المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2017

بيئة...التوجه نحو الاستدامة

صورة
تمكن المهتمون بالبيئة من إحداِث نقلة نوعية في المفاهيم البيئية التي بنيت على أساسها الكثير من الآليات القانونية البيئية التي انبثقت منها مباشرة سياسات واستراتيجيات متطورة اقتصادية واجتماعية وذلك على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية. يقول البروفسور غاريت هاردن في مقاله بعنوان "مأساه المشاع" إن مصدر المشاكل البيئية هو النزاع بين" المصالح القصيرة الأمد للأفراد" مقابل مصالح الحفاظ على الحضارة والأرض نفسها". ويضيف هاردن، بما معناه، بأن الأفراد يسعون للحصول على الفوائد قصيرة الأمد من مناطق المشاع بأقصر فترة زمنية ممكنة. أما إذا وزعت مناطق المشاع على الأفراد، وبالتالي سيصبحون ملاكاً لهذه المناطق وبالتالي سيسعون الى تخطيط واستثمار هذه المناطق لأطول فترة ممكنة. يقصد بالمشاع (أو المشترك) في هذا السياق هي المناطق أو الموارد التي لايملكها أحد. يمكننا أن نطبق مفهوم المشاع إذا أردنا على الموارد الأرضية كالمياه والتربة والغابات والأحراج والمراعي والموارد البحريه كمناطق صيد الأسماك الخ..... أظهرت الاحداث بأنه مهما كان النظام السياسي السائد في منطقة ما، أكان مب...

عماء الحركة... عماء البصير

صورة
أو العماء الناجم عن الحركة، الذي يقصد به الغياب البصري أو التهيؤ الإدراكي لجزء من صورة بسبب حركة أجزاء أخرى منها تحجب أجزاء ثابتة. وكما يبين ذلك البيان المرافق الذي يظهر فيه ثلاث دوائر برتقالية صغيرة وأخرى خضراء في مركز الصورة بحالة اختفاء وظهور مستمرة وشكل هندسي متحرك في خلفية الصورة. وعند التحديق في البقعة الخضراء لفترة يختلف طولها من شخص لآخر، ستختفي الدوائر البرتقالية جزئياً أو كلياً وقد تعود للظهور والاختفاء مرة ثانية! هذه الظاهرة المحيرة لا تزال موضع جدل بخصوص تفسيرها. اكتشفت لأول مرة عام 1965 وأعيد التأكيد عليها في مطلع القرن الحالي. البعض يقول بأننا لا نزال نجهل الكثير عن أسرار النظر ومن ثم فلا يمكننا تقديم تفسير قاطع. البعض يقول بأن هذه دلالة قاطعة على "الوعي" الذي نجهد في تعريفه على نحو قاطع دون أن نصل إلى تعريف نهائي. فالدوائر البرتقالية موجودة ثابتة لم تختفي ولكن وعينا الذي انشغل بالحركة فأهمل الدوائر الثابتة لصالح الحركة. والبعض الآخر يقول بأنها نتيجة عدم اكتمال الدماغ الإنساني الذي لا يزال في حالة تطور لم تنته بعد. ويذهب البعض إلى القول بأنها نتيجة وراثي...

