المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2015

الجُزّة الذهبية

صورة
تقول الأسطورة أنه بينما كان جازون عائداً إلى بلاده لمطالبة عمه بالمُلك الذي اغتصبه من أبيه، يصادفه نهر هائج حيث يرى امرأة عجوزاً تحاول عبور النهر، فيقوم جازون بمساعدتها بطيب خاطر حاملاً إياها على كتفيه ليصل بها إلى الطرف الآخر من النهر بصعوبة بالغة. وهنا تتحول العجوز إلى صبية رائعة الجمال، وتقول لجازون أنها ليست إلا الإلهة هيرا، وتتعهد لجازون بحمايته. وعند وصوله إلى قصر الملك يوافق عمه على تخليه عن الملك بشرط أن يأتي جازون بالجُزّة الذهبية، ذلك أن عمه كان يعتقد أن هذا سيؤدي إلى هلاك ابن أخيه ويصبح الموضوع نسياً منسياً. والجزة الذهبية هي ليست إلا فروة كبش موجودة في كولشيدا (جورجيا حالياً) يحميها ثعبان هائل لا ينام أبداً. يسافر جازون على ظهر قارب اسمه أرغو (السريع)، بصحبة مجموعة من الفرسان الأمراء من أبطال الأساطير اليونانية من بينهم والد أخيل، أحد أبطال حرب طروادة، وأورفي الموسيقي الشهير، وهيراقل. وعرف هؤلاء الفرسان بـ "الأرغوت" نسبة إلى قاربهم. وعند وصولهم إلى كولشيدا يستقبلهم ملكها، الذي يوافق على إعطاء الجزة الذهبية لجازون ولكن بعد أن يجتاز مجموعة من الأعمال الص...

قصّةُ مَثَل

إعداد: سماح راغب تزخر اللغة العربية بأمثال تتناقلها الألسن، ولكل مثلٍ منها قصةٌ تشتمل على عِبرة، أو تحمل في طياتها طُرفة. من هذه الأمثال المشهورة: عاد بخُفَّي حُنَين  يُضرب هذا المثل للدلالة على خيبة الأمل واليأس من بلوغ الحاجة. يقال إن حُنيناً هذا كان اسكافياً (مصلح أحذية) من أهل الحيرة، جاءه ذات يوم أعرابي يريد أن يشتري منه خُفين، وأطال في مساومته حتى غضب منه حنين كثيراً، وخرج الأعرابي ولم يشترِ منه الخفين فازداد غضبه، وقرر حنين أن ينال منه، فذهب إلى طريق عودة الأعرابي وألقى الخفين في مكانين مختلفين، فلما مر الأعرابي بالخف الأول قال: ما أشبه هذا بخف حنين، ولو كان معه الخف الآخر لأخذته، ومضى وتركه، حتى إذا وصل إلى الخف الثاني بعد حين، ندم أن لم يكن قد أخذ الأول، فعَقَل دابته وعاد ليأخذ الخف الأول، فوثب حُنين على الدابة المحملة بالأمتعة وأخذها بما تحمل. ولما رجع الأعرابي إلى أهله سألوه ما أحضرت معك من سفرك، فقال: عُدتُ بخفي حنين… وذهبت مثلاً. ما حك جلدك مثل ظفرك هذا المثل مأخوذ من أبيات ٍ قالها الإمام الشافعي:  ما حك جلدك مثل ظفرك       ...

لماذا تقسم الدقيقة إلى ٦٠ ثانية والساعة إلى ٦٠ دقيقة مع أن اليوم مقسم إلى ٢٤ ساعة فقط؟

صورة
تظهر الوثائق الأثرية أن المصريين القدماء هم أول من قسَّم اليوم إلى أجزاء واستخدموا الساعات الشمسية لضبط الوقت، وأصبحت هذه الساعات الشمسية بحلول عام ١٥٠٠ ق.م معايَرَةً بحيث تقسِّم المدة الزمنية الممتدة بين شروق الشمس وغروبها إلى ١٢ جزءاً متساوياً (١٠ أقسام للنهار إضافة إلى قسم عند الفجر وآخر عند الشفق) ساعة شمسية مصرية تعود إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد أما الفترة المظلمة بين مغيب الشمس وشروقها فلم تكن تصلح الساعات الشمسية لتقسيمها، لذا استعان المصريون القدماء لضبط الوقت أثناء الليل بالنجوم وبالساعات المائية فقسموا الليل إلى ١٢ قسماً متساوياً. وعلى الرغم من أنهم تمكنوا من الحصول على ساعات متساوية تقريباً فيما بينها إلا أن طول هذه الساعات كان يتفاوت خلال العام فالساعات الصيفية طويلة والساعات الشتوية أقصر بكثير، ولم يُطرَح مفهوم الساعات الثابتة الطول إلا في العصر الهلنستي، عندما اقترح هيبارخوس (١٩٠ق.م- ١٢٠ق.م)  تقسيم اليوم إلى ٢٤ ساعة (اعتدالية) متساوية تحسب عند الاعتدالين حين يتساوى طول الليل وطول النهار غير أن اقتراحه هذا لم يطبق فعلياً إلا بعد ظهور الساعات الميكانيكية ...

باب المَنْدَب أو "مضيق الدموع"

صورة
يعني اسمه "مضيق التفجع" أو "مضيق الدموع"، وذلك للإشارة إلى مخاطر الملاحة فيه، واستذكاراً لأسطورة عربية تقول إن زلزالاً وقع فيه، عندما انشقت أفريقيا عن آسيا، أهلك كل من كان في تلك المنطقة. وفي اللغة:  نَ دَبَ: ( فعل ) ندَبَ يَندُب ، نَدْبًا ، فهو نادِب ، والمفعول مَنْدوب ندَب الميِّتَ عدَّد محاسِنَه ، وبكاه كأنّه يسمعه ، رثاه وباب المَندَب هو مضيق واقع بين إفريقيا الشرقية والطرف الغربي من شبه الجزيرة العربية يصل البحر الأحمر بخليج عدن. تحيط به اليمن وإرتيريا وجيبوتي والقرن الإفريقي. لهذا المضيق أهمية استراتيجية، فهو يتيح الارتباط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي عبر قناة السويس، بكل ما يعني ذلك من بضائع تمر فيه لتنتقل بين دول هاتين المنطقتين. ففيه يمثلاً يمر البترول إلى دول المتوسط، وقد بلغت نسبة البترول الذي نقلته حاملات البترول عبر هذا المضيق حوالى 7% من البترول العالمي في مطلع الألفية الحالية. عرض المضيق نحو 30 كم، تقسمه جزيرة "بريم" إلى قسمين: مضيق إسكندر في الشرق، عرضه قرابة 3 كم، أما الجزء الغربي فيسمى "دقة الماي...