الخصيان في التاريخ
الخَصيّ هو الذي سلَّت خُصيتاه أو نزعتا، وهو في العموم من أزيلت أعضاؤه التناسلية من نبات أو حيوان أو إنسان، وهو أمر محرّم اليوم في كل دول العالم. ولكن المقصود تاريخياً بالخصي هي الرجل الذي انتزعت منه أعضاؤه التناسلية لغايات تختلف بحسب العصر والمجتمع. مورس ذلك في أوروبا الغربية على الأطفال للحفاظ على قدرة المخصيين على الغناء بصوت حاد كصوت الأطفال ولكن له قوة صوت الرجال بعد تجاوزهم سن البلوغ. ذلك أنه لم يكن مسموحاً للنساء بالغناء في الكنائس. ومن بين الملحنين الذين كانوا يبنون مسرحياتهم الغنائية (أوبرا) على مشاركة أصوت المخصيين هو الموسيقي الأشهر موزارت (1756-1791)، وبعضها يصعب اليوم توفير مغنين قادرين على أداء هذه الألحان التي تتطلب مثل تلك الأصوات. ولكن بابا روما كليمنت الرابع عشر منع ممارسة الخصاء منذ نهاية القرن الثامن عشر. إلا أن ذلك استمر في القرن التاسع عشر لتميّز أصوات هؤلاء عن أصوات النساء. ومن أشهر الخصيان المغني الإيطالي أليساندرو موريستشي الذي توفي في روما عام 1922. وفي بلاد فارس الأخمنيدية وكذلك في الإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية العثمانية والصين وفيتنام والهند ...