تواريخ هامة في علاقة الإنسان بالأرض وتطور الفكر البيئي

صورة
انطلق الفكر البيئي عندما أعلن عالم البيئة الأمريكي ألدو ليوبولد (١٨٨٧- ١٩٤٨) ما يسمى بأخلاقيات   الأرض وفق المبادىء التالية : - الترابط الإجمالي: أي إن البشر والأحياء، الحيوانية والنباتية، التي تتشارك العيش في منطقة واحدة تتفاعل مع بعضها البعض . - احترام الارض ومكوناتها باعتبارها مورداً طبيعياً للإنسان . - التحول من مفهوم المحتل الى مفهوم الانتماء للأرض . - عدم اعتبارالموارد الأرضيه كسلعه تتأثر بحالات الأسواق . - الحق بالمحافظة على تكامل وثبات وجمال الموارد الأرضيه . ويقول ليوبولد"عندما نبدأ باعتبار الأرض مجتمعاً ننتمي اليه،عندها يمكننا أن نستثمرها    بحب واحترام " تطورت الاهتمامات البيئيه خلال الفتره من العام ١٩٣٢-١٩٦٠   لتشمل :   - قضايا متعلقة باستثمار واستعمال الموارد الطبيعية. - المحافظه على الأراضي العامة. - المبادرات المتعلقه بالصحه العامة. - التأهيل البيئي . - تدهور نوعية المياه في المدن بسبب التخلص الاعتباطي من المياه العادمة والصناعية وقطع الأشجار في الغابات . وفي الفتره من العام ١٩٦٠-١٩٧٠ ، انطلقت ...

الكحول وبعض آثارها

صورة
الكحول شراب ينتج عن تخمير ثمار أو نباتات أو جذور نباتات أو حبوب أو عن طريق تقطيرها أو غير ذلك، ويحتوى على الكحول الإيتيلية أو الإيتانول. يؤدي تناول الكحول إلى تأثير دماغي وقد يكون مصدراً لمخاطر صحية عديدة من أهمها الإدمان الذي يودي بحياة ملايين من الناس سنوياً. ولكن هذا لم يمنع استهلاك الكحول في مختلف دول وثقافات العالم لآثارها المحببة عند تناولها باعتدال ومن وقت لآخر. من بين الكحول الأكثر انتشاراً نجد الجعة التي تتضمن أقل نسبة من الكحول وهي 5%، يليها النبيذ الذي يحتوي على نسبة بين 12 و 13% ثم ما يسمى بالمشروبات الروحية (سبيرتو) التي تزيد فيها نسبة الكحول عن 40%. عرف الإنسان الكحول منذ القدم بشكل مباشر أو لا نتيجة تخمر الفواكه خصوصاً. وعرفت منطقة ما بين النهر إنتاج الكحول منذ أكثر من أربعة آلاف سنة بترك الشعير يتخمر مع الماء لينتج عن ذلك الجعة. وأخذ الكحول مكانةً في كثير من الأديان القديمة وجعل له الإغريق والرومان إلهاً هو باخوس، وبحسب الكتاب المقدس فإن نوحاً زرع العنب وأسكره، وقيل على لسان المسيح بأن قليلاً من الخمر ينعش القلوب. وكلمة كحول المستخدمة في العربية انتقلت على حالها إ...

لولا الصفر ... لما كانت أشياء كثيرة

صورة
لولا الصفر لما كانت تلك العلامة المقيتة التي يلوّح بها الأستاذ في المدرسة، ولما كان معيار البرد المرتبط بالصفر مئوي وما دونه والذي نشعر بالبرد لمجرد سماعه. ولما كانت تلك الأعداد التي نستخدمها بشكلها الحالي.   ولما كان لتعابير مثل "عاد صفر اليدين" المعنى الذي لها. ولما كانت أشياء كثيرة نستخدم فيها الصفر وكلمة الصفر،... ولكن كل هذه أشياء من الممكن تجاوزها، ويمكن الاستعاضة عن الصفر بأشياء أخرى. ولكن لولا الصفر لكنا واجهنا، ربما، مشكلة في البناء الرياضياتي ولكانت الرياضيات شيئاً آخر مع كل ما لذلك من تبعات. وإليكم "التسلية" الرياضياتية الآتية مثالاً التي سنصل بها إلى اللامعقول بسبب عدم الانتباه إلى الصفر: 1-       لنفترض أن: a = b = 1  2-       وكتابة أن:  a 2  =  a 2  هي تحصيل حاصل 3-       وكذلك الأمر:   b 2  = ab 4-       وبطرح السطر الثالث من السطر الثاني نجد:   a 2   -  b 2   =  a 2   ...