المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2016

توزيع الثروات... من مقدمة ترأس المال في القرن الواحد والعشرين... توما بيكيتي

صورة
إن توزيع الثروات هو إحدى القضايا الأكثر حيوية ونقاشاً في أيامنا الراهنة. ولكن ماذا نعرف حقيقة عن تطور هذا التوزيع على المدى البعيد؟ وهل يقود تراكم رأس المال الخاص بما لا يمكن تجنبه إلى تركيز أكبر دائماً للثروة والسلطة في بعض الأيدي كما اعتقد ماركس في القرن التاسع عشر؟ أو أن القوى التي توازن النمو والتنافس والتقدم التقني تقود عفوياً إلى خفض التفاوت بين الناس وإلى استقرار متناغم في المراحل المتقدمة من التنمية كما ظن ذلك كوزنيتس في القرن العشرين؟ وما الذي نعرفه فعلاً عن تطور توزيع العوائد والثروات الوطنية منذ القرن الثامن عشر، وما هي الدروس المستقاة للقرن الواحد والعشرين؟ إنها الأسئلة التي أحاول الإجابة عليها في هذا الكتاب. ولنقل من الآن: إن الأجوبة المقدمة ناقصة وغير كاملة. ولكنها مؤسسة على بيانات تاريخية ومقارنة، أكثر اتساعاً من كل الأعمال السابقة، وتمتد على مدى ثلاثة قرون وأكثر من عشرين بلداً، وعلى إطار نظري محدّث يسمح بفهم التوجهات والآليات المساهمة على نحو أفضل.  سمح النمو المعاصر وانتشار المعارف بتجنب الجهنم الشيوعية، ولكنهما لم يغيرا البنى العميقة لرأس المال والتفاوت ...

نظريات في الاقتصاد...ماركس: مبدأ التراكم اللامحدود

صورة
من كتاب: رأس المال في القرن الواحد والعشرين... توما بيكيتي في عام 1867 نشر ماركس الجزء الأول من كتاب "رأس المال"، أي بعد نصف قرن تماماً من نشر ريكاردو لمبادئه، ولكن كانت العلاقات الاقتصادية والاجتماعية حينها قد تبدلت كثيراً مع مرور الوقت: فلم يعد القصد معرفة فيما إذا كانت الزراعة قادرة على إطعام السكان المتزايد عددهم أو إذا كان سعر الأرض سيزداد لدرجة كبيرة، ولكن كان القصد بالأحرى فهم دينامية رأس المال الصناعي الذي كان مزدهراً. كان الأمر الأكثر تأثيراً في ذلك الوقت هو بؤس الطبقة العاملة الصناعية. فقد تجمّع العمال في الأكواخ. وكانت أيام العمل طويلة والرواتب مخفضة جداً. بؤس حضري جديد أخذ في التشكل، أكثر سوءاً من البؤس الريفي للنظام السابق في بعض جوانبه. فروايات ذلك الوقت مثل جرمينال، وأوليفر تويست والبؤساء لم تولد من مجرد خيال الروائيين، فالقوانين كانت فقط تمنع تشغيل الأطفال دون الثامنة في المصانع –في فرنسا عام 1841- أو من هو أقل من عشر سنوات للعمل في المناجم  في المملكة المتحدة عام 1842. وقد نشر الدكتور فيليرمي "جدول الحالة الفيزيائية والمعنوية لعمال المصانع...

نظريات الاقتصاد... مبدأ الندرة لريكاردو

صورة
من كتاب: رأس المال في القرن الواحد والعشرين... توما بيكيتي   كانت رؤية معظم المراقبين الاقتصاديين في القرن الثامن والتايع عشر –وليس فقط مالتوس ويونغ - سوداوية نسبياً، مروعة حتى، بخصوص التطور على المدى البعيد لعملية توزع الثروات وللبنية الاجتماعية. وهذه كانت حال دافيد ريكاردو وكارل ماركس، و هما بلا أدنى شك الاقتصاديين الأكثر تأثيراً في القرن التاسع عشر، اللذان يتخيلان بأن مجموعتين اجتماعيتين صغيرتين – ملاك الأراضي لدى ريكاردو، ورأسماليين صناعيين لدى ماركس- كانت في طريقها حتماً إلى أن تملك جزءاً متزايداً دائماً من الإنتاج والدخل [1] . وبالنسبة لريكاردو، الذي نشر في عام 1817 "مبادئ الاقتصاد السياسي والضريبة"، حيث يتوجه الهم الأساسي نحو زيادة ثمن الأرض ومستوى إيجار الأملاك على المدى البعيد . ومثله مثل مالتوس، لا يملك عملياً أي مصدر إحصائي جدير بهذه التسمية. ولكن هذا لا يمنعه من أن يكون له معارف مقربة من رأسمالية زمانه. وهو سليل عائلة ماليين يهود من أصول برتغالية، ويبدو من طرف آخر أنه كانت له أحكاماً سياسية مسبقة وإن كانت أقل من مالتوس أو يونغ أو سميث. وهو متأثر بنم...