تشير معظم الأديان إلى جهنم وعذاب النار، وهو عذاب ثمناً لآثام ارتُكبت أو لتعارض تصرفات وأفعال مع ما تطلبه المعتقدات. إلا أن الصورة الأولى لجهنم كانت بلا سبب ديني وإنما لأن نهاية الحياة تكون في جهنم التي يذهب إليها كل البشر، الصالح والطالح، عقب الموت، ومكانها في أعماق الأرض. وفي الواقع فإن أول ذكر لجهنم كان لدى السومريين كما تدل على ذلك أساطيرهم مثل أسطورة جلجامش وأسطورة نزول إنانا (عشتار) إلى أعماق الأرض. وكلمة جهنم في اللغات اللاتينية مشتقة من معنى "أسفل الأرض"، ويبدو أن الكلمة العربية جهنم مشتقة من جهنام، وهي كلمة أعجمية مستوحاة من العبرية، وادي هنوم، بمعنى "القعر البعيد" بحسب لسان العرب. والسومريون يتحدثون عن العالم السفلي، عالم الموت، الذي تديره آلهة الموت؛ ويتحدثون عن العالم العلوي الذي تديره آلهة الأحياء؛ وبينهما يطفو عالم من هم على قيد الحياة على بحيرة الماء العذب. ولكن النصوص السومرية تعطي معلومات وفيرة عن العالم السفلي دون العلوي، كما جاء في فراق جلجامش لأنكيدو ، وكذلك نزول إنانا إلى وديان جهنم (بالجمع وليس بالمفرد). ولهذه الأخيرة صيغتان متباينتان ف...
تعليقات
إرسال تعليق