قواعد اللغة العربية- الكفاف > لَوْ

لَوْ
النحات مصطفى العيسى
     تأتي على وجوه:
     الأول: حرف مصدري، يُسبَك منه ومما بعده مصدرمؤوّل، نحو: ]يودّ أحدُهم لو يُعَمَّر ألفَ سنة[ (أي: يودّ أحدُهم التعميرَ) (1).
     الثاني: حرف تقليل، نحو: [اِلْتَمِسْ ولو خاتَماً من حديد](2).
     الثالث: حرفٌ للعَرض، وللتمنّي، نحو: [لو تنْزل عندنا فتُصيبَ خيراً] و[لو تأتيني فتُحدِّثَني]، ويتلوها فعل مضارع منصوب بعد فاء السببية. (انظر: نصب الفعل المضارع).
     الرابع: حرف وصل (يؤتى به لتقوية المعنى، ووصل بعض الكلام ببعض)، نحو قوله تعالى: ]واللهُ مُتِمُّ نوره ولو كره الكافرون[، وقوله: ]وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قُربى[.
     الخامس: حرف شرط، غير جازم(3) . ولا بدّ له - كسائر أدوات الشرط - من شرط وجواب. ولا تخرج أحكامهما في كل حال، عما يلي:
      ¨  فعل الشرط بعدها ماضٍ أو مضارع. وأمّا جواب الشرط فلا يكون إلاّ ماضياً(4)، مقترناً باللام أو عارياً منها، نحو:
- ]لو نشاء لجعلناه حطاماً[ (الشرط مضارع والجواب ماضٍ مقترنٌ باللام).
- ]لو نشاء جعلناه أُجاجاً[ (الشرط مضارع والجواب ماضٍ عارٍ من اللام).
- ]ولو شاء اللهُ لَذهب بسمعهم وأبصارهم[ (الشرط ماضٍ والجواب ماضٍ مقترن باللام).
- ]قال ربِّ لو شِئتَ أهلكتَهم[ (الشرط ماضٍ والجواب ماضٍ عارٍ من اللام).
      ¨  قد تتلوها جملة اسمية: ضميراً كان مبتدؤها نحو: ]لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذاً لأمسكتُم[، أو اسماً، نحو قولِ عديّ بن زيد:
لو بغير الماء حَلْقي شَرِقٌ          كنتُ كالغَصّان بالماء اعتِصاري
     (اعتصر - اعتصاراً: شرب الماء قليلاً قليلاً ليُسيغَه).
      ¨  يكثر أنْ تتلوها [أنّ] وصِلَتُها، نحو: ]ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيراً لهم] (5)



4- إذا جاء جواب الشرط مضارعاً، وجب أن يكون مجزوماً بـ [لم]، لأنها تقلب زمان المضارع إلى الماضي. ومنه قول زهير لممدوحه:
فلو كان حمدٌ يُخْلِدُ الناس لم تَمُتْ          ولكنّ حَمْدَ الناسِ ليس بمُخْلِدِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صورة جهنم وتطورها

الإسفنج.... حيوان أم نبات!

قصة هند بنت النعمان مع الحجاج بن يوسف