بالرغم من أهمية حاسة الشمّ فإنها الحاسة التي لا تثير الانتباه إلا نادراً بين الحواس الخمس : السمع والبصر واللمس والتذوق والشمّ. وضعفها أو غيابها لا يثيران الاهتمام بقدر غياب حاسة السمع أو البصر. وهي تتساوى ربما مع حاستي اللمس والتذوق، وإن كانت تبدو ظاهرياً أقل استعمالاً من هاتين الحاستين بالرغم من ملازمتها لعملية التنفس. يمكن لهذه الحاسة أن تكون بديلاً عن السمع والبصر أحياناً، فبعض الحيوانات تستعملها في تتبع فرائسهاً ليلاً، كما أن الإنسان يسير "خلف الرائحة" كما يقال. للسمع والبصر أجهزة طبية تساعد على مقاومة أثر ضعفهما، وهو ما لا يتوفر لباقي الحواس. السبب هو أن الحواس الثلاثة هذه تكون عبر العصبونات مباشرة بدون وسيط كما هو الحال في السمع والبصر. وفي المجتمعات الصناعية يمكن الحصول على تعويض مالي عن تأثر حاستي السمع أو البصر نتيجة للعمل الذي نمارسه، أما تعرض حاسة الشم للإصابة فلا تعويض مالي له بالرغم من أن إصابتها ممكنة تماماً خاصة عند العاملين في الصناعات الكيمائية، وهي صناعة كبيرة جداً. السبب في ذلك هو أن القوانين السارية حتى اليوم لا تشير إلى أن فقدان حاسة الرائحة يؤثر ف...