على الترتيب: الهند ونجيريا وجمهورية الكونغو...

علينا أن نتحدث عن قدرة الذكاء الصنعي على التلاعب بالإنسان

صورة
كتبت السيدة ليسل  يرسلي في مجلة "تكنولوجيريفيو" الخاصة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكي الشهير عن تجربتها ومشاهداتها بالنسبة للذكاء الصنعي ، التقانة التي ستتصدر العقد القادم وما يليه، وهي تقول : لقد قرأنا جميعاً عن الذكاء الصنعي وبأنه سيكون أكثر ذكاء منا، وأننا سنكون في المستقبل مجرد حيوانات أليفة وكل ما نأمله هو أن يكون الذكاء الصنعي رؤوفاً. لقد وصلت إلى قناعة، عبر تجربتي التي راقبت خلالها عشرات الملايين من حالات التفاعل بين البشر ومكونات محادثة صنعية أو إنساليات، بوجود مخاطر أكثر مباشرة وكذلك بوجود فرص هائلة. لقد كنت بين عامي 2007 و 2014 مديرة لشركة كوغنيا Cognea ، التي كانت تقدم منصة لتوليد كائنات افتراضية معقدة باستخدام تشكيلات من التعلم البنيوي والمعمّق. وقد استُخدمت تلك المنصة من قبل عشرات ألوف المطورين والمبرمجين، من بينهم ست شركات من الشركات المائة الأولى على قائمة فورتشن، وقد اشترت شركة آي بي إم واطسون هذه المنصة عام 2014. وفي دراستي لتفاعل الناس مع عشرات ألوف الكائنات الافتراضية التي شُكلت عبر تلك المنصة، فقد كان واضحاً بأن الناس هم أكثر استعدا...

الذكاء الصنعي يبدي رأيه

صورة
يتطور ا لذكاء الصنعي على نحو مستمر وبثبات، وهو اليوم لا يقف عند حدود الأنظمة الحاسوبية الذكية التي لها أن تلعب الشطرنج والغو وتكسب بلا صعوبة، أو أن تقدم استشارات طبية عالية المستوى تفوق قدرة فريق من الأطباء مجتمعين على تشخيص بعض أمراض السرطان مثلاً، وكذلك الأمر في الاستشارات القانونية. كما أن لبعض الأنظمة اليوم قدرة التعرف على الأشكال لأشخاص يسيرون في الطريق لتقول إن هذا هو فلان وذاك علان لستستخدم في ملاحقة المجرمين مثلاً. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تطور إلى حد صناعة "بشر" آليين بوجوه مماثلة للوجه البشري (وهذا ليس بالأمر الصعب) لها أن تصدر تعابير تماثل التعابير الانفعالية البشرية من عبوس وانفراج في الوجه وإظهار الامتعاض والاستغراب الخ عند مشاركتها في حوار أو نقاش! ومثل هذا الحوار جرى مع الإنسالي (الإنسان الآلي) صوفيا التي كانت "الكائن" الأكثر إثارة في مؤتمر نظمته الأمم المتحدة في هذا الشهر (حزيران 2017) عن فوائد الذكاء الصنعي للإنسانية. وقد أثارت صوفيا الحضور بابتسامتها ورفرفة عيونها والنكات التي كانت تطلقها وأجوبتها على الأسئلة في الحوار التي شاركت فيه ...

عندما يشتد الحرّ

صورة
تعرف الأرض تغيّرات بيئية تحمل معها تغيّرات في المناخ بالنسبة لما كان معروفاً لعقود قليلة خلت. ومن بين هذه التغيرات تعرّض الكثير من البلدان لموجات برد قارس أو حرّ شديد يستدعيان احتياطات لمساعدة الجسم على التكيّف. وهو الجسم المعروف بقدرته على التكيّف الطبيعي إزاء الحالات العابرة، إلا أن الفترات الطويلة للبرد أو الحر تستدعي ضرورة التغيير في العادات لمساعدة الجسم على التكيّف. ومن بين الأشياء التي يجب القيام بها هي الاهتمام أولاً بعزل السكن أو مقر العمل بما يضمن درجة حرارة داخلية مقبولة بأقل مصروف للطاقة، وهذا أمر يفيد في مواجهة البرد والحر الشديد أو الحر المديد، وطرق العزل تختلف من منطقة إلى أخرى ولكنها الأساس في الوقاية من التغيرات المناخية. وفي حالات الحر فإن الجسم يعاني من التعب بسرعة أكبر منه في حالات الحرارة المقبولة، لذا فمن الضروري العثور على أمكنة يمكن البقاء فيها لفترة يستطيع الجسم خلالها استرداد بعض عافيته لمتابعة العمل. مثل هذه الأماكن قد تكون دور العبادة أو المراكز التجارية الكبيرة، ولكن من المهم ترتيب مكان في المنزل تكون درجة حرارته مقبولة تسمح بنوم طبيعي أثناء موج...

الهواتف الذكية ومساعدة الصمّ على التواصل

صورة
مشكلة الصم في التواصل مع الآخرين مشكلة لم تجد حلاً نهائياً لها بالرغم من الكثير من الاختراعات من لغة الإشارة إلى تعلم قراءة الشفاه وتقنيات أخرى كثيرة. فهذه تساعد على التواصل مع الصم ولكنها لم تحل المسألة جذرياً، إن كان هناك من حل جذري. فلغة الإشارة تحتاج إلى وسيط يعرف هذه اللغة، وهي مفيدة جداً في نشرات الأخبار مثلاً وما شابه ذلك. أما قراءة الشفاه فلا تفيد إلا في حالة الأصم الذي يتحدث مع شخص واحد في مواجهته وهي تعتمد على هذا الشخص وتحتمل إمكانية الخطأ، أما في حالة تحاور أكثر من شخص فتصبح شبه مستحيلة. إلا أن تطورات علمية وتقنية كثيرة حدثت في العقود الأخيرة، من بينها إمكانية تحويل الكلام إلى نص مكتوب عبر حاسوب مزود ببرمجيات معدة لهذا الغرض. تطور آخر تمثّل في تحويل النص المكتوب إلى كلمات منطوقة. وكذلك إمكانية التعرف إلى الأصوات بعد فترة من التمرين، وتميز صوت ما عن أصوات أخرى في قاعة تضم عدة أشخاص مثلاً.  ومثل هذه التقنيات أصبحت على درجة عالية من الموثوقية في لغات مثل الإنكليزية وغيرها.  ولكن، على قدر ما نعرف، فالأمر ليس كذلك بالنسبة للعربية. وبناء على هذه التقنيات يمكن تقديم...

كيف ومتى بدأت الكتابة

صورة
لا يزال سبب الكتابة الفعلي مجهولاً، أي لماذا كتب الإنسان؟ هل كان ذلك لأسباب دينية أو فنية أو للتواصل مع مجموعات الجيش البعيدة أم لأسباب أخرى؟ الأمر محيّر فعلاً فلا شيء يساعد على معرفة ما الذي حذا بالإنسان ليخترع الكتابة. زادت صعوبة هذا السؤال مع اكتشاف الألماني يوليوس جوردان عام 1929 في مدينة أوروك على ضفة الفرات لمكتبة من الرُقم تعود إلى 5000 سنة مكتوبة بالمسمارية وهي أقدم من كل الكتابات المعروفة آنذاك من صينية أو فرعونية أو بين الأمريكيتين. ولكن مدينة أوروك كانت مليئة بأشياء فخارية صغيرة ذات أشكال مخروطية وكروية وأسطوانية. وصفها جوردان "منتجات من الحياة اليومية تمثل أشياء مثل القدور والخبز والحيوانات" بالرغم من أنها أشكال منتظمة ومعيارية. ولكن أحداً لم يعرف سبب صنعها. أخذت الباحثة الأثرية دونيز شماندت-بيسيرا في عام 1970 بتنظيم اللقى المشابهة من مناطق مختلفة تمتد من تركيا إلى الباكستان يعود بعضها لقرابة 9000 سنة. اعتقدت هذه الباحثة أن لهذه الأشياء هدف بسيط وحيد هو الحساب عن طريق المطابقة، فالأشياء التي لها شكل الخبز تستخدم لعدّ الخبز، وتلك التي لها شكل القدور لعدّ الق...

تطبيقات جوالة لمتابعة مرضى السرطان

صورة
تكثر تطبيقات الهواتف الذكية، بعضها للتسلية والآخر للتواصل وتبادل المعلومات، وبعضها للاستفسار والاستعلام. ولكن تطبيقات جديدة تظهر باستمرار يهدف بعضها إلى التفاعل العملي مع حاملها بما يفيده في مناح شتى، منها الطب. فبعض الأمراض تحتاج إلى متابعة حثيثة، ولكن ذلك يكون متعثراً في الغالب بسبب التباعد الجغرافي مثلاً أو بسبب عدم قدرة الطبيب على متابعة كل مرضاه على نحو مستمر. الزيارات الدورية هي الأمر المعتاد في حالات الإصابة المزمنة أو تلك التي لا يتم الشفاء منها بمجرد علاج يحصل عقب زيارة أو زيارتين للطبيب مثل بعض أمراض السرطان، ولكن بين الزيارتين قد تحدث تطورات هامة فما العمل؟ أخذت بعض الجامعات، مثل جامعة كارولين الشمالية الأمريكية، بإنشاء تطبيقات بسيطة نسبياً للهواتف الذكية أو الحواسيب اللوحية لتحسين متابعة مرضى السرطان. تسمح هذه التطبيقات مثلاً بإعلام أطباء المرضى عن تطور حالة مرضاهم أثناء فترة العلاج. وقد نشرت هذه الجامعة نتائج هذه التطبيقات بعد مضي عدة سنوات من إطلاقها التي أشارات إلى زيادة الأمل في الحياة لمستخدميها مقارنة بأقرانهم الذين لم يستخدموها (والذين لا يقابلون طبيبهم المعا...

الصوم، جزء من تاريخ الإنسان

صورة
الصوم هو الامتناع الطوعي عن الطعام وقد يترافق مع الامتناع عن الشراب أيضاً. وقد يكون الصوم جزئياً لبعض الوقت من النهار مثل صوم رمضان، أو قد يكون امتناعاً عن بعض أنواع الطعام لفترة محددة من السنة مثل الصوم الكبير الذي يسبق عيد القيامة أو عيد الفصح. وقد يكون الصوم تاماً لفترة من الزمن غير محددة بالضرورة لأسباب مختلفة، دينية أو صحية أو سياسية، وفي الحالة الأخيرة يأخذ ذلك اسم الإضراب عن الطعام. ومن وجهة نظر فيزيولوجية فإن الصيام يبدأ فعلياً بعد ست ساعات من تناول آخر وجبة. والصيام على هذا يحرّض آليات تكيف فيزيولوجية. وهذا التكيف هو الموروث لسيرورة بطيئة من التطور. فالقدرة على تخزين الاحتياطي بفاعلية عالية مترافقةً مع الاستعمال الفعال لهذه المواد الغذائية المخزنة في جسم الإنسان، سمحت للإنسان بالبقاء حياً وحتى لنموه ضمن ظروف غير مواتية دائماً من وجهة نظر غذائية. هذا الحال من صعوبة الحصول على الغذاء (شبه الصوم الإجباري) كان هو السائد في العالم حتى وقت قريب ولا يزال في بعض الدول والمناطق، وخاصة تلك التي تهددها المجاعات. أي أن تناول الوجبات الغذائية بانتظام هو أمر حديث العهد. وفي الواقع ف...

بول إيلوار...الموت والحب والحياة

صورة
بول ونوش إيلوار بول إيلوار (1895-1952) شاعر الحب والحرية والثورات... عرف الحب في حياته كثيراً، وعرفه حباً قوياً جامحاً... ماتت زوجته نوش التي كان متيّماً بها بسكتة دماغية مفاجئة، فتمنى الموت...بعد ثلاث سنوات وقع في حب جديد فكتب عن الحب واستبشر بالحياة. اعتقدت القدرة على تحطيم العمق والمدى بحزني العاري بلا اتصال ولا صدى استلقيت في سجني ذي الأبواب العذراء كميّت عاقل عرِف كيف يموت موت غير متوّج إلا من عدميته استلقيت على الأمواج الواهية سُمٌ امتُص حباً بالرماد بدت لي الوحدة أكثر حيوية من الدم أردت أن أفكك الحياة أردت مشاطرة الموت مع الموت أن أعيد قلبي للفراغ والفراغ للحياة مسح كل شيء حتى لا يبقى لا زجاج ولا بخار لا شيء في الأمام ولا شيء في الخلف ولا شيء أبدا كنت قد أزلت قطعة الثلج من اليدين المضمومتين كنت قد أزلت الهيكل الشتوي من رغبة الحياة التي تتلاشى أتيتِ وأعيد إذكاء النار تراجع الظل وبرد الدنيا خيّم على نفسه وتغطت الأرض ثانية من لحمك الصافي وشعرت بنفسي رشيقاً أتيتِ وقُهرت الوحدة كنت أعلم أنه كان لي مرشداً على الأرض كنت أع